على قاعدة نعدكم بالمزيد اجتاحت بيوت الاردنين منذ مطلع العام الجديد فاتور كهرباء بمواصفات لا تقل خطورة عن فيروس كورونا ،وادت الى اصابة العديد من المواطنين بضغط مرتفع وحالة من الدوار والغثيان والأرق.
المواطن الاردني الذي لم يكد يتخلص من ضربة غلاء الاسعارعبر التأقلم معها وغياب دعم الخبز ، ومنافسة العمال الوافدين له ، وتأكل راتبه وعدم القدرة على تغطية ابسط مصاريف عائلتة البسيطة ، نزل عليه رفع مبلغ فاتورة الكهرباء كالصاعقة ما افقده التوازن ، خاصة أن الحكومة وشركة الكهرباء تعاملوا مع صرخاته المتتالية بكل برودة بل وبإستهتار من خلال الاعلان بأن الحكومة حولت قضية ارتفاع اسعار فاتورة الكهرباء الى لجنة متخصصة لدراسة حقيقة ما يدعيه المواطن " طبعها هذا بحسب تصريحات الحكومة .
والوعي واللاوعي لدى المواطن الاردني يجعله يتحسس من كلمة لجنة او لجان "حتى وأن جاءت من مجلس النواب" لانه اصبح على علم ودراية ومن خلال تجاربه مع الحكومات المتعاقبة ،ان لجنة ولجان تعني توقف التاريخ عند ما تريده الحكومات والشركات والبنوك واصحاب المؤسسات النافذة والمتنفذه في الوطن ، وان اللجان هي مقبرة الملفات المتعلقة بشكاوى ومصالح المواطنين وهم الغالبية من الفقراء .
شركة الكهرباء التي تهدر الاموال من خلال فاقد الكهرباء الذي حدده رئيس لجنة الطاقة النيابية ب 200 مليون دينار اردني وان الشركة تتحمل عبء هذا الفاقد تقاسما مع المواطن ، لم يصدقها احد فساندتها هيئة تنظيم قطاع الطاقة التي قالت انها دققت 300 ألف فاتورة، ولم تجد أي شبهات، وبالتالي فأن كل القرارات الصادرة عن اللجان لن تصب الا في مصلحة شركة الكهرباء وسيتم تحميل المواطن المسؤولية عن ارتفاع فاتورة الكهرباء.
الخلطة المتكونة من الخفة والغباء والتي تعاملت بها المؤسسات الحكومية وشركة الكهرباء مع اوجاع الفايروس الكهربائي لم تؤدي الى شفاء غليل المصابين من المواطنين ،خاصة انها اتت على ماحصل من زيادة على رواتب العاملين منهم في القطاع الحكومي،واما الغالبية الاخرى فقد اصاب جيوبها العفن ولسان حالها يبكي ما فقد من دنانير وهو يقول " ياريتك معايا يا حبيبي" واما لسان حال الحكومة يقول "نعدكم بالمزيد" وسامحونا فقد تمتد زيادتنا عدة اشهر