ماذا يمثل الحاكم الإداري في الأردن بالضبط هل هو قضاء موازٍ أم سلطةٌ أمنيةٌ في الظلّ؟

ماذا يمثل الحاكم الإداري في الأردن بالضبط هل هو قضاء موازٍ أم سلطةٌ أمنيةٌ في الظلّ؟
أخبار البلد -   اخبار البلد - فرح مرقة

ماذا يمثل الحاكم الإداري في الأردن بالضبط، هل هو قضاء موازٍ أم سلطةٌ أمنيةٌ في الظلّ؟؛ يبدو التساؤل الأخير من أهم ما يشغل النشطاء الأردنيين بعد سلسلة من الإشكالات التي برز فيها الحاكم الإداري وتحديدا لمنطقة العاصمة في صدر الإشكالات والتي لا يبدو ان حالة الغاء مؤتمر لمنظمة هيومن رايتس ووتش الدولية سيكون آخرها.

خلال الشهرين الماضيين تراكمت حالات لنشطاء سياسيين كانوا معتقلين ثم قررت المحكمة اخلاء سبيلهم، فقرر محافظ العاصمة سعد شهاب إعادة اعتقالهم ودون ابداء أسباب باعتبار ان السلطات الممنوحة له تخوله ان يقوم بذلك؛ حصل ذلك مع ناشطين كـ علاء ملكاوي، ومؤيد المجالي وغيرهما.


هنا يتم إيقاف النشطاء وفق قوانين يؤكد المحامون انها لا تنطبق عليهم، وهي قوانين منع الجريمة والتي تستخدم عادة لمنع من لديهم قيود امنية وجنائية. حتى الحالة الأخيرة تبدو غير منطقية حين يكون القضاء قد قال كلمته وتم اخلاء سبيل أي شخص.


في هذه الحالة ازدادت الأصوات التي تطالب بكف ايادي الحكام الإداريين والانقاص من صلاحيات التوقيف الإداري الذي لا يستند غالبا على حجة حقوقية ولا دستورية واضحة، ويبدو بطبيعة الحال مجحفاً وغير مسلّمٍ بسلطة القضاء. كل هذا كان خلال الأسبوع الماضي وكان الناشطون في الأردن يتداولون المنشورات التي تندد بسلطات الحاكم الإداري وما يقوم به بكل الأحوال.


في الاثناء طالب الملك عبد الله الثاني بدمج المؤسسات الأمنية من الدرك والدفاع المدني والامن العام، في خطوة نحو زيادة التنسيق وتسريع انجاز المهام، الامر الذي فتح شهية الشارع لمطالبة الملك أيضا بالايعاز لمراجعة سلطات الحكام الإداريين وفقا للحالات التي بدا انها تعسفية ولا تستند على أي قانون فعلي.


لاحقا وتحديدا الثلاثاءالماضي أعلنت منظمة "هيومان رايتس ووتش” عن الغاء مؤتمرها الذي يفترض انه كان يهدف لاعلان تقرير فريد حول إقامة الفلسطينيين تحت حكم السلطات الإسرائيلية تحت عنوان "بلا حقوق منذ الولادة” وهو تقرير يفترض انه لا يتعارض مع المواقف الأردنية بكل الأحوال، الامر الذي انتهى لعدم تحصل المنظمة على موافقة المحافظ ونقلت وسائل اعلام محلية انه اضطر المنظمة ومديرها المُبعد من الإسرائيليين عمر شاكر، لتأخير مؤتمرها لليوم التالي بعد تحصيل موافقة لاحقة، إثر الضجة الاعلامية.


هنا مجددا، تداخل صلاحيات وتعقيدات تعيق الحق الطبيعي بعقد الاجتماعات، والأخطر انه يعيق تقريرا يفترض انه يتماشى مع مطالبات الأردن تحسين وضع الفلسطينيين على ارضهم، وتعزز صمود الأخيرين، بالإضافة لكونها تعزز موقف الأردن الرافض للممارسات الإسرائيلية وتؤكد ان كلام عاهل البلاد عن "علاقات في أسوأ احوالها” حقيقة، والاهم انه يحرج الأردن مع منظمة دولية ومحترمة لحقوق الانسان.


طبعا في الملف الإسرائيلي، هناك تنامي في التوثيق والجهد الدوليين لايقاف الانتهاكات الإسرائيلية وهو الامر الذي قد يتماشى بطبيعة الحال مع الرغبة الدولية في إقامة سلام في المنطقة، ومن الغريب جدا كان ان يصدر عن محافظ العاصمة مثل هذا المنع في التوقيت وبخصوص الموضوع المذكور.


هنا يتحدث الكاتب الأردني داوود كتاب عن جهل أدى الى ان "يسجل الأردن هدفا في مرماه”، عبر خطوة الحاكم الإداري، بينما تنتقد المحامية والحقوقية المرموقة نور الامام سلطة الحاكم الإداري عبر موقع "الأردن 24” معتبرة صلاحيّات الحكّام الإداريين طالما شكّلت تعديا على الحقوق والحريّات.


الأردنيون توثق ذاكراتهم عشرات الحالات التي تدخل فيها الحاكم الإداري لمنع فعالية هنا أو هناك ودون تبريرات منطقية، الامر الذي يجعل الحقوقيين يصرّون على الحاجة لمراجعة صلاحيات هذا الشخص الذي يعينه وزير الداخلية في العاصمة والمحافظات ويمنحه القانون صلاحيات واسعة ولم يتم تعديلها منذ خمسينيات العقد الماضي، أي ان صلاحيات الحاكم الإداري ظلت كما هي مما قبل الأردن الذي يعرفونه بسلطاته القضائية وتلك الأمنية.


بهذه الحالة التساؤل يبدو مشروعا فعلا عن الصلاحيات التي يتمتع بها هؤلاء المسؤولون والأسباب التي تسمح بمنحهم هذه الصلاحيات في ضوء السعي الملكي لتقنين وتنسيق السلطات الأمنية المتعددة كما تنظيم وتأهيل سلك القضاء، في الوقت الذي يبدو فيه الحكام الاداريون سلطة ظلّ للأجهزة الاستخبارية والأمنية من جهة، وقضاء موازٍ من جهة أخرى، تأتمر بأمر وزير الداخلية.

 


شريط الأخبار انتخابات إسرائيل: حصول كتلة "آيزنكوت" على 49 مقعدا بعد فرز 84% من الأصوات نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو)