أخبار البلد - خاص
خلال الأيام الماضية حدثت قضايا جوهرية كثيرة وأمور أثارت الجدل في قطاع الإنشاءات وخاصة في أروقة نقابة المقاولين .. قنابل وألغام انفجرت إلى جانب هزات أرضية متتالية أمام نقيب المقاولين المهندس أحمد اليعقوب .. فنقابة المقاولين أو كما يطلق عليها نقابة "البرجوازيين وأصحاب الأموال والمشاريع" أصبحنا نشاهد بها الخلافات والاختلالات التي بدأت تظهر على الساحة وأصبحت تؤثر على سير العملية... فالمتابع للمشهد يجد أن هنالك تصرفات يبدو أنها لا تستساغ للعديد من أعضاء الهيئة العامة...
ثلاثة قضايا أو ثلاثة هزات متتالية جاءت بدءاً من بيان تيار انقاذ قطاع المقاولات مرورا بضربة نائب النقيب المهندس أيمن الخضيري الموجعة وانتهاءاً ببيان وزارة الأشغال العامة والإسكان حول مستحقات المقاولين.
بداية ونأتي بذكر أحدثها ثم تباعا للخلف، وبيان وزارة الأشغال العامة والإسكان حول تأكديها أن التصريحات عن وجود 300 مليون مبالغ متراكمة على الحكومة للمقاولين غير صحيحة، مشيرة بأن الحكومة حرصت بداية العام الحالي على استكمال الإجراءات اللازمة لصرف المبالغ المستحقة للمقاولين، ومؤكدة تأكيد تاما في بيانها بأن التقارير الصحفية المنشورة تجاهلت أن بعض المقاولين يطالب بصرف مستحقات لمشاريع غير منتهية، أو لمشاريع انتهى العمل بها ولم يتم استلامها بشكل نهائي لوجود ملاحظات أو نواقص في الأعمال المطلوبة...
وفي العودة لسيناريوهات الهجوم الحاد وشرب حليب "السباع"على الحكومة ، نجد دائما يتم الحديث أو يمكن أنهم يعتبروها بأنها الورقة الرابحة والحديث عن مستحقات المقاولين ، إلا يبدو أنه قد طفح الكيل ونفذ صبر وزارة الأشغال ووزيرها المهندس فلاح العموش على محاولة قلب الأمور واعتبارها بأنها السبب في ما يحدث داخل القطاع وكأنه هنالك ما يريد قلب الطاولة عليهم وتعليق كافة الأمور على شماعة الحكومة.. إلا أن الأشغال تنبهت لذلك وبدا جليا وواضحا بردها القوي والمثبت بالأرقام والثوابت والحقائق بعيدا عن مواضيع "التعبير الإنشائي" لتسقط الزوبعة الإعلامية التي لم تحبك جيدا...
وفي الانتقال إلى الهزة الثانية والتي أحرجت النقيب وزادت "الطين بلة" الكتاب الذي وجهه نائب النقيب الخضيري تباعا لعدة كتب قد وجهها بالسابق، يطالب بها تدخل ديوان المحاسبة وكامل أجهزته الرقابية لمتابعة عمل صناديق النقابة وإجراء "مراجعة كاملة" لجميع "صروفات ونفقات" المجلس منذ تاريخ تسلمه الولاية في 31/3/2018، والذي أشار من خلالها في كتابه بقيامه عمل مذكرات ومداخلات بخصوص "الهدر المالي وعدم الأصولية" بأوجهها المتعددة المتكررة والتي رافقت بعض قرارات مجلس النقابة، والتي كان قد تم الكتابة بها من خلال " مذكرات نائب النقيب " لحظة حدوثها ولم يتم الإستجابه لها أو حتى مجرد الرد عليها لتاريخه... فما كان الرد من قبل النقيب إلا بأنه النقابة تفتح أبوابها أمام جميع الاستيضاحات القانونية وأي مسالة من أعضاء الهيئة العامة حول أي معلومات أو اشاعات كاذبة أو مظللة على كافة القرارات التي اتخذها مجلس النقابة ،والحديث عن اتخاذ قرارات تأديبية بحق كل من يحاول الاساءة إلى انجازات النقابة و مسالته عن أسباب نشره للإشاعات المظللة ضمن أحكام القانون ، بعيدا عن الرد المثبت بالحقائق والمعلومات حول ما طرحه الخضيري يثبت أو ينفي صحة كتبه الموجهة بعيدا عن الأحاديث التي تبقى مجرد أحاديث من دون اثباتات موثقة...
وأخيرا هزة تيار انقاذ قطاع المقاولات ،وبيانهم وهجومهم اللاذع على نقابة المقاولين بسبب ضربها "بحسب قولهم" بعرض الحائط كل الآثار التي من الممكن أن تنعكس سلبا على قطاع المقاولات من تدخلات ومخالفات وممارسات غير صحيحة... ولكن حتى هنا لم نجد الرد الشافي الوافي حول هذه الادعاءات بالشكل المثبت والصحيح وقريب مرة أخرى للأحاديث فقط.
المطلع على المشهد يجد أن الأبواب قد فتحت في نقابة المقاولين على مصراعيها ، ولن نتحدث بأنفسنا عن ذلك فالأمور باتت واضحة أمام الجميع ولكن يبقى السؤال الذي يبحث عن إجابة شافية ووافية، ما الذي يحدث في أروقة النقابة .. وهل ما حدث يمكن أن نعتبره نذيرا بالتراجع في إدارة دفة القيادة داخل النقابة، والأهم ما يحتاجه أعضاء الهيئة العامة للنقابة إلى الاثباتات والرد الموثق بالحقائق والمعلومات لقطع الشك باليقين وبعيدا عن المؤتمرات الصحفية والتصريحات والبيانات التي طالت وطالت...