اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما هو "التبييض الرياضي"؟ ولماذا تُتهم السعودية بممارسته؟

ما هو التبييض الرياضي؟ ولماذا تُتهم السعودية بممارسته؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

الكثير من الأحداث الرياضية الكبيرة يتجه إلى المملكة العربية السعودية.

لدينا السباق الأول من موسم الفورمولا إي في الرياض، وكذلك مباراة الإعادة بين أنتوني جوشوا وآندي رويز في ديسمبر/ كانون الأول، إضافة إلى خطة إقامة سباق فورمولا 1 جديد هناك.

وقبل أسبوعين فقط، أعلنت أسبانيا أن نهائي كأس السوبر الإسبانية، الذي يتنافس فيه ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد وبالانسيا، سيقام في السعودية على مدار السنوات الثلاث المقبلة.

وقد لاقى هذا الإعلان انتقادات كثيرة، حيث قالت وزيرة الدولة للرياضة بالإنابة في أسبانيا ماريا خوسيه ريندا إن الحكومة لن تدعم إقامة المنافسة "في البلدان التي لا تُحترم فيها حقوق المرأة".

وهذا البيان أساسي لفهم كيف ولماذا تعتبر السعودية أحدث بلد يتهم بـ "الغسيل بالرياضة"، وهو استخدام الأحداث الرياضية لتغيير وتحسين النظرة العامة لبلد ما.

وقد يكون مصطلح "التبييض الرياضي" جديدا، لكن ممارسته ليست جديدة على الإطلاق.

نهائي الدوري الأوروبي 2019مصدر الصورةETSUO HARA
Image captionاستضافت العاصمة الأذربيجانية باكو نهائي الدوري الأوروبي 2019 رغم العديد من الشكاوى

وقد بدأ تداول مصطلح "التبييض الرياضي" عام 2015، على الرغم من أنه في ذلك الوقت كان يستخدم لوصف دولة أذربيجان.

وتمتلك أذربيجان ثروة نفطية كبيرة، لكن لها أيضا تاريخ من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب، الذي وثقته منظمات دولية مثل منظمة العفو الدولية.

لذلك في عام 2015، وبعد أن كانت أذربيجان الراعي الرسمي لأتلتيكو مدريد، أصبحت البلاد مشهورة باحتضان الفعاليات الرياضية الكبرى.

فقد ضخوا أموالا ضخمة لاستضافة "أولمبياد أوروبا" الجديدة، دورة الألعاب الأوروبية، والحفل الافتتاحي للبطولة في العاصمة الأذربيجانية باكو. وبعد ذلك بعام، نظموا أول سباق جراند بري (الفرومولا 1) في شوارع المدينة، مبدئيًا باسم سباق الجائزة الكبرى الأوروبي، ولكن في وقت لاحق أصبح ينظم باسم سباق الجائزة الكبرى الأذربيجاني.

وقد نافست باكو أيضا في سباق استضافة نهائي الدوري الأوروبي لعام 2019 وفازت بالفعل بحق الاستضافة.

والنتيجة هي أن محركات البحث، على سبيل المثال، تظهر دولة ما في نتائج البحث الكثيرة الأولى بالنسبة لسباق فورمولا 1 بمجرد كتابة اسم الدولة، دافعة بنتائج انتهاكات حقوق الأنسان إلى آخر قوائم نتائج البحث.

وعندما يذكر اسم الدولة في الأخبار، فإنه عادة ما يقترن سماعه كثيرا بالأحداث الرياضية الكبيرة والجذابة التي ظهرت فيها شخصيات بارزة.

ومما لا شك فيه، أن الاستراتيجيين يأملون في أن تؤدي هذه الأرقام إلى إرسال إشارة، إلى الجماهير التي تراقب، أن الأمور ليست سيئة للغاية هناك.

انظروا إلى لاعبة الجمباز هذه، وإلى هذا اللاعب، وهذا السائق، إنهم يقضون وقتا ممتعا.

قد يكون المصطلح (التبييض الرياضي) جديدا، لكن الممارسة نفسها ليست كذلك. فلقد بذل نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا العديد من الجهود لاستضافة الأحداث الرياضية، بما في ذلك سباق الجائزة الكبرى، فورمولا 1، في الثمانينات، الأمر الذي أثار الكثير من الجدل إلى حد كبير.

والآن، تمارس السعودية، كما تقول منظمة العفو الدولية، الشيء نفسه.

إذ يتم ربط اسم دولة بأحداث رياضية كبيرة بدلاً من ربطه بانتهاكات حقوق الإنسان.

أولمبياد بكينمصدر الصورةGETTY IMAGES
Image captionالأجهزة الأمنية في أولمبياد بكين أزالت أي مظهر من مظاهرالاحتجاج بخصوص التبت

وسلطت المنظمة الضوء على سجل السعودية "السيء" في حقوق الإنسان.

فالبلد يشهد قيودا شديدة على حرية التعبير وحقوق المرأة، إضافة إلى استخدام عقوبة الإعدام في مخالفات لا تعتبر جرائم بموجب القانون الدولي.

كما أن اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في مدينة اسطنبول التركية لا يزال عالقا بشكل كبير في مخيلة العالم.

ربما يأمل السعوديون من خلال الرياضة، أن يفكر الناس بشكل أقل في هذه الأشياء، وأن يفكروا أكثر في اللحظات الرياضية الكبيرة، عندما يسمعون عبارة "المملكة العربية السعودية".

وبشكل نظري، فإن "التبييض الرياضي" يعمل بشكل جيد لسببين.

الأول، هو حقيقة أن معظم الهيئات الرياضية الحكومية تصر على أن أنشطتها غير سياسية.

الفصل بين الرياضة والسياسة هو أمر جوهري بالنسبة للكثيرين منهم. فالفيفا تعاقب البلدان التي تحاول فيها الحكومة لعب دور في اتحاد كرة القدم فيها، إلى حد منعها من المشاركة في البطولات.

هذا يجعل استضافة الأحداث الرياضية جذابا للدول التي يعتبر النقاش السياسي فيها مقيدا. وهناك ضغوط مستمرة من منظمات مثل الفيفا أو اللجنة الأولمبية الدولية لإبقاء القضايا المثيرة للجدل بعيدة عن الأنظار في أحداثها الرياضية.

فقد كانت اللجنة الأولمبية الدولية حذرة للغاية من الاحتجاجات المؤيدة للتبت خلال أولمبياد بكين 2008، على سبيل المثال.

حتى السويسري غرانت شاكا وشردان شقيري واجها حظراً على استخدام إيماءة تحاكي العلم الألباني، للاحتفال بأهدافهم ضد صربيا في كأس العالم 2018، على الرغم من أن تلك الأهداف ألغيت لاحقا.

رد فعل عكسي

جوشوا ورويزمصدر الصورةGETTY IMAGES
Image captionتوصف المواجهة التي ستجمع جوشوا ورويز بأنها "نزال الكثبان الرملية"

أما السبب الآخر، فهو أنه حين يتم الحديث عن القضايا المثيرة للجدل خلال الإعداد لحدث رياضي ما، فبمجرد أن يبدأ هذا الحدث، ينتقل التركيز حتماً إلى الرياضة، ولا يعود أبدا إلى القضايا الجدلية.

فالحجم الهائل من القصص (في كأس العالم مثلا هناك أربع مباريات كل يوم) يعني أنه لا توجد فرصة للصحفيين للتركيز على أي مواضيع أخرى خلال البطولة.

على سبيل المثال، قصص عن احتجاجات في البرازيل بسبب تكلفة أولمبياد ريو 2016، اختفت بمجرد بدء الألعاب. ببساطة، كانت هناك أحداث كثيرة تجري في المكان خلال الدورة.

قالت منظمة العفو الدولية إن أنتوني جوشوا "يتعرض للخداع" لموافقته على إجراء نزاله القادم في السعودية، مضيفة أن "أي شخص ينتقد النظام في المملكة قد تم نفيه أو اعتقاله أو تهديده. لا يوجد أي مظهر من مظاهر حرية التعبير أو حق الاحتجاج".

لكن جوشوا قال إنه يقدر لجماعات حقوق الإنسان "التعبير عن رأيها"، لكنه يشعر أنه من الأفضل التعامل مع النظام السعودي بدلا من مجرد "الاتهام وتوجيه التهم والصراخ من بريطانيا".

وأضاف أنه لا يمكن لشخص واحد أن "يرتدي عباءته وينقذ العالم".

لكن اضطرار جوشوا للإجابة على مثل هذه الأسئلة ربما يكون الشيء الذي لم يرده منظمو النزال.

وقد ينقلب السحر على الساحر، فتخلق الدول التي تسعى إلى استخدام "التبييض الرياضي"، ردود فعل عكسية، وبالتالي يلفت ذلك الانتباه إلى الأشياء التي كانت تلك الدول تحاول إخفاءها.

شريط الأخبار الخارجية تصدر تعليمات للجماهير الأردنية في الولايات المتحدة بخصوص مباراة النشامى سعر خام برنت انخفض إلى أقل من 79 دولارا للبرميل لأول مرة منذ 3 مارس أبرز بنود مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران "نيويورك بوست" تكشف تفاصيل جديدة عن مخطط مرعب لتصفية "النخب الرأسمالية" في حدث بالبيت الأبيض الملك للمنتخب الوطني: قاتلوا بروح النشامى وارفعوا اسم الأردن عاليا بي بي سي: المنتخب الأردني أصبح مصدر فخر وطني بعد سنوات من العمل والتخطيط محللون: منتخب النشامى قادر على مجاراة النمسا وتحقيق ظهور إيجابي بالمونديال الأردن يدين فتح "أرض الصومال" سفارة مزعومة له في القدس المحتلة جامعة جدارا وجامعة هوف الألمانية توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لاستحداث برنامج دولي في التمريض المدرج الروماني يستعد لملحمة جماهيرية كبرى دعماً للنشامى غداً صباحاً مهدّد بمغادرة أمريكا.. تأشيرة نجم منتخب إيران تفجّر أزمة جديدة بكأس العالم توضيح حكــومي بخصوص تطبيق "سند" اعتداء جماعي على شخص في لواء بني كنانة والتحقيقات جارية ترمب يهاجم نتنياهو: دعوا سورية تتولى حزب الله والاتفاق مع إيران أولويتي نائب الملك يطلع على الخطط الأمنية لمواكبة مباريات النشامى مختصون: الهتافات والأغاني الشعبية تُعزز مسيرة النشامى في بطولة كأس العالم "لا تبلشوا فينا".. مشجعون أردنيون يهدون الشماغ لشرطية أمريكية (فيديو) "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي فتح باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 انخفاض أسعار الذهب في الأردن 60 قرشا للغرام