استنكر رئيس المجلس المركزي لحزب الاردن اقوى المحامي عبد الكريم الشريدة الاجراءات التي تقوم بها وزارة الداخلية عبر الحكام الاداريين والمحافظين والتي تتعلق بالتوقيف الاداري ومخالفة الوزارة للتوجيهات الملكية السامية بالتوجه الى الدولة المدنية التي عنوانها سيادة القانون والفصل بين السلطات وتعزيز الديموقراطية .
وقال الشريدة ان الاجراءات التي تقوم بها وزارة الداخلية عبر الحكام الاداريين والمحافظين لا ترتقي الى طموحات جلالة الملك عبدالله الثاني وجهوده نحو توجه الاردن الى الدولة المدنية حيث ما انفك جلالة الملك بكافة خطاباته وفي الاوراق النقاشية الملكية من التأكيد على ضرورة تعزيز الديموقراطية والدولة المدنية وان تكون سيادة القانون التي تشكل اهم ركائز الدولة المدنية .
واكد الشريدة ان ما يقوم به الحكام الاردايين من اجراءات تعسفية عبر استغلال قانون منع الجرائم يشكل عائقاً امام التحويل نحو الدولة المدنية وذلك ، بسبب تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية من خلال اعادة توقيف الاشخاص بعد ان قال القضاء كلمته وتركهم وشأنهم .
واشار المحامي الشريدة الى الجانب الذي يعد من ركائز الدولة المدنية وهو مبدأ الفصل بين السلطات ، لافتاً الى ان ما تقوم به وزارة الداخلية يعكس هيمنة وتدخل لعمل السلطة القضائية وينتج عن هذا التدخل وجود اعداد اشخاص بعشرات الالاف سنوياً بما يسمى بالتوقيف الاداري.
وشدد الشريدة على ضرورة ان يرتقي وزير الداخلية والحكام الاداريين الى الرؤية الملكية المطالبة بالاصلاح والدولة المدنية وان لا يبقى في الدولة قوى شد عكسي هدفها اعطاء دور وبروز من اجل زيادة الواسطة والمحسوبية على حساب الانتقال الى دولة مدنية معاصرة تسودها سيادة القانون والفصل بين السلطات .
وختم الشريدة حديثه قائلاً : وكلنا معنيين بدعم جهود الملك بهذا التوجه الايجابي والذي يعزز مفهوم المواطنة والدولة المدنية .