اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التكيف الدائم

التكيف الدائم
أخبار البلد -   إلى الأمام قليلا سيكون بين يدينا وعلى مستوى عالمي من أدبيات عن "الكورونا” ما يفوق أي موضوع آخر، ذلك أن هذا الوباء الصحي شمل بتأثيره كل العالم وكل شيء وسيكون له تداعيات مستقبلية على السياسة والاقتصاد وعلاقات الدول، والإدارة والمؤسسات وأنماط الحياة والمدن والتخطيط الحضري والثقافة المجتمعية.
لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية أن قامت الدول طوعا بإغلاق حدودها أمام العالم الخارجي ووقف النقل وحركة الطيران وإغلاق المؤسسات الكبرى وحظر التجمعات بل وحتى حظر التجول الشامل أو الجزئي. لم يحدث أن رأينا في أي يوم (إلا في أفلام الخيال العلمي) المدن فارغة بهذه الصورة، لم يسبق أن رأينا شوارع روما ومحيط الكوليسيوم يخلو قط من السياح في أي وقت كما يحدث الآن.
الأوبئة كانت موجودة دائما فما الذي اختلف؟ اختلف أن العولمة عولمت الأوبئة، والدول والمجتمعات الحديثة تحوز على تقدم علمي وتقني لا تقبل معه ولا تتخيل عودة الأوبئة وموت الناس بالجملة منها. المضادات الحيوية والمطاعيم كانت قد قضت على الأوبئة الجرثومية. أما الفيروسات وهي ليست خلايا حية فقد تم مواجهتها باللقاحات التي تحفز الجسم على خلق المناعة، أو بإجراءات وقاية محددة كما هو الحال مع الأيدز. لكن فيروسات الجهاز التنفسي التي تنتقل بالهواء وبالملامسة خلقت مشكلة أصعب في الوقاية ناهيك عن مشكلة المناعة إزاء التحويرات المستمرة في بنية الفيروسات، وآخر مثال هو ما حصل مع فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) الذي أظهر سهولة وسرعة بالانتشار، وتكفلت بالباقي العولمة وحركة التنقل غير المسبوقة في التاريخ للسياحة والأعمال إذ يتنقل الملايين بين القارات ويمكن لشخص واحد خلال ساعات وهو يمر على مطارات أن ينقل الوباء عبر دول وقارات. وهذا الأمر يمكن أن يتكرر مع كل فيروس جديد، والله وحده يعلم كيف سيكون وربما تظهر أنواع أكثر شراسة وخطورة، فهل سيكرر العالم نفس الاستنفار والحصار الطوعي الذي دخلت فيه الدول والمدن والمجتمعات؟
لا يستطيع العالم إلا أن يقف ويفكر في الحقائق والمسلمات التي تقوم عليها الحياة المعاصرة والدول والمدن والمجتمعات. هل يستمر معنى العولمة كما نعرفها اليوم، ومعنى النمو والتوسع الاستهلاكي والمنافسة والربح، والنظريات في الاقتصاد وفي الأنظمة السياسية والبيئية ومجالات أخرى؟ إنها لن تبقى بمعزل عن المراجعة والتأمل وقبل ذلك تقييم الاستجابة كما مورست على الأرض ودروسها وفي المقدمة ما هو طارئ وما هو دائم وعلى سبيل المثال فقط؛ هل نستمر في نظام التجمعات الكبرى للبنية التحتية والخدمات والأعمال والإسكانات والتسوق (المولات)؟
سنتابع هذا الأمر لكن سأختم المقال بما يخصنا في الأردن من مراجعة ودروس. لقد تميزنا باستجابة سريعة وبإجراءات الحد الأقصى التي وصلت لحظر التجول وحالة الطوارئ وهي ستمتد لأسابيع كما فهمنا، لكن هل يكون هذا كتالوج الاستجابة كل مرة قادمة؟ طبعا هذا ليس بالأمر الممكن ويجب التفكير في ما يجعل الاستجابة أكثر عملية وواقعية ولا تقتضي شلّ الحياة العامّة. ولتقريب الفكرة لنأخذ التحول نحو المعاملات الإلكترونية مثلا، إنه يقلل تأثرنا بإجراءات مثل إغلاق البنوك والمؤسسات. وكنا قد قمنا بإقرار قانون لمنح تراخيص مهن للعمل المنزلي وهو أمر يمكن التوسع به. وعلى العموم فإن الاتجاه يجب أن ينقلب من التمركز إلى اللاتمركز في كل شيء بما في ذلك مراكز التسوق الكبرى. لا نستطيع إلغاء (المولات) لكن يمكن أن نشجع كل (مول) أن يفرط نفسه إلى خمسين مخزنا موزعة على جميع الأحياء.
 
شريط الأخبار مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق حلول التوقيع الرقمي بالتعاون مع شركة توقيعي إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية توافق على دواء لسرطان البنكرياس مصرع شخصين وإصابة 11 خلال مهرجان للجري أمام الثيران في المكسيك لقطات مصورة توثق لحظة القبض على مالك ناد رياضي أمريكي شهير بعد وقوعه في "فخ دعارة" نتنياهو: خسرنا 10 مقاعد ولا أعرف كيف أستعيدها حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على الأردن وزخات رعدية متوقعة رئيس هيئة النقل البري الخرابشة لـ أخبار البلد : قرار التمديد لمشغل خط عمان- مادبا ليس منحة او هبة بل معالجة لأثر التداخل مع الباص سريع التردد قبل تفعيله رؤساء مستوطنات "الغلاف" يتجولون داخل غزة ويطالبون بتجويع الغزيّين بعد الاعتداء على طبيب بالبشير.. بيان صادر عن جمعية أطباء العناية الحثيثة مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل فتاة تسقط من فوق عمارة في عمان وفيات الخميس 27-8-2026 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي