اخبار البلد- سلسبيل الصلاحات
كان المظهر الاخطر دائماً في المشهد المحلي ارتفاع نسبة الاحباط في الشارع الاردني بسبب ما آل اليه حال المواطن .. لكن الاخطر من ذلك وجود مسؤولين بدلاً من ان يجددوا الثقة بينهم وبين المواطن و ينشروا الامل والتفاءل بخططهم ومشاريعهم خرجوا بتصريحات اكدت بأن نسبة الاحباط الكبيرة في مكانها الصحيح فلا امل ولا عمل ولا تفاؤل مع بعض وزراء كان الافضل لهم ان يدرسوا ملفاتهم اكثر قبل التصريح " والترقيع خلفهم" من قبل الحكومة ..
وزير النقل الجديد خالد سيف والذي ثار حوله الشارع الاردني نظرا لافتقاده الخبرات والمؤهلات المطلوبة لحقيبة تعاني من المشاكل ومثقلة بالهموم والتركة الكبيرة .. كان البعض يأمل بان تكون لديه خطط تفجع الجميع وتقهر كل منتقد لكن يبدو بان للمنتقدين حق الانتقاد فمع اول تصريح من وزير النقل اضطرت الحكومة ان "ترقع " على حديثه بقوله ان الاثر السلبي للنمو غير الطبيعي للسكان ممثلا بالهجرات القسرية وموجات اللجوء على جميع القطاعات وان الاردن عانى من الزيادة المفاجئة بعدد السكان ...
ولكن السؤال هل الاردن بدأت تعاني من مشاكل النقل منذ سبع او عشر سنوات فقط .. بالتاكيد لا فالمواطن الاردني عانى وما زال يعاني من مشكلة النقل منذ عقود .. وشكلت لديهم حالة من اليأس بان يكون لدى اي مسؤول القدرة على حل ملف النقل العالق بين ثنايا الوزارة و ازادت وباتت اكثر تعسراً من الهجرات لكن لم تكن ولن تكن يوماً هي السبب الاساسي والرئيسي في مشكلة النقل .. علماً بان لشعب الاردني اعتاد على الهجرات منذ قرون لكن الحكومة والمسؤولين لم يعتادوا عليها..
وزير النقل لم يتوفق في اولى غزواته مع حقيبة النقل ولا نعلم ان كان سيستمر على ذات النهج والسياسة ام سيفاجئ الشارع الاردني بغير ذلك.. نأمل ذلك لكن ولغاية الان وكما قلنا في بداية الحديث مازالت نسبة الاحباط تتزايد ..وكان الله في عون المواطن