أخبار البلد – خاص
خيوط المؤامرة انكشفت وتكشفت والدسائس مكرٌ انقلب فيه السحر على الساحر ، والمسرحية تحمل مضمون واحد في مشاهد متكررة في انتخابات جمعية مستثمرين قطاع الإسكان التي تعيش أجواء حرب حقيقية أو معركة متعددة الفصول والصولات والجولات ، وكله مرسوم بدقة وموزون بميزان الذهب من قبل الأيادي الخفية والأشباح التي تحارب حرب وكلات وبالخفاء ودون رحمة أو هوادة ، والهدف طبعا بات واضحا ولا يحتاج إلى أدلة أو براهين أو مضامين ، فالحكاية تتكرر مع هذه المسرحية التي تابعناها ورصدناها منذ نيسان الماضي عندما أطلق وزير الداخلية السابق الرصاصة على الجمعية وأعلن حلها وتشكيل إدارة مؤقتة بعضهم لم يحظر ولو لجلسة واحدة ، لأن الهدف كان واضحا منذ البداية اختيار لجنة لإعادة طبخ المكونات وتجميعها بصورة مكوّن قابل للهضم ، وتوالت مشاهد المسرحية التراجيدية المبكية المحزنة في فصولها وفي حلقاتها التي بات الجميع يعلم حقيقتها وغايتها والهدف منها ، فكما قلنا الحكاية لا تحتاج إلى عليم أو فهيم أو عقل سليم ليحلل ويفسر ما يجري في هذه المسرحية الهزلية التي بدأت ولا تزال مستمرة حتى ترضى القوى الخفية والأشباح والأيادي المتحركة إلى الهدف والنتيجة ... نعم كان الهدف اقصاء وابعاد كتلة المستثمر ورئيسها زهير العمري عن المشهد وابعاده عن المسيرة وعن الجغرافيا والمكان ، حتى تصبح هذه الجمعية مجرد واجهة لآخرين ينفذون أجندات لا نريد أن نتدخل أو نكشفها ، ليس هذا فحسب بل كان الهدف الرئيسي هو "إلهاء" كتلة المستثمر في المشاكل الداخلية المفتعلة والإدارية والانتخابية والقانونية بهدف التأثير على شعبيتها الجارفة وسمعتها ومكانتها وصوتها وقدرتها على الدفاع عن الهيئة العامة للجمعية بكل المضامين والتفاصيل، ونجحوا هؤلاء في حبكة العقد وتنمية الصراع وبث الروح المعنوية لدى البعض فتدخلوا ولا يزالوا حتى تبقى كتلة المستثمر مشغولة أو منشغلة في ذاتها وفي مشاكلها وتعقيداتها وتعقيدات الصراع...
بالرغم من كل هذا وبالرغم من شدة الهجمة التي اشتركت بها كل الأطراف والجهات إلا أنها فشلت في تغيير قناعة الناخب والهيئة العامة في تبديل وتغيير مواقفها وعجزت في تحويل بوصلتها وتوجهها، فالهيئة العامة وجلّهم من رجال المال والأعمال من المستثمرين أصحاب الوعي والفكر ممن لديهم قصص نجاح حقيقية ، يملكون سلاح هام في هذه المعركة وهو سلاح الوعي والمفهومية والذكاء الكثير الكثير ، مما يفتقده هؤلاء الأشباح ، فبوعيهم وذكائهم تمكنوا من افشال كل المخططات وكل المؤامرات وانحازوا إلى ضمائرهم وصوتهم وإلى طريق الثواب ، فهم يعلمون أكثر من غيرهم عن مصالحهم ومصالح جمعيتهم ويعرفون من هو الذي يدافع عن كيانهم ومستقبلهم ومصالحهم ، فهم جربوا الجميع ويؤمنون بأن الخيار قرار وهم قادرين على التمييز بين من تلاعب بهم وبين من دافع عنهم، ولذلك فقد كشفت المسرحية بكل مشاهدها وفصولها أنها لن تمرر مطلقا أفكار غريبة عليهم ولن تنجح كل المسرحيات في ثنيهم عن هدفهم أو تحييدهم عن قرارهم لأن التزييف والتحريف والتلاعب بالمصير لن يلاقي آذان صاغية أو صوتا بين الهيئة العامة التي بدأت تأتلف وتتحالف مع نفسها ومع صوتها وضميرها كتلة المستثمر التي تتعرض هذه الأيام لأعتى هجمة لم تعشها جمعية أو أي جمعية أخرى أو مؤسسة من قبل في حملة منظمة كبيرة وخطيرة ، هدفها ضرب الجمعية وكسرها وتخريبها وابعادها عن المشهد الوطني والاقتصادي باعتبار أن الجمعية كانت ضميرهم المتصل وصوتهم النقي بالوقوف أمام كل الدسائس والمؤامرات المستمرة والتي للأسف بدأ بعض المرشحين بكيل الاتهامات ورمي الإساءات وسكب الافتراءات ضد زملاءه تمهيدا لكسب أصوات بطريقة غير مشروعة...
نحن نخشى يوم غد ، يوم العرس والاستحقاق أن تكتمل المسرحية من جديد وتكشف الأشباح والأيادي عن النوايا وتبدأ بعد أن فشلوا في كل شيء بالانقضاض على ما تبقى من المؤامرة التي بدأت تزول أمام الوعي وأمام الذكاء للهيئة العامة التي تعرفالحقيقة وتعرف مصلحتها لذلك نقول اتركوا للناخب أن يقول كلمته ولا تصادروا حقه وقراراه.