غموض ملف الطاقة في الاردن.. غياب الاستراتيجية والحرب على الموارد المحلية و"العطارات" نموذجا.

غموض ملف الطاقة في الاردن.. غياب الاستراتيجية والحرب على الموارد المحلية والعطارات نموذجا.
أخبار البلد -  
اخبار البلد-

خاص- يواجه ملف الطاقة في الاردن غموضا كبيرا من كافة جوانبه، حتى اوصل المسؤولين عنه الى درجة كبيرة من الضياع وبعثرة اتخاذ القرار السليم وسط غياب واضح للدراسات اضافة للاستجابة للضغوطات الخارجية.
في الاردن هناك ما يدعو للريبة حول قيام الحكومة ممثلة بوزارة الطاقة بشن هجمات بين الحين والاخر على اهم واكبر مشروع لتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي "العطارات"، حيث لم تتوانى الوزارة للحظة لمحاربة وجود هذا المشروع، وتشتد في هذه الايام حدة التعنت ضد المشروع مع قرب الانتهاء من المرحلة الاولى له، حيث قدرت قيمته حوالي 2,1 مليار دولار وسيبدأ بالربط على الشبكة الوطنية في شهر حزيران 2020.
في التفاصيل غير المعلنة في معركة الحكومة مع اكبر مشروع ممول من الحكومة الصينية في الاردن، فاننا نجد ان الحكومة وبسهولة تستغني عن امن الطاقة المحلي والذي وبحسب خبراء لن يتأثر سعره باسعار النفط فهو مصدر طاقة محلي يوفر مامجموعة 16% من كمية احتياج المملكة من الكهرباء وتغض النظر عن التنوع في مصادر الطاقة وكأنها تقول انها لم تاخذ العبر والدروس من انقطاع الغاز المصري ابان فترة الربيع العربي والذي ساهم في ارتفاع المديونية بعد التحول الى الوقود الثقيل بدلا من الغاز لتوليد الكهرباء.
المشروع واثناء التحضيرات واجراء الموافقات اصطدم بعائق التمويل والذي لم تجد الشركة سوى الصين والتي قدمت ووافقت انذالك بعد جهد جهيد في البحث عن ممولين انبرت الحكومة الصينية للموافقة على تمويل المشروع بعد رفض كل الجهات في العالم، فبدلا من تقديم الشكر للصين على تمويلها للمشروع هاهي اليوم تجد المعيقات الحكومية امام اكبر واضخم مشروع في تاريخ الاردن، فالصين الدولة الوحيدة في العالم القادرة على تقديم التمويل للمشاريع الكبرى، وان اعاقة اي مشروع ممول من الصين يعني وضع الاردن على قائمة الدول التي لا تحترم توقيعها والتوقف عن دراسة اي مشروع في القادم يخص الاردن مما يشكل خطرا على سمعة الاردن الاستثمارية.

الحكومة الاردنية قررت محاربة المشروع لاسباب غير معلومة، ولكن تخرج وزيرة الطاقة بين الحين والاخر لتعرج حول قيمة تعرفة المشروع والذي بقي حلما للاردنيين للتخلص من الضغوطات السياسية والخارجية حتى نتمكن من الحصول على الطاقة، فالتعرفة كما تروج لها الوزيرة انها غالية واستطاعت اقناع عددا من المهتمين بالملف حول ارتفاع كلفة شراء الكهرباء من هذا المشروع ليتبين لاحقا ان الارقام غير دقيقة وليست صحيحة وانها مجرد ذريعة وحجة واهية لتعطيل المشروع او ربما انهاءه، ولا احد يعلم الاسباب الا ان الامر البديهي في تعرفة انتاج الطاقة وهذا ما يعلمه الاقتصاديون في البلد انها في مرحلة تنازلية من لحظة البدء بالانتاج تكون التعرفة مرتفعة نوعا ما وتبدأ العملية الحسابية بالتناسب طرديا مع التزام بقيمة تسديد الدفعات المتفق عليها مع الممولين بحين تنخفض التعرفة بين الحين والاخر، فهل تعلم الحكومة عن هذه الالية في عمليات تسعير انتاج الطاقة؟
ولان الشيء بالشيء يذكر فانه يتوجب على الحكومة الخروج من عباءة الرضوخ للضغوط الخارجية ودعم كل من يوفر امن واستقلال الطاقة في الاردن حتى لو كانت التعرفة مرتفعة كما تروج الحكومة الا انه من الممكن استغلال هذه الطاقة في الكثير من الامور الاستراتيجية مثل تحلية مياه البحر او دعم القطاع الصناعي اضافة الى انه من الممكن توفير ما لايقل عن 300 مليون دولار من عملية شراء الغاز من الخارج .
مصدر الطاقة محلي ويوفر فرص عمل ويحقق نموا اقتصاديا كبيرا اضافة الى انه من الممكن استغلال البنية التحتية للمشروع لانشاء محطة اخرى بجانبه فانه من المتوقع ان تصل تعرفة الكهرباء الى مادون الـ5 قروش للكيلو واط الواحد مما يعني انه لابد من دعم هذا المشروع والتفكير جليا في مستقبل الاردن من ناحية استرتيجية خصوصا ان تعرفة المشروع ارخص من الاعتماد على الغاز او الوقود اذا كان سعر برميل النفط 60 دولارا فما فوق فلماذا تقف الحكومة ضد المشروع وتحاربه كما نسمع؟ ولماذا لم تدخل الحكومة شريكا في امنها ومستقبل البلاد في مشاريع الطاقة؟ اسئلة برسم الاجابة لعلها تلقى اذنا صاغية وعقلا مدبرا يضمن تنوع مصادر الطاقة واستغلال الموارد الطبيعية المحلية.
 
شريط الأخبار سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع جوسانتي للرعاية الصحية مفتي المملكة: لا تدخلات سياسية أو أمنية في تحديد بداية رمضان الزائر الأبيض يقترب من الأردن... تفاصيل المنخفض القطبي القادم إتلاف 112 كيلوغراما من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية في إربد الأردن ومصر يتعهدان بتدريب أفراد شرطة قوة الاستقرار في غزة استعدادات أمريكية غير مسبوقة لضرب إيران وخشية إسرائيلية من خيار "يوم القيامة" اصدار تعليمات جديدة لتملك ونقل وسائط النقل الركاب لماذا ترفض غالبية الدول الانضمام لقوة الاستقرار في غزة؟ فوائد رمضان الصحية وكيفية التعامل مع تحديات الصيام اليومية مفاجاة تهز قطاع التأمين.. الاعلان عن مذكرة تفاهم بين الفرنسية للتأمين ومجموعة الخليج الاعتداء على طبيب طوارئ في مستشفى البشير وصرخة استغاثة ل وزير الصحة بالتدخل مؤشرات لمنخفض جوي منتصف الأسبوع القادم يجلب الأمطار الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين بذكرى "يوم التأسيس" للمملكة حدث جوهري في الصناعات البتروكيماوية تعيين جوكهان وسنان وتيسير عامر يقدم استقالته المومني ينتقد إلغاء "الشامل" ويطرح تساؤلات قانونية بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال لدبلوم التكميلية 2025 2026 فارس بريزات يرفع شعبية جعفر حسان في البتراء والشوبك ابو عاقولة يطالب باستثناء المواد الغذائية القابلة للتلف وإنقاذ حركة التجارة بشكل عاجل "التشريع والرأي" ينشر مسودة القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي القضاء الأردني يحجز على أموال نظمي مهنا المدير العام السابق لهيئة المعابر الفلسطينية