أخبار البلد - خاص
لم يمضي ساعات على المؤتمر الصحفي الذي عقده نقيب المقاولين المهندس أحمد اليعقوب للحديث عن بعض القضايا والأمور ، إلا وخرج علينا تيار انقاذ قطاع المقاولات ببيان شديد اللهجة وواضح المعالم للحديث عما يجري في أروقة نقابة المقاولين بحسب بيانهم من تجاوزات.. تلك الاستفسارات التي طرحها التيار فتح وابل كبير من الأسئلة والاستفسارات عن الأوضاع وعما يجري داخل النقابة...
في بداية بيانهم شن تيار إنقاذ قطاع المقاولات هجوما لاذعاً على نقابة المقاولين الأردنيين لتماديها "وبحسب البيان المنشور" في التلاعب بمصير ومستقبل المقاول الأردني ، ضاربة بعرض الحائط كل الآثار التي من الممكن أن تنعكس سلباً على قطاع المقاولات نتيجة تحالفاتها وممارساتها الخفية مع كبار مستثمري قطاع الإسكان ، والتي قد تصل إلى حد الانهيار، مؤكدين خشيتهم وخوفهم من أن يقع المقاول الأردني فريسة جشع واستغلال مجلس النقابة والمستثمرين بقطاع الإسكان ، مع تغاضي وزارة الأشغال العامة عما يحصل من تلاعب ضريبي قد يتسبب على المدى القريب بإجبار المقاول لدفع ضرائب مالية مرتفعة يترتب عليها دمار العديد من الشركات وإفلاس أصحابها.
رئيس تيار انقاذ المقاولات الدكتور عمر الضمور أشار لعدة ملفات هامة وخطيرة ومن الممكن أن تؤثر تأثير سلبي على قطاع الانشاءات والمقاولات الذي لطالما سمعنا الأحاديث والتصريحات الصحفية من النقابة بضرورة مراعاة الجهات الحكومية لهذا القطاع الذي يقف على حافة الانهيار.
الضمور خلال لقائه وعدد من أعضاء التيار بمدير عام ضريبة الدخل، كشف بحسب ما نشر التيار ،عن تحايل مجلس النقابة على القرار الذي صدر عن دائرة ضريبة الدخل ، والمتعلق بتخفيض نسبة الضريبة على قطاع المقاولات والإنشاءات من 2.5% إلى 2% بهدف دعم القطاع والتشجيع على نمائه والارتقاء به ، واتخاذه منفذاً لها لممارسة ألاعيبها التي تصب في مصلحة فئة محدودة هدفها فقط تعزيز مكتسباتها الشخصية وإن كان على حساب المصلحة العامة ، مشيراً إلى تلاعبها بعطاءات القطاع الخاص الذي لا تقل مساحة المنفذ منها سنوياً على خمسة ملايين متر مربع وبقيمة تزيد على النصف مليار دينار .
وقال أنه تم الالتفاف على تعليمات مجلس البناء الوطني في وزارة الأشغال العامة من خلال اعتماد سعر المتر المربع لأعمال العظم شاملاً المواد بمبلغ 25 دينار فقط لبعض المشاريع التي لا يوجد إحصائية دقيقة حول عددها من أصل المشاريع الإسكانية ، باستثناء البيوت الشخصية التي تعود للمواطنين ، في حين تبلغ قيمة المقاولة الحقيقية مبلغ 125 دينار ، الأمر الذي أدى بذلك إلى هدر ما نسبته 80% من حق الضريبة الذي هو في الأساس حق للوطن والمواطنين .
وأكد الضمور عدم التزام البعض بتقديم براءة ذمة ضريبية لا من المقاول ولا من المالك ، الأمر الذي أضاع من ضريبة الدخل فرصة تحصيل مستحقاتها ، منوهاً إلى ورود معلومات حول قيام البعض بتزوير براءة الذمة وبعلم من المجلس ، دون أن يتخذ بحقها أي إجراء قانوني .
وأوضح أن تحويل العقود من أعمال العظم كاملة إلى المصانعة فقط ستحدث إرباكاً وتضليلاً في معرفة التجار الموردين ما ينجم عن ذلك عدم المقدرة على تحصيل ضريبة المبيعات المستحقة على أولئك التجار .
كما دعا وبحسب التعليمات ، إلى تعيين كوادر بشرية في كل مشروع حقيقي على ألا يقل عددها عن خمسة وتضم (مهندس ومراقب وثلاثة عمال) ما يسهم في زيادة موارد الضريبة وتحريك عجلة الاقتصاد والتخفيف من حدة البطالة.
وأضاف الضمور أن التيار بصدد بحث جملة من القضايا التي لا تزال عالقة وتحتاج لحلول سريعة وجذرية أبرزها صندوق التكافل الاجتماعي الذي يتطلب إعادة النظر في تدقيق حساباته ، والتلاعب الحاصل في سجلات النقابة وإمكانية ربطها إلكترونياً ببرنامج وزارة الأشغال العامة منعاً لحدوث أي تزوير ، بالإضافة لما ذكر ، موضوع (العقود الصورية) التي تشكل حافزاً لدى البعض لتأسيس شركات وهمية بأعداد كبيرة تنحصر مهمتها في تصديق عقود صورية ، ومن ثم يتم إغلاقها دون أن تسدد أي مستحقات مترتبة عليها .
وأعرب الضمور عن أمله في أن تؤخذ جميع مطالبات ومكاشفات التيار بعين الاعتبار ، وأن تتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يحاول العبث بقطاع المقاولات واستقراره وعجلة تقدمه ، مقدراً جهود دائرة ضريبة الدخل في الحفاظ على مقدرات الوطن وتنمية موارده.
جدير بالذكر أن هذه الزيارة تأتي ضمن سلسلة من الزيارات التي يعكف تيار إنقاذ قطاع المقاولات على القيام بها لوضع مطالباته على طاولة كبار المسؤولين، لمناقشتها والبحث عن حلول ناجعة لها ، حيث من المتوقع خلال الأيام القادمة أن يزور التيار دولة رئيس الوزراء وهيئة مكافحة الفساد ووزارة العمل ووزارة الأشغال العامة ووزارة البلديات.