كورونا .. حين ترفع الطبيعة إصبعها في وجهنا مُحذّرة

كورونا .. حين ترفع الطبيعة إصبعها في وجهنا مُحذّرة
أخبار البلد -  

الذي يحدث في الكون فانتازيا حقيقية، أعقل منها بكثير مسرح اللامعقول، وكأنّ سوء فهم كبيرا حدث فجأة بين الطبيعة وأبنائها

لكنّ الأمر لم يبدأ الآن

فهذه السريالية التي نعيشها لم تبدأ مع فيروس كورونا، بل منذ بداية هذا القرن، .. حين لم يكن معقولاً ولا مفهوماً ما نشهده منذ حوالي عقدين من الزمان. حتى بات الإحساس الأول عند الناس أن العالم قد انجَنّ!

فكلّ ما كان يحدث مِنّا، أو يحدث لنا يدعو للتعجّب، وغير معقول، سواء ما يحدث للناس أو ما يصنعه الناس!

والطبيعة غاضبة، أو حزينة، أو مُشفقة، فتظلّ ترسل لنا برسائلها

لكننا ما عدنا نفهم قوانينها، وفيزياءها وكيمياءها، أو أنّها ضجرت من غلوّنا في كل شيء، فما عادت تعبأ بوجودنا على سفوحها وفوق جبالها. وراحت تتصرف على هواها

الطبيعة غير راضية، وتبدي رأيها الساخط على تطرّف البشر. ويجيء ذلك أحياناً في رسائل تحذيرية مخفّفة تحاول لفت انتباه الناس، كما حدث قبل سنوات قليلة حين تساقط الثلج الأصفر فوق كوريا الجنوبية، أو يجيء على شكل وباء غير رحيم كما يحدث الآن!

منذ سنوات والعالَم، إذا كنا نقصد فيزياءه ومكوناته الطبيعية ومعادلات توازنه الجيولوجي والفلكي، قد ضاق ذرعا بما يفعله سكانه غير المهذبين على الإطلاق، وراح بتصرفاته كما لو أنه يتذمر!

وشاركت الحيوانات الأليفة في مشهد تذمّر الطبيعة من البشر، حتى الدجاجات؛ الكائنات الأليفة جدا، والمسالمة حدّ تعطيل أجنحتها عن الطيران طواعية، لم تطق، وصارت تعطس في وجه البشر فيروسات لا يقوى على ردها أحد!

والبقر التي أكتاف ثلاثة أرباع سكان العالم من لحمها فقدت عقلها، فيما سُمّي جنون البقر ، وقفزت من ثلاجات الأجبان تنظر في بعضها وتضحك!

والمحيطات التي عاشت حُسن جوار تاريخيا مع بيوت الصفيح وعِشش الفقراء ضجّت واكتسحت القرى والبيوت، بل إنها في أميركا اقتلعت ولاية كاملة من شروشها!

البحار لم تتورع عن ابتلاع البواخر، والسماء ركلت الكثير من الطائرات، والأرض تململت في كثير من جلساتها وألقت بالسقوف فوق أصحابها، ولم يعد يمر يوم من دون احتجاج شديد اللهجة تبديه الطبيعة تجاه ما يحدث!

لكن السكان غير المهذبين لم يرتدعوا عن نواياهم السيئة

ربما تبدي الطبيعة تذمّرها كل بضعة عقود، تتذمر من قسوتنا التي تمادت، من مادّيتنا، من موت الإنسان فينا، من بشاعة حروبنا. فترفع إصبعها في وجوهنا مُحذرة، وساخطةً،.. لكننا نشعر بالفزع لأيام أو لأسابيع، ثم نعود لتجبّرنا واستبدادنا ببعضنا بعضا، واستبدادنا بالأرض الخرساء وبالكائنات الضعيفة وبالنبات وبالهواء وبالسماء

حدث الكثير في العصر الماضي، من أوبئة وكوارث، كالطاعون، والانفلونزا الإسبانية التي قتلت خمسين مليوناً من البشر، لكن العالم كان يستقبل موته بهدوء، ولم يكن ثمة ميكروفونات للبكاء والعويل، ولم يكن تويتر و فيسبوك لتبادل المراثي. ولم يكن لينتشر الفزع بين الناس الى هذا الحدّ

وهنا يطرحُ سوال ضخمٌ نفسه: هل ما زال الإنسان على جبروته سيّد نفسه أم صار عبداً للأدوات؟!

للإجابة عن هذا السؤال يكفي أن تتخيل في هذا الظرف المفزع انقطاع الإنترنت من العالم كله الآن!

 
شريط الأخبار ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان