اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سفير يجاهر بما لم يقله الوزير

سفير يجاهر بما لم يقله الوزير
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

انصح بكل وضوح ومباشرة، وزير الخارجية، الا يسمح للسفراء من وزارته بالتصريح لوسائل الإعلام حيث يمثلون الأردن، فالكلام محسوب، ولكل كلمة ألف تأويل وتفسير.
إذا كان لابد فليعمم الوزير على السفراء في سفاراتهم بالصمت، أو ينسقون مسبقا مع وزارة الخارجية حول تصريحاتهم، فتتم مراجعتها، هذا إذا افترضنا أن مبدأ تصريح السفير أو اجراء المقابلات يعد واردا، مع علمنا المسبق، ان التحفظ أساسي في وظيفة كل سفير.
سفير الأردن في إسرائيل يصرح لهيئة الإذاعة الإسرائيلية قائلا إن العلاقات بين الأردن وإسرائيل أساسية واستراتيجية، وان هناك تعاونا في عدة مجالات مثل التنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب، وهذا كلام لم يقله حتى أكبر مسؤول في الدولة الأردنية، ولا وزير الخارجية ذاته، ويأتي في سياق متوتر أساسا على المستوى السياسي والشعبي في الأردن.
السفير الإسرائيلي في عمّان لا يصرح لوسائل إعلام أردنية، ربما هو لا يريد، وربما يدرك ان لا وسيلة إعلام ستمنحه هذه الفرصة أساسا، لاعتبارات كثيرة على صلة بكلفة التطبيع.
كيف يمكن أن يخرج سفير في سياقات متوترة على خلفية ملف المسجد الأقصى، وملف الغاز، وقضايا كثيرة، ليقول ان علاقة الأردن مع إسرائيل أساسية واستراتيجية ويحدد التنسيق الأمني معيارا في هذه القصة، ومن فوضه أساسا بهذه التصريحات وكأنه يقول إن كل الموقف السياسي والشعبي مجرد فيلم سينمائي، فيما التنسيق الأمني متواصل ومستمر، وهو الأهم والأكثر حساسية بطبيعة الحال، تاركا لنا الخيال لفهم تعبير التنسيق الأمني بطرق ووسائل مختلفة، وهو خيال خصب يتفرد به كل أردني.
العلاقة الأردنية الإسرائيلية تخضع لمستويات مختلفة، وتحفل بالتناقضات، فالتصريحات الرسمية على السن مسؤولين كبار تنتقد السياسات الإسرائيلية، وحتى وزير الخارجية ذاته لا يوفر إسرائيل من نقده في محافل دولية مختلفة، وفي الوقت ذاته يتوتر الجو شعبيا بسبب قضايا الغاز وسجن أردنيين وغير ذلك، وتطل في الوقت ذاته إشارات متناقضة تثبت اننا بوجهين في العلاقة مع إسرائيل، من استقبال الرئيس الإسرائيلي في دارة السفارة الأردنية في لندن وصولا الى قضايا متعددة، ابرزها ما أكده السفير من تنسيق امني مع إسرائيل، إضافة الى التعاون في ملف الإرهاب، وهذا التعاون يحمل تأويلات كثيرة.
القصة هنا ليست قصة شخصية مع السفير، فلا يعرفني ولا اعرفه، لكنني اتحدث عن المبدأ الواجب ضبطه من جانب وزارة الخارجية في عمان، خصوصا، ان الوزير الحالي صاحب خبرة إعلامية ويدرك أساسا قيمة الكلام، وتأويل التصريحات، وكلفة كل كلمة خصوصا في التواقيت التي تبدو ثقيلة وحساسة لاعتبارات مختلفة.
ذهب سفراء قبل ذلك الى إسرائيل، ولم نسمع عنهم خبرا واحدا في وسائل الاعلام الإسرائيلية، واذا كان موقع السفير في تل ابيب لا يستحق المنافسة ولا الحسد، فهو موقع حساس أيضا، بسبب الملفات المعقدة القائمة بين الأردن وإسرائيل، وبسبب وجود السفارة في فلسطين حيث ملايين الفلسطينيين في فلسطين المحتلة العام 1948 والضفة الغربية والقدس، وبسبب الحساسيات التي يمثلها الموقع في وجدان الأردنيين، وكل هذا يفرض حسبة خاصة اكثر تشددا إزاء نشاط وحركة أي سفير ابتلي بالعمل في تل ابيب.
ربما في تصريحات السفير ما هو جيد من حيث حديثه عن دور الأردن في الحرم القدسي، وغير ذلك، إلا أن إقرار مسؤول بشكل علني بوجود تنسيق أمني، في توقيت حساس، لا يكشف جديدا لمن يعرف الخفايا، لكنه يجاهر بما تتحاشى أوساط رسمية في عمان إعلانه صراحة، حيث أن كل التوتر بين الأردن وإسرائيل مرتبط فقط بالعلاقة مع الحكومة الإسرائيلية، لكنه غير قائم على مستوى العلاقات الأمنية واللوجستية الثابتة والمستمرة.
القصة نهاية المطاف، ليست قصة تصيد أخطاء، ولا استهداف أشخاص، هي قصة المنظومة الرسمية التي يفترض ان تعمل بلغة واحدة، فلا يخرج أحد فيها ليقول شيئا، لم يقله الأعلى رتبة منه، ولا الأدنى أيضا، هذا فوق تشبعنا بكل هذه التناقضات ما بين من ينتقد ويهدد إسرائيل بالويل وعظائم الأمور، وآخر يخرج ليتحدث بلغة ناعمة عز نظيرها.


 
شريط الأخبار أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية