المسمى انفلونزا الخنازیر، والذي یقال ان مرجعیات عالمیة « H1N1 » تسع وفیات، و341 إصابة بإنفلونزا
.قررت تحویل مسماه إلى» الإنفلونزا الموسمیة». وھي التسمیة التي رحبت بھا وزارة صحتنا
ھذه الأرقام متغیرة بشكل یومي، ووقتي وكلما استجدت معلومة، وھي أرقام مصرح بھا من خلال وزارة الصحة
.التي تعتبر المرجعیة الرئیسیة في كل ما یتعلق بالشأن الصحي
ھنا ولیس تشكیكا في معلومات الوزارة تقتضي الحقیقة التوقف عند بعض المحطات، وأبرزھا ما یظھر على الأداء
الرسمي من ارتباك، قد یدفع إلى التشكیك بالكثیر من التفاصیل. فإضافة إلى الأرقام اعتقادا بأن آلاف الإصابات لا
تصل إلى المستشفیات ولا یتم رصدھا، ھناك الإصرار على تسمیة المرض بأنھ «موسمي»، والتأكید على أنھ
«عادي» رغم وصول عدد الوفیات المعلن تسع حالات، بینما التي یجري الحدیث عنھا في الكوالیس ولم تكن ھناك
.وسیلة للتأكد من صدقیتھا، تفوق ذلك الرقم
وحتى لو تم إسقاط كل ما یجري الحدیث عنھ في الخفاء، فإن حدوث تسع وفیات بمرض معین خلال أقل من شھر
.یصنف ذلك المرض ضمن إطار من الخطورة، ویجعل من الضروري اتخاذ إجراءات احتیاطیة تتناسب وتطوراتھ
الطریف ھنا ھو التبریرات والتفسیرات التي تطلقھا الوزارة، حیث تلحق كل بیاناتھا بمعلومات تصنف المتوفین
بھذا المرض بأنھم أصحاب أمراض أخرى، دون أن نعلم الھدف الحقیقي من محاولات التخفیف من خطورة
المرض الذي كانت تسمیھ قبل عدة سنوات «وباء» والذي كانت تفرض حالة قصوى من الطوارئ عند بدایة كل
موسم شتاء تحسبا من ظھور إصابات بھ، وتكلف عشرات الفرق المیدانیة لمتابعة الخنازیر «المزارع والبریة»
.وتقرر «إعدامھا» خشیة الإسھام في انتشار الوباء
فكل تلك الإجراءات أصبحت لیست مطلوبة ولا لزوم لھا بمجرد الإعلان عما تسمیھ الكوادر الصحیة «بروتوكول
.جدید» للتعامل مع المرض
في سیاق مواز، ھناك معلومات متقاطعة حول آلیات التعامل مع المرض من زاویة الوقایة والعلاج. فقد اكتفت
الوزارة بالإعلان عن تخفیض أسعار المطاعیم إلى خمسة دنانیر ونصف بدلا من 11 .وسط معلومات تشیر الى أن
ھذه المطاعیم ھي نفس مطاعیم الانفلونزا العادیة. ولیست مخصصة لإنفلونزا الخنازیر. وأن الوزارة نفسھا تدرك
أن غالبیة الأسر في قرى ومحافظات المملكة عاجزة عن دفع كلفة التطعیم لكافة أفراد الاسرة حتى لو تم تخفیض
.الأسعار إلى النصف
وفي موضوع الكلفة أیضا، ھناك معلومات تتردد بأن المریض یضطر لدفع كلفة الدواء في المستشفیات الخاصة،
ویضطر أحیانا إلى مراجعة المستشفیات الحكومیة للحصول على العلاج باعتباره غیر متوفر إلا ھناك. كما یضطر
.غیر المؤمن حكومیا إلى دفع قیمة العلاج
كل ذلك یؤشر على وجود فجوة ما بین المعلومات التي تبثھا وزارة الصحة، وتلك التي تطبق على الأرض.
.وبالتالي غیاب الرؤیة الموحدة للتعامل مع ھذا الملف
انفلونزا الخنازير.. معلومات متقاطعة!
أخبار البلد - اخبار البلد-