بعض المعاني الخفية لصفقة القرن

بعض المعاني الخفية لصفقة القرن
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
الزمن الرديء الذي تحياه أمتنا العربية ليس زمننا لا بسبب الهوة العسكرية المحيطة والآخذة بالاتساع بيننا والغرب / إسرائيل فقط، وإنما لاتساع هوة المهارة بيننا وبينهم كذلك. واضح أن العالم الغربي/ إسرائيل لن يتركنا وشأننا هذا على الرغم مما أوصلوا عالمنا العربي إلى الحال الذي نحن فيه من حيرة وضبابية وفقدان البوصلة. وعلينا أن نتحسب لهذا الأمر لتهيئة الأجيال القادمة لتحديات المستقبل الداخلية والخارجية. ربما من المناسب أن نقدم الشكر إلى الرئيس دونالد ترمب على وضوحه في كشف الغطاء كلياً عن وجه العالم الغربي الذي يتحدث باسمه والانحياز التام والتاريخي لهذا الغرب لمطامع الصهيونية في فلسطين وبلاد العرب، لا يأبه ترمب ولا يهتم مطلقاً للمشاعر والحقوق العربية ويقول لنا بصراحة هذا هو واقع الحال وعليكم أيها العرب أن تتعايشوا معه.
لمرة أخرى أقول أن صفقة القرن مجرد اسم جديد لمخطط غربي صهيوني قديم تعود جذوره في العصر الحديث إلى وعد مونبلييه 1799 حين دعا نابليون بونابرت اليهود «للعودة» إلى فلسطين الأمر الذي أطل على العالم بعد ما يزيد على المئة عام من ذلك التاريخ بإصدار وعد بلفور 1917 من قبل بريطانيا، هذا الوعد الذي وافق الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون عليه وأيده.
أحد المعاني الخفية لصفقة القرن أن القضية الفلسطينية بكاملها عادت إلى حضن الأردن وفلسطين لوحدهما، أما ونتنياهو يتحدث عن علاقات مع دول من دولنا العربية وحيث لم تعد القضية الفلسطينية أولوية حقة لمعظم بلدان العالم بما في ذلك بعض الدول العربية المهرولة. كما وأن لدول الجوار إيران وتركيا واثيوبيا أفكارها ومخططاتها التي لا علاقة لها بأمر فلسطين إلا لاستعمالها لأغارضهم.
ويبقى السؤال: وكيف علينا نحن أهل القضية الأردن وفلسطين أن نتصرف في ظل هذا الواقع؟ أولاً لا بد لنا وأن ننتبه أن الصراع ممتد طالما استمرت إسرائيل والغرب في حالة الهستيريا الجماعية التي يعيشونها الآن والتي تشابه إلى حال الهستيريا الجماعية التي ألمت باليابان وإيطاليا وألمانيا في النصف الأول من القرن العشرين والتي أخرجت هذه الأمم العريقة في الحضارة والآداب والفنون والعلوم من حالهم الإنساني وعودتهم إلى نوع من البربرية العنصرية التي بررت لهم أن يقوموا بما قاموا به من قهر وظلم وقسوة وبشاعة ضد شعوبهم واليهود والشعوب الأخرى.
صبرنا ورويتنا وانحناؤنا أمام العاصفة كما نفعل الآن في الأردن وفلسطين كفيل، ومع مرور الزمن، إلى إعادة الأنسنة والإنسانية إلى عالم الغرب وإلى إسرائيل التي تعيش حالة خاصة من الهمجية التي وصلت إلى حد العجز التام عن تشكيل حكومة في هذه الدولة رغم أن كلا طرفي نتنياهو وغانتس يعيشون حال الغربة عن تراث اليهود الإنساني التي يتوجب علينا أهل الأردن وفلسطين أن نذكرهم به لعلهم يعودون إلى المجتمع الإنساني المتحضر.
على مدى القرون الخمسة الماضية توغلت العنصرية الصهيونية في جوف الحضارة العربية، وحولت هذه الحضارة العظيمة إلى أداة طيعة لها، لا شك أن اليهود قاسوا الأمرين عبر تاريخ الغرب على مدى الألفية الماضية وعلينا أن نستمر بصبرنا في تذكيرهم بأن لا علاقة لنا بما فعله الغرب بهم ونذكرهم بأن العالم العربي كان الوحيد الذي رحب بهم في أعقاب طردهم من إسبانيا وأن الإسلام بسماحته ورحابة صدره احتضنهم كما احتضن غيرهم من الملل والنحل فعاشوا وازدهروا في أمان في بلداننا حتى بعد قيام دولة إسرائيل 1948، لكن واجبنا أن نبدأ من اليوم في بناء وحدتنا الأردنية الفلسطينية وتجهيز الأجيال القادمة لتحديات المستقبل.
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء