أخبار البلد - أحمد الضامن
نتيجة صادمة خرج بها تقرير ديوان المحاسبة واللجنة التي أعدت التقرير الخاص بارتفاع فواتير الكهرباء إن ما ثبتت التصريحات التي انطلقت يوم أمس عبر المواقع الإخبارية.. فمفاد التقرير أشار إلى تحميل المواطنين أسعار فاقد الكهرباء ، سواء لأسباب فنية أو السرقة إضافة إلى تحميلهم فوائد القروض التي تدفعها شركات الكهرباء للبنوك ، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه أو التغاضي عليه، فهو حديث في منتهى الخطورة، ولا بد إن كانت هذه الأنباء والأخبار التي يتم تداولها صحيحة ودقيقة من التوجه لمحاسبة من كان جزءا بهذه القضية الصادمة للرأي العام وتحويلهم إلى القضاء الأردني العادل والنزيه.
رئيس اللجنة النيابية المشتركة مع ديوان المحاسبة النائب خالد البكار أشار في تصريحات صحفية بأن تقرير اللجنة توصل إلى أن المعادلات التي يتم على أساسها اصدار فواتير الكهرباء هي معادلات غير عادلة للمواطن الأردني، مضيفا بأن هنالك تشوهاً كبيراً في شرائح الاستهلاك، إضافة إلى التشوه الناتج عن فرق أسعار الوقود ورسم النفايات.
عضو اللجنة النائب موسى هنطش أشار أيضا في تصريحاته بأن التقرير يبين بأن المواطن يتحمل أسعار فاقد الكهرباء بغض النظر عن أسباب الفاقد، إلى جانب تحمله فوائد القروض التي تدفعها شركات الكهرباء للبنوك، ومشيرا إلى نقطة في غاية الأهمية وهي أن شركات الكهرباء لا تخضع لرقابة ديوان المحاسبة رغم أن أموالها من المواطنين.
المعلومات التي تم طرحها أثارت الرأي العام الأردني لما يتحمل في طياتها الكثير من المعلومات الصادمة حول ما يتعلق بارتفاع قيمة فواتير الكهرباء ، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن الأردني ، وتصرفات الحكومة الغامضة بشكل عام فيما يتعلق بملف الطاقة الذي لا يزال يحوم حوله الغموض والضبابية.
تقرير اللجنة سيعلن يوم الأحد المقبل، وسيحتوي على نسب الفاقد وتكاليف انتاج الطاقة الكهربائية وغيرها من النتائج التي توصلت لها اللجنة ، وإن ما صح الصحيح وثبت كل ما تم تداوله فلا بد من محاسبة كافة الجهات المسؤولة عن هذا الملف ، وعدم السكوت أو "لفلفة" الأمر وكأن شيئا لم يحدث، فإنه في حال صحة ما ورد فما حصل ما هو إلا تغول واضح على جيوب المواطنين.