أخبار البلد - عودنا ولكن هذه المرة عدنا كالسابق فلم نجد أي اختلاف جديد لا في المحتوى ولا في الحديث ، فكانت مجرد أحاديث قد سمعناها من قبل ، ونكاد نقرأها عن غيب في كل الأوقات ولا نعرف سرّها أو غايتها.
وكما تعودنا على نقيب المقاولين بهذه المؤتمرات الصحفية التي أصبحنا لا نكاد نخرج من مؤتمر إلا ونجد أنفسنا في مؤتمر آخر دون معرفة ماذا استفدنا من الأول حتى نستفيد من الأخير... ولكن في المؤتمر الأخير "وهنا سنقتبس بعضا من التصريحات بحسب ما تداوله بعض المواقع الإخبارية التي حضرت المؤتمر ولم يحضر الجميع، ولا نعلم سبب ذلك أو كيف كانت الترتيبات مع الجسم الصحفي" بأن نقيب المقاولين المهندس أحممد اليعقوب قال إن ما يتم تداوله من معلومات مغلوطة وتشويه عن هذا القطاع وكيل الاتهامات التي وصلت إلى مرحلة الفساد واتهامات جزافا بالتعدي على المال العام أدت إلى عدم قدرة المسؤول على اتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب الذي يوفر ويحافظ فيه على المال العام وعلى تنفيذ المشروع في وقته ليحقق الغاية الذي انشىء من أجله، وأضاف في مؤتمر صحفي أن عدم قدرة المسؤولين على اتخاذ القرار أدى ويؤدي إلى تكبيد الخزينه مبالغ إضافية على المشاريع المنفذة وتعطيل هذه المشاريع وبالتالي فإن الخاسر الوحيد هو موازنة الدولة والخزينة العامة وهذا القطاع المهم المنوط به التنفيذ والتشغيل و الحد من زيادة البطالة.
وأشار أن "الهجمة الممنهجة التي تطال قطاع الإنشاءات ناتجة عن تصفية حسابات وتراشق الاتهامات والتقصير في أداء المهام بين أصحاب الأيدي المرتجفة والتي باتت تلقي بظلالها على قطاع الانشاءات وسمعة الشركات الأردنية، وذهب القطاع ضحية إلى هذه التراشقات السلبية التي أخذت تضر بقطاع الإنشاءات والمقاولين وبسمعتهم محليا وعالميا، وطالب اليعقوب الحكومة بتسديد مطالبات المقاولين المتأخرة والتي تراكمت على الخزينة لعام 2019 والتي تقارب ال 300 مليون.
لا نريد الخوض في تفاصيل الحديث الذي تم خلال المؤتمر ولكن بما يتعلق بمطالبة الحكومة بتسديد مطالبات المقاولين المتأخرة فإن وزير المالية الدكتور محمد العسعس أكد أن الحكومة ستقوم بتسديد كافة المتأخرات المالية المستحقة على الحكومة لصالح القطاع الخاص بما في ذلك الرديات الضريبية، أي بمعنى أن الحكومة وضعت الحروف في مكانها وأكدت على ذلك بعيدا عن الأحاديث هنا وهناك فالحكومة غير منكرة لتلك الحقوق وستعمل على تسديدهم.
المتابع للشأن يجد أنه ما إن نلبث على مؤتمر أو تصريح هجومي، حتى نعود مرة أخرى لمؤتمر آخر وآخر وآخر ،فدائما ما نجد البيانات الصحفية والتصريحات وغيرها من الأمور ولكن سرعان ما تختفي كالسراب.
وهنا في النهاية نريد التذكير مع الكم الهائل من هذه المؤتمرات التي تحدث بين الحين والآخر،عن إعادة إعمار العراق فلا نعلم ما هي آخر التطورات بذلك.. ولا نريد خوض الحديث عن المشاريع وغيرها بل نريد التذكير أو معرفة آخر التطورات والأحداث من قبل نقيب المقاولين أحمد اليعقوب حول عملية المشاركة في إعادة الإعمار، فما هي آخر المستجدات وهل تم توقيع عقود واتفاقيات مع الجانب العراقي ، ومتى سيتم التنفيذ على أرض الواقع ،وهل ما زالت الترتيبات بخصوص إعادة الإعمار على قدم وساق أم أنها "مكانك سر" ولا يوجد أي نتائج ، فالجميع ما زال يتذكر الأحاديث خلال أحد المؤتمرات قبل مدة عن عدم تقدم أي شركة أردنية لمشاريع إعادة الإعمار في العراق على لسان نقيب المقاولين العراقيين، دون معرفة أو توضيح الأسباب...فهل هنالك توجه للمقاول الأردني نحو المشاركة بإعادة الإعمار أم أن الأمور ما زالت على حالها...