هل يدعم الكازينو اقتصادا؟!

هل يدعم الكازينو اقتصادا؟!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

لا يكاد يغيب الحديث عن إقامة كازينو في العقبة حتى يعود الموضوع مجددا للإثارة والجدل في الشارع، فيما لا يعدم الأمر وجود مسؤولين واقتصاديين يؤيدون إقامة كازينو كاستثمار قادر دون مخاطرات كبيرة على جلب عملة صعبة للبلد، يقدرها البعض بنحو ملياري دولار سنويا على اعتبار أن الضرائب التي تذهب للخزينة العامة من مرابح هذا الكازينو وروّاده تصل إلى أكثر من 40 %.
المانع الطبيعي الرئيسي حتى الآن للإقدام على تشريع إقامة مثل هذا الكازينو في الأردن ومعظم الدول العربية هو المانع الديني الذي يُحرّم؛ ليس فقط في الإسلام بل بكل الديانات السماوية والأرضية، القمار باعتباره فعلا مضرا بالفرد وبالمجتمع من ألف ناحية، لكن هذا التحريم القاطع لا يمنع من إعادة طرح الفكرة مرارا وتكرارا وتزيينها بالعديد من الضوابط والشروط وعلى اعتبار أنها تشكل إحدى الحلول "الاستراتيجية” لمواجهة الأزمة الاقتصادية وتعظيم مدخلات الخزينة لمواجهة عجزها.
وبعيدا عن الناحية الدينية والأخلاقية، على أهميتها، التي تحيط بفكرة إقامة الكازينوهات، فإن الغريب أن طروحات المنادين بجدوى الكازينو يقفزون في المنافحة عن وجهة نظرهم عن حقائق كثيرة دون أي رؤية أو برنامج الّلهم اعتبار الكازينو وسيلة سهلة لجني الضرائب والعملة الصعبة. هم يتناسون، أولا، أن أغلب دول العالم حتى العلمانية منها والمتقدمة اقتصاديا، ربما ببعض الاستثناءات، تضيّق الباب لأقصى الحدود على الاستثمار بالقمار رغم ما يجلبه من فوائد مالية مباشرة للدولة، حيث يجرُّ بالمقابل مشاكل اجتماعية واقتصادية كبيرة وتتداخل نشاطاته وعملياته بأموال الجريمة وتجارة اللحم الأبيض والمخدرات وغسيل الأموال وامبراطوريات المافيات العالمية.
أما في الوضع الأردني، فإن أبسط قواعد دراسة الجدوى للمشاريع الاقتصادية والتنموية هي تلك المتعلقة بكسب تأييد المجتمعات المحلية والانسجام مع مصالحها، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يتوفر بحالة إقامة كازينو يشرع للقمار بمجتمع محافظ تشكل القيم الدينية والأخلاقية، حتى لو نظريا، أساسا ثابتا بثقافته العامة، ما يعني أنه سيبقى استثمارا ملفوظا من قبل المجتمع ومُنبتّا عن قيمه وبنائه الفكري والثقافي حتى لو جرّ له بعض المنافع الاقتصادية العامة، وحتى لو منع قانونيا على المواطنين ارتياد هذا الكازينو واقتصر على السياح والأجانب كما يقترح مؤيدو الفكرة.
في أميركا والعديد من الدول المتقدمة التي شُرّع فيها للقمار جاء التشريع الرسمي متأخرا نسبيا وفي أضيق الحدود، وهو لم يكن بديلا أو أساسا للتنمية الاقتصادية وشروطها، وهي تنمية تتمثل بانطلاق العجلة الصناعية والزراعية والسياحية والتجارية والخدمية والإدارة الرشيدة للموارد والحكم، تَحقّق هذه الشروط والأركان هو ما يؤمن التنمية والتقدم والكفاية الاقتصادية والاجتماعية وليس الاستثمار بالقمار والكازينوهات وما يصاحبها عادة من أعمال وأنشطة جرمية وسفلية، تحقق أرباحا ومنافع لأصحابها ولمافيات الجريمة أساسا وتترك الفتات لخزائن الدول، فيما تقضي غالبا على ثروات مدمني القمار التي جنوها من أنشطتهم الاقتصادية الحقيقية.
في نقاش وجهات نظر من يؤيدون الاستثمار بإقامة كازينو بالعقبة أو بمياهها لجذب السياح الأغنياء ودعم خزينة الدولة، فإنهم يقفزون بذلك عن الشروط الحقيقية لإحداث تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية في المملكة، والتي تتحقق بدعم القطاعات الانتاجية، في الصناعة والزراعة والتجارة وتمكينها من المنافسة على فتح أسواق خارجية لصادراتنا بما ينعش الاقتصاد ويوظف الأردنيين ويجلب العملات الصعبة.
قبل أن نفكر بالقفز لمجهول الكازينو المرفوض قيميا وأخلاقيا ودينيا، لنسأل أنفسنا كم قدمت الدولة من حوافز وتشجيع لإعادة رؤوس الأموال الأردنية التي هربت بأنشطتها وأعمالها للخارج، لتسهم بتحفيز الاقتصاد الوطني وتوليد فرص العمل وتحسين وزيادة الإنتاج.
ثمة مروحة واسعة من الاقتراحات والمشاريع المطلوبة لتحفيز الاقتصاد وضخ الدماء بعروقه، وبما يحقق تنمية شاملة حقيقية تليق بالأردن والأردنيين وتنسجم مع بنائهم القيمي، وبالتأكيد ليس من بينها إقامة كازينو وتشريع للقمار الذي اعتبر على مدار التاريخ نشاطا طفيليا معزولا ينمو على هامش البناء الحقيقي للمجتمعات والدول.


 
شريط الأخبار 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان