اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الاندبندنت: الجلوة عقوبة جماعية تشرد آلاف الأسر الأردنية

الاندبندنت: الجلوة عقوبة جماعية تشرد آلاف الأسر الأردنية
أخبار البلد -   اخبار البلد - على الرغم من إعلان الحكومة الأردنية نيتها إدخال تعديلات على القوانين والتعليمات الأمنية الخاصة بالتقاليد العشائرية، إلاّ أنّ ظاهرة " الجلوة" وهي عرف عشائري قديم ما زال يتسبب بتشريد آلاف الأسر الأردنية في تطبيق قسري خارج إطار القانون.

وتنص "الجلوة" على معاقبة أهل وأقارب القاتل عبر ترحيلهم من أماكن سكناهم إلى أماكن أخرى حقناً للدماء ومنعاً لهجمات انتقامية، لكن وزارة الداخلية الأردنية تحاول جاهدة منذ سنوات الحد من تبعات "الجلوة العشائرية"، فيما تتحرر فئات عدّة من المجتمع الأردني من سطوة التقاليد العشائرية وتحاصرها اجتماعياً وسياسياً.

عقوبة جماعية

منظمة "هيومن رايتس ووتش" انتقدت هذه الظاهرة السلبية، واصفةً إياها بـ"العقوبة الجماعية". وقالت إن السلطات الأردنية أجبرت حوالى 200 شخص أخيراً على مغادرة محافظتهم بسبب روابط أسرتهم الممتدة إلى شخص متهم بالقتل.

ورصدت المنظمة الدولية إجلاء سلطات الأمن الأردنية أخيراً، أفراد إحدى العائلات التي تقطن مدينة مادبا بعد قيام أحد أبنائها بارتكاب جريمة قتل، قائلةً إنّه على الحكومة الأردنية أن تمنع الهجمات الانتقامية، بدلاً من إجلاء الأبرياء قسراً عن منازلهم. ورأت في ذلك انتهاكاً لحقوقهم وممارسة خارج إطار القانون، فضلاً عن التسبب بفقدان أعمالهم وحرمان أطفالهم من الدراسة.

وأشارت "هيومن رايتس" إلى أنه في بعض الأحيان، يتم إجلاء أفراد تربطهم قرابة من الدرجة الخامسة بالقاتل، وتظهر الأرقام حدوث 36 حالة "جلوة" بين عامَي 2010 و2012. ولا يعود في كثير من الأحيان هؤلاء المرحَّلون من بيوتهم، إلاّ بعد الوصول إلى تسوية بين العائلتين.

تعديلات مع وقف التنفيذ

ألغت الحكومة الأردنية "الجلوة" من القانون الأردني عام 1976، لكن ظل القضاء العشائري الذي تحتكم إليه غالبية العشائر الأردنية أقوى من سلطة القانون، فعندما أرادت الحكومة إدخال تعديلات عام 2016 على قانون منع الجرائم، أضفت في حقيقة الأمر شرعية على "الجلوة" واكتفت فقط بحصر تنفيذها بالشخص المرتكِب للجريمة وأطفاله ووالده على ألاّ تتجاوز مدتها سنة واحدة. لكن حتى اللحظة، لم تُقر هذه التعديلات رسمياً، ما أبقى سطوة التقاليد العشائرية قائمة في مخالفة للدستور الأردني الذي ينص على أنه "لا يجوز أن تُحظر على أردني الإقامة في جهة ما أو يُمنع من التنقل ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين، إلاّ في الأحوال المبينة في القانون".

القانون المدني أو العشائري

ويرى القاضي العشائري كامل أبو عرابي العدوان أنه على الرغم من إيجابيات العادات العشائرية وحلها لكثير من قضايا القتل وهتك العرض وغيرها، إلاّ أنّ موضوع "الجلوة" بات مشكلة قاسية تواجه أبناء العشائر، سواء في المدن أو الريف أو البادية لأن المتغيرات الحياتية والسكنية في الحاضر، أصبحت تختلف كلياً عن الماضي، إذ كانت العشائر تسكن في بيوت الشعر وتتنقل من مكان إلى آخر بسهولة.

ويطالب قسم كبير من الأردنيين اليوم بإرساء دولة القانون ويحاولون التخلص من إرث تاريخي عشائري يحمل سلبيات عدّة وإيجابيات، من بينها توافق عدد كبير من عشائر الأردن أخيراً على ميثاق متعلق بنفقات العزاء التي بلغت حدوداً فلكية مرهقة، ونصّت الوثيقة الجديدة على وقف العادات الاجتماعية المتمثلة في إقامة ولائم مكلفة وتقليل ساعات وعدد أيام تلقي العزاء.

وكانت لجنة الحريات وحقوق الإنسان في مجلس النواب الأردني دعت إلى إعادة النظر بالمواد القانونية المتعلقة بـ"الجلوة" للحد من معاناة المواطنين، معتبرةً أنها تتنافى مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان التي ترفض العقاب الجماعي.

ويقول باسل الطراونة، المنسق الحكومي السابق لحقوق الإنسان، إن "الجلوة عبء على عائلات الجاني والمجني عليه أيضاً في إطار الإبعاد عن المساكن والخدمات التعليمية".

أما المركز الوطني لحقوق الإنسان، فأوصى في تقريره لعام 2016، بضمان عدم إبعاد أي شخص عن مكان إقامته تحت مفهوم "الجلوة"، أو قصرها على الجاني وأسرته من الدرجة الأولى فقط.

ويفسّر مختصون استمرار العرف العشائري إلى يومنا هذا بطول إجراءات التقاضي في المحاكم الأردنية لسنوات. ويتهم البعض الحكومة بمباركتها ورعايتها رسمياً لكسب رضا العشائر، بينما ينادون بالدولة المدنية ودولة القانون، في حين يطالب طرف ثالث بتطوير وتحديث مفهوم "الجلوة"، تماشياً مع العصر الحديث، نظراً إلى أهميتها في حفظ الأرواح ومنع الاقتتال الداخلي.
 
شريط الأخبار لا تنتظر الشتاء.. ما التوقيت الأنسب لتلقي لقاح الإنفلونزا؟ الأمطار تعم مناطق واسعة في الأردن وتحذيرات من تدني مدى الرؤية وفيات الثلاثاء 6-10-2026 طوارئ في روسيا بعد وفاة باحثة في مختبر لأبحاث الطاعون... واتهامات بالتستر على تفشٍّ محتمل للمرض الحوثيون يعلنون تنفيذ ثلاث عمليات نوعية داخل العمق السعودي الحراسيس يطلع على جاهزية حرس الحدود وقدرته على التعامل مع مختلف التحديات والظروف. توصيل 129 ألف طلب أدوية إلى منازل المرضى منذ بداية العام أبرز ما قاله محافظ البنك المركزي شركس في حفل افتتاح أعمال GAIF 35 في البحر الميت المواصفات والمقاييس: سحب جميع موديلات المدافئ وفحصها بدلا من العينات العشوائية تحت شعار "العودة الى للمبادئ" البحر الميت يجمع 2155 مشاركاً من 48 دولة في أكبر تجمع عربي لقطاع التأمين.. صور إعلان نتائج القبول الموحد لأبناء الأردنيات مستشفى الكندي يحتفل بالعيد الثامن لمسيرة النجاح والتميز الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - الشيدية – معان "ثبات" و"ريجس" تفتتحان مركزين جديدين في عمّان لتعزيز حلول مساحات العمل المرنة مقتل حدث يبلغ 16 عاماً ضرباً وخنقاً في الكرك.. والفاعل يسلم نفسه للأمن تقرير: الذهب يترقب مستويات قياسية جديدة في 2027 الأردن يتسلّم رئاسة الاتحاد العام العربي للتأمين وسميرات رئيساً لمجلسه «الأمن السيبراني»: أجهزة التعداد وصلت المملكة قبل عام وخضعت للفحوصات المطلوبة مندوباً عن جلالة الملك.. محافظ البنك المركزي يفتتح المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين -صور التربية تعلن تحويل مستحقات الثانوية العامة إلى البنوك