أخبار البلد – كتب أسامة الراميني
لا نعلم لماذا تلتجم الحكومة الصمت في انتخابات جمعية مستثمرين قطاع الإسكان التي ستجرى نهاية هذا الشهر وتداعياتها والمخالفات التي تتم في إجراءاتها والتي وصلت إلى حد لا يمكن السكوت عليه ؟
لا نعلم لماذا تسكت وزارة الداخلية ووزيرها القوي الشجاع عن التجاوزات الصادمة والخطيرة التي تقوم بها اللجنة المؤقتة في إدارة شؤون العملية الانتخابية ، حيث المخالفات والتجاوزات والتحريض الذي يتم "عيني عينك" أمام مرأى ومسمع الجميع.
أين محافظ العاصمة وأجهزته الرسمية عن كل هذا في الوقت الذي بلغت به الشكاوى جراء التدخلات المثيرة للانتباه والمقلقة للدولة وللحكومة في إدارة شؤون المعركة الانتخابية في جمعية مستثمرين قطاع الإسكان التي تعتبر من أهم الجمعيات داخل مؤسسة المجتمع المدني الأردني؟
أصوات تتعالى وصرخات ترتفع ومعاناة لا يمكن السكوت عنها جراء حالات التدخل المباشر وغير المباشر من قبل أعضاء اللجنة المؤقتة التي عينها وزير الداخلية السابق سمير المبيضين قبل 8 شهور ، عندما جرى حل المجلس وإلغاء الانتخابات قبل موعدها بأربعة أيام من موعدها المحدد...فاللجنة المؤقتة قد تحولت وللأسف الشديد إلى مناصرة لكتلة على حساب كتلة أخرى ،وتعمل ليلا نهارا وبطرق غير مشروعة وبأساليب مفضوحة لدعم كتلة بعينها على حساب المصداقية والحيادية والموضوعية والشرف الانتخابي الذي يبدو أنه يداس دون رادع أو وازع أو تحرك حكومي ، حيث أنها تعلم الحكومة بكل مؤسساتها وأجهزتها الرسمية والأمنية أن هنالك من يعبث ويهتك ستر شرف العملية الانتخابية بصورة لم يعتادها المجتمع الأردني مطلقا... فنحن في الأردن قد تجاوزنا التزوير والتحريف والتدخل والتلاعب في الانتخابات التي أصبحت من الأرشيف ومن الماضي ،ولم نعهد وجود تدخلات كتلك التي رصدناها على مدار الأيام الماضية وقبلها من تلاعب بإرادة الناخب وتزييف الوعي من خلال تهريب وتسريب وثائق رسمية خاصة بالجمعية إلى أعضاء الهيئة العامة بالرغم من أنها وثائق منقوصة هدفها التأثير على رأي الناخب وتوجيهه وحرف البوصلة من أمام عينيه كونها وثائق غير مكتملة ومشوهة على طريقة "ويلاً للموصلين" و" لا تقربوا الصلاة" حيث قام البعض من اللجنة المؤقتة بتهريبها وتسريبها إلى بعض الأعضاء الذين يقومون بالترويج لها على أنها حقائق لزرع الفتنة ولقتل روح التنافس ولتدمير السمعة وتشويهها وضرب معاقل الديمقراطية الأردنية في أرضها.
المطلوب الآن وليس غدا من وزير الداخيلة سلامة حماد الذي لا علاقته له بما يجري لكنه مسؤول أكثر من غيره عما يجري خصوصا وأن الانتخابات تتم في عهده وفي زمنه وفي وقته واللجنة المؤقتة الدائمة التي جاءت وخربت وعطلت أكثر مما أصلحت وأنهضت قد جرى تشكيلها وطبخها في عهد الوزير السابق للداخلية سمير المبيضين ،وكون رئيس اللجنة اسماعيل الصرايرة هو متصرف ونائب لمحافظ العاصمة كان عليه دور ومسؤولية ومهام وأهداف في إدارة اللجنة بشكل وطني حيادي موضوعي يحقق الهدف والغاية من فلسفة تشكيل اللجنة التي يبدو أنها أصبحت طرفا وخصما في معادلة الانتخابات بانحيازها المفضوح والمكشوف لكتلة بالكامل ضد كتلة أخرى، وكأننا نعيش في مجتمع عرفي تحكمه الأحكام العسكرية والعرفية وليس في بلد يدمقراطي دخل أعتاب القرن 21 بما يحمله هذا القرن من شفافية وديمقراطية وقيم انسانية... نعم على وزير الداخلية أن يتدخل الآن ويوقف "المهزلة والمسخرة" التي تجري في تلك الانتخابات حيث نعيش حالة غير مسبوقة من حالات التدخل والتأثير على إرادة الناخب الأردني في هذه الجمعية من خلال الضغط على المرشحين بالانسحاب وتحويلهم إلى كتل ـخرى والطلب من أعضاء الهيئة العامة صراحة وعبر كل الوسائل بالتصويت لصالح كتلة دون غيرها وتسريب الوثائق والأرقام والأوراق المغلوطة من سجلات الجمعية ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتهديد لبعض الأعضاء للضغط عليهم وممارسة كل أشكال الإبتزاز السياسي بحقهم وتخويفهم وتهديدهم بشكل غير مباشر بتحويلهم إلى المحاكم والإدعاء العام في ـوقات حرجة وصعبة ،الأمر الذي يشير بأن هنالك ـيادي خفية ومكشوفة تعمل على استغلال واستثمار الوقت الصعب من ـجل طحن كتلة على حساب سمعتها وشرف أعضائها تنفيذا لـجندات مشبوهة ،باعتبار أن قيام البعض بتحريك دعاوى كيدية وتقديم اتهامات سيكون للقضاء كلمته بها بالوقت المناسب ،وكل هذا يشير بأن التدخلات على أكثر من مستوى وعلى أكثر من محور وعلى أكثر من جانب وبكل الأشكال وبكل الطرق بدعم وتنسيق بين أيادي خفية وجهات معروفة ولجنة تدير المشهد أمام صمت حكومي عما يجري في تلك الانتخابات التي ستلطخ سمعة الدولة وستضيع كرامتها وسمعتها وكل ما يتعلق بكل ما له علاقة بالإرادة التي يجب على الجميع أن يحترمها ويقف أمام نتائجها ،فنحن نؤمن بالصناديق وما تحمله الأوراق في داخلها وما تنتجه الإرادة من تغيير، فالاختيار الحر دون تأثير أو تدخل هو الذي يحسم أي نتيجة.
على وزير الداخلية ومحافظ العاصمة أن يتدخلا الآن وقبل فوات الآوان ويقيلا اللجنة المؤقتة التي تعبث وتتدخل وتنتهك شرف الإرادة للناخب وإجبارها وفرض عليها كل القيود، لمنع تدخلها باللجنة المشرفة على الانتخابات المنتخبة من الهيئة العامة للجمعية باعتبارها السلطة العليا للجمعية وصاحبة الكلمة والقرار بموجب القوانين والأنظمة، باعتبارنا دولة قانون ومؤسسات وليس في مزرعة أو غابة تحكمها الأحكام العسكرية أو العرفية.
ما رصدناه خلال الفترة الماضية كان كبيرا وكثيرا وخطيرا ، "التلفونات" مستمرة ومتصلة وكلها يحمل في طياته التهديد والوعيد ولا نعلم لماذا يتم اثارة النعرات الجغرافية وغيرها من الأمراض الاجتماعية والتحريض وبث روح الفرقة والانقسام ... وسنقوم في "أخبار البلد" قريبا بنشر الكثير الكثير من التجاوزات ونضعها أمام معالي سلامة حماد الذي نعلم أنه لن يرضى بمثل تلك الممارسات والتصرفات والسلوكيات، خصوصا وأن الجميع من مرشحين وناخبين هم أبناء هذا الوطن وكلهم قد ساهموا في نهضته وتطوره وتقدمه ومخلصين لكل الثوابت ويعملون لمصلحة عليا تخدم مصلحة الوطن واقتصاده وحريصون أكثر على استقراره وتطوره في ظل حضرة جلالة الملك الذي يمثل لهم جمعيا القاسم المشترك الأكبر والحامي للوطن وللاقتصاد وللديمقراطية...
وللحديث بقية...