اخبار البلد - اسامة الراميني
اعلنا وذكرنا مراراً وتكراراً وفي اكثر من مناسبة وبأكثر من تقرير بأن امور التسوية بين شركة اموال انفست والسيد فايز الفاعوري لن تتم ولن تصل الى النهاية بالرغم من التصريحات المتكررة والمتعددة للشركة بأنها مستمرة في اجراءات ومفاوضات التسوية مع فايز الفاعوري وكذبنا ذلك مراراً وتكراراً وكانوا يصرون دوماً على ان اخبارنا عارية عن الصحة حتى اعترفت ادارة الشركة ومجلسها بأنهم وصلوا الى نقطة مسدودة وسد لا يمكن تجاوزه من خلال تحويل ملف القضية الى المحكمة مرةً اخرى بعد ان توقفت لغايات اجراء التسويات حيث من المتوقع ان تنظر المحكمة في القضية بداية العام الجديد .
عندما كنا نقول ان اموال المساهمين جميعاً قد تبخرت وذهبت سُدى ولم يعد لها وجود حيث ضاعت الحقوق والمطالب والمكتسبات التي كادت ان تنعكس ايجاباً على الشركة ووضعها ومستقبلها واستمراريتها التي اصبحت الآن على كف عفريت وفي غياهب الجُب ونفقٍ مظلم سيطول وسينعكس دماراً وخراباً على كل الأطراف .
مجلس الادارة الجديد ينطبق عليه مثل " اجا يكحلها عماها " بعد ان اختار خيار اشبه ما يكون بقرار انتحار عندما طالب من النيابة العامة بتحويل ملف القضية الى محكمة جنايات عمان التي ستحتاج الى شهور طويلة قبل المباشرة في المحاكمة لان القضاة يحتاجون لوقت طويل لدراسة وتدقيق القضية والتي كانت منظورة في هيئة حاكمة اخرى عن الهيئة الحالية ... ولا نعلم لماذا كان مجلس الادارة يفاوض السيد فايز الفاعوري ويقدم افصاحات عارية عن الصحة وغير حقيقية ومجافية للواقع في الوقت الذي كان به المجلس يطلب من النيابة العامة تحويل الملف الى القضاء .. افلا يعتبر ذلك تضليلاً وخداعاً للمساهمين الذين كانوا يتابعون افصاحات الشركة وتقارير " اخبار البلد" التي كانت في مضمونها ومجملها تؤكد ان التسوية اصبحت في خبر كان وان الشركة" قاب قوسين" من التصفية ومن النهاية.
المساهمون وهم كثر بدأوا بحملة منظمة لجمع اصوات بهدف تحشيد اكبر قدر ممكن منهم لغايات الدعوة لعقد اجتماع غير عادي طارئ بهدف الاطاحة بالمجلس الحالي واختيار مجلس آخر حيث وصل عدد المساهمين الذين بدأوا بحملة جمع تواقيع وتفاويض وانابات الى اكثر من 12 مليوناً / سهم فيما يرتفع ويزداد الرقم يوماً بعد يوم حيث يطالب المساهمون بضرورة تحويل ملف مجلس الادارة الى النائب العام بتهمة الاضرار بمصالحهم ومساهماتهم وتفويت الفرصة عليهم بالاضافة الى اختيار قيادة بديلة تتولى مهمة قيادة الشركة حتى تتمكن من استعادة حقوقها التي كانت جاهزة لولا الطريقة التي تصرف بها مجلس الادارة في هذا الملف وكانت سبباً في تبديد الفرصة الاخيرة التي كانت على وشك ان تقع بسبب ضعف الادارة ونقص الخبرة وفقدان بوصلة لرؤية والمصلحة لدى المجلس الذي يبدو انه انقسم مرة اخرى على نفسه متناحراً ضمن تيارات ومحاور كانت سبباً في اشتعال ازمة الصراع مجددا بين الاطراف لدرجة ان اصبح اكثر من مجلس يدير الشركة وكله على حساب ومصلحة المساهم والشركة معا.
اموال انفست دخلت فصل جديد ومنعطف منحدر خطير ودخلت في متاهات المحاكم مجددا ولا نعلم كيف ستخرج الشركة من ازمتها التي وضعتها لنفسها بنفسها وكما يقولون " مجنون يرمي حجر ببير يحتاج الى مليون عاقل لاخراجه "