اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

متى تفهمين أيتها الحكومات الأردنية؟

متى تفهمين أيتها الحكومات الأردنية؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

ظلت الحكومات الأردنية المتعاقبة غافلة عن هذا اليوم الذي تضاعف فيه سكان الأردن عدة مرات، وغدا فيه الاقتصاد عاجزاً تماماً عن تأدية وظائفه، بخاصة في الإنتاج الذي يلبي حاجاتهم الأولية والثانوية، ويوفر فرص العمل الكافية للأيدي العاملة والعقول العامرة، المتواترة، فالقاعدة تقول: كلما زاد عدد السكان نقصت حصة الفرد من الناتج الإجمالي إذا لم يتساوق مع أو يتجاوز الزيادة السكانية. إنه "الصراع” بين المتوالية الهندسية السكانية والمتوالية الحسابية الإنتاجية.
ظلت الحكومات الأردنية تتصرف كحكومات في دولة ريعية أبوية يأتيها الرزق من هنا وهناك، فلم تفكر أو تخطط إستراتيجياً لمثل هذا اليوم العبوس القمطرير، ما جعل البطالة المقنعة أشد وطأة من البطالة الفعلية.
وفي أثناء ذلك ولطفرة أو لنمو حضري في ثمانينيات القرن الماضي ظنت الحكومات أن الدنيا ستبقى شمساً وربيعاً حتى للعمالة (الوافدة) المتدفقة عليها لخدمة مواطنيها وهم قاعدون.
وهكذا اكتسبت هذه العمالة جميع المهارات الأولية في هرم العمالة، وفي الأثناء تخلّى الأردنيون عنها بالتدريج، واتجه المجتمع نحو تشغيل العمالة الوافدة لأنها أقل كلفة وأكثر مطواعية، وأحفظ للأسرار…
كان الأمر في بداية مراحله الأولى مقبولاً بل مرحباً به. غير أنه عندما بلغ النمو السكاني المزدوج محلياً وسياسياً ذروته، أطلت البطالة برأسها، ثم بجسمها كله، وتحولت إلى أزمة مستعصية على الحل، فلا الحكومات قادرة أو مستعدة لإعادة العمالة الوافدة بالكامل إلى بلادها لتوفير فرص العمل للعاطلين عن العمل من المواطنين، ولا العاطلون عن العمل مستعدون للحلول فوراً محلها. وهكذا تصير الحكومة الأخيرة التي ورثت ذلك، أعظم حيرةً من فارس تحت القتام، لا يستطيع الانتصار ولا يطيق الانكسار. لماذا؟ لأنها تتحدى العاطلين عن العمل – معظمهم خريجو كليات وجامعات – بالحلول محل العمالة الوافدة التي تضيق عليها بالبيروقراطية الشديدة والرسوم المرتفعة لدرجة رفعها رسم الفحص الطبي الأولي البسيط من ثلاثين ديناراً إلى خمسة وثمانين، ولكنهم لا يحلّون.
صارت تدعوهم إلى كسر ثقافة العيب التي تمنعهم من النزول عن رأس الشجرة إلى الأرض ولكنهم لا ينزلون، فقد باع ذووهم الأرض أو استدانوا "وحرموا أنفسهم” للإنفاق على تعليمهم العالي، ليحصلوا على وظائف أعلى طبقة في هرم العمل، وليس في أسفله.
هكذا علمتهم الدولة. صار الخريج يجوع ولا يأكل بيديه. كما أنهم لو اضطروا – بالجوع الفتاك – إلى النزول فإنهم لا يملكون المهارات اللازمة المفقودة للأعمال التي تقوم بها العمالة الوافدة في الأفران، أو صالونات الحلاقة، أو في حراسة العمارات، أو في أعمال السوق المركزي، أو في الزراعة التي تحولت من فلاحة إلى صناعة يديرها رجال أعمال، جعلت نسبة العاملين فيها في أميركا -على سبيل المثال- نحو 2 % من الطاقة العاملة. إنهم بحاجة إلى تدريب وتأهيل ليملكوها، وليملكوها فإنهم بحاجة إلى التلمذة على أيدي العمالة الوافدة غير المستعدة للقيام بذلك.
وعليه يجب أن تكف الحكومات عن التضييق "الشديد” على العمالة الوافدة، لأنها لو تغادر مجتمعة لتوقف مجمل النشاط الاقتصادي عن العمل. كما يجب أن تكف عن دعوة الخريجين العاطلين عن العمل ليحلوا محلها، لأنهم لن يفعلوا كي لا يتماثلوا معها في المكانة، وقد رأينا ذلك يحدث عندما كانت بعض الأسر تسمح لبناتها بالعمل كخادمات عند أسر أخرى ولكنها الآن لا تفعل وإن كانت جائعة كيلا تتماثل مع الخادمة الأجنبية.
فأحد رؤساء الوزراء السابقين الذي كان يتباهى أنه كان يغسل بالساعة الصحون في الجامعة في أميركا عندما كان طالباً لم يكن ليفعل ذلك لو كان يدرس في الأردن في تلك الأيام. ومع هذا فقد صار كثير من الطلبة والعاطلين عن العمل في الأردن مستعدين للعمل بالساعة في أي مجال. بانتظار وظائف دائمة، إنه يقبل العمل في الخارج في اي حرفة أو مهنة. حيث لا يراه أقرباؤه أو أهل بلده، وهو بذلك يبدو (عن بعد) عصامياً في نظرهم ما دام يحول إليهم الفلوس كالعمالة الوافدة في نظر أهلها.
لقد دهشت في أثناء زيارة للولايات المتحدة عندما دخلت مطعماً في واشنطن يملكه مغربي، ويعمل عنده "جرسون” أردني من إحدى العائلات المعروفة في البلاد ولكن هذا الشخص غير مستعد للقيام بذلك في بلده وإنْ جاع. ولكنه مستعد للعمل بالساعة فيها فوراً.
وعليه فإن أردنياً لن يقبل العمل حارساً أو خادماً مطيعاً معقود اللسان في عمارة يسكن في أسفلها. ان إخراج هذه الشريحة-مثلاً – من العمالة الوافدة سيؤدي إلى نتائج وخيمة في كل عمارة.
نحن – إذن- أمام معضلة، فما الحل؟ إنه ليس سهلاً ولكنه ممكن. ومن ذلك تشغيل العمالة العاطلة بالساعة في الأمانة والبلديات. وكذلك إدخال الاقتصاد الجديد أو الرقمي أو الثورة الصناعية الرابعة التي تحدث عنها المهندس مثنى الغرايبة – وزير الاقتصاد الرقمي والريادة.
إن التحول الاقتصادي نحو الثورة الصناعية الرابعة ملح جداً، وهو ملهم للخريجين العاطلين عن العمل كما تحدث عنه الوزير في "الغد” في 5 نيسان (ابريل) الماضي، فالعمل فيه يقوم على الإبداع والاختراع والاكتشاف و "التعافس” الدولي (التعاون والتنافس)، حيث فرص العمل متاحة عالمياً لمن يقدر، ولكن النظام التعليمي في الأردن عقيم فلم يعد قوى بشرية تنتج مثل هذه المهارات والصفات.
وبما ان معظم الوزراء والأمناء والعاملين في الكليات والجامعات… خريجو هذا النظام، فإنهم لا يستطيعون ابتكار حلول مبدعة حسب رؤية المهندس مثنى، فعندئذ وبعدئذ ليست المشكلة في جملة العمالة الوافدة التي تبقى لازمة للقيام بمتطلبات المدماك الأول من هرم العمل، التي لن تنافسهم مستقبلاً في تلبية متطلبات الثورة الرابعة، التي تحتاج إلى عمالة اقل – للأسف- بالذكاء الاصطناعي.
وإلى أن نبني هذا الجسر فإنه يمكن جر رجل الخريجين وتشغيل العاطلين عن العمل… بالعمل بالساعة.
***************
يا معشر الوزراء يا ملح البلد،
ما يصلح الملح إذا الملح فسد؟


 
شريط الأخبار طوارئ في روسيا بعد وفاة باحثة في مختبر لأبحاث الطاعون... واتهامات بالتستر على تفشٍّ محتمل للمرض الحوثيون يعلنون تنفيذ ثلاث عمليات نوعية داخل العمق السعودي الحراسيس يطلع على جاهزية حرس الحدود وقدرته على التعامل مع مختلف التحديات والظروف. توصيل 129 ألف طلب أدوية إلى منازل المرضى منذ بداية العام أبرز ما قاله محافظ البنك المركزي شركس في حفل افتتاح أعمال GAIF 35 في البحر الميت المواصفات والمقاييس: سحب جميع موديلات المدافئ وفحصها بدلا من العينات العشوائية تحت شعار "العودة الى للمبادئ" البحر الميت يجمع 2155 مشاركاً من 48 دولة في أكبر تجمع عربي لقطاع التأمين.. صور إعلان نتائج القبول الموحد لأبناء الأردنيات مستشفى الكندي يحتفل بالعيد الثامن لمسيرة النجاح والتميز الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - الشيدية – معان "ثبات" و"ريجس" تفتتحان مركزين جديدين في عمّان لتعزيز حلول مساحات العمل المرنة مقتل حدث يبلغ 16 عاماً ضرباً وخنقاً في الكرك.. والفاعل يسلم نفسه للأمن تقرير: الذهب يترقب مستويات قياسية جديدة في 2027 الأردن يتسلّم رئاسة الاتحاد العام العربي للتأمين وسميرات رئيساً لمجلسه «الأمن السيبراني»: أجهزة التعداد وصلت المملكة قبل عام وخضعت للفحوصات المطلوبة مندوباً عن جلالة الملك.. محافظ البنك المركزي يفتتح المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين -صور التربية تعلن تحويل مستحقات الثانوية العامة إلى البنوك رئيس واعضاء "صناعة عمان" وممثلو القطاعات الصناعية يستفبلون المهنئين.. الثلاثاء بنك الاتحاد يجدد شراكته الاستراتيجية مع "وقف ثريد" لتوفير 52 ألف وجبة على مدار العام الجرائم الإلكترونية تحذّر: مكالمات تنتحل صفة الأجهزة الأمنية لسرقة بيانات وأموال المواطنين