ما فضحته الثورتان اللبنانية والعراقية

ما فضحته الثورتان اللبنانية والعراقية
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

فضحت ثورتا أكتوبر/ تشرين الأول المجيدتان، اللتان ما زالتا متدفقتين وتزدادان زخماً ووضوحاً يوماً بعد يوم في العراق ولبنان، الكثيرين من أصحاب المواقف التي ممكن وصفها بـ»ذنبة الديك»، التي تدور حيث الهواء يدور.
الثورتان فضحتا وأوقعتا هذه الفئة في حيص بيص، فلا هم قادرون على الاعتراف بأن هاتين الثورتين امتداد للربيع العربي، ونتيجة حتمية لما بدأ في تونس ولمّا ينته بعد، لأن الاعتراف سيسقط نظرية المؤامرة نهائيا، ويفضح المروّجين لها، ولا هم قادرون على إنكار كونها ثورات حقيقية، ولهذا كان عليهم أن يبحثوا عن حل لهذا الإحراج، فتفتقت عبقرياتهم عن إجراء عملية عزل، واعتبار الثورتين ظاهرتين منفصلتين تماماً عمّا سبقهما من ثورات.
من جهة يريدون مواصلة التمسك بالوهم الذي أقنعوا أنفسهم وغيرهم فيه، بأن الربيع العربي لم يكن سوى مؤامرة، ومن جهة أخرى يصفعهم ما يجري أمام عيون البشرية كلها، فحلقات الدبكة ومئات الآلاف الذين ينشدون في ساحات العراق ولبنان في شعارات ضد الطائفية والفساد، لم يتركوا مجالا للدعشنة، والعكس صحيح، فالحراك السّلمي ذكّر الناس ببدايات الثورات العربية، وخصوصًا عندما ينشدون أناشيد وهتافات الثورة السورية. من المفارقات التي ينتجها هؤلاء، أنهم يتجاهلون ما ينشده اللبنانيون من إبداعات الشهيد القاشوش في ثورة السوريين، ولكنهم يعبّرون عن ارتياحهم عندما تغني جوليا بطرس ومارسيل خليفة، ذلك أن جوليا ومارسيل محسوبان على المحور المؤيد للنظام السوري.

ظن البعض أنها صرخة عابرة في بيروت وبغداد، ولكن استمراريتها وضعت الجميع أمام مرآة الحقيقة، وأعادت للربيع العربي حيويّته

هؤلاء المنفصمون يطرحون التساؤلات نفسها التي طُرحت من قبل، «من الذي يمثّل المتظاهرين وأين قيادتهم؟». ولم يستح بعضهم من ترديد كذبة «السفارات الأجنبية» بعدما ردّدها حسن نصر الله، وكأن الشعب العربي «شلعة ماعز» ليس على السفير الأجنبي سوى أن يحمل جديًا على كتفه فيثغو هذا، فيتبعه القطيع كله إلى حيث يمشي به الراعي. إنهم لا يستطيعون الاعتراض على ثورة شعب، فيعربون عن تأييدهم لمطالب الشعبين اللبناني والعراقي، ولكنهم يضيفون «الكلاشيه» البائت بأن: «هناك من يريد ركوب الثورات كي يطعن المقاومة».
هو التطبيل نفسه الذي سمعناه عن الثورة السورية من قبل بأن،»المطالب مُحقّة لولا أن هناك من يستغلها لضرب محور المقاومة»، وهو الادعاء نفسه الذي ردده النظام الإيراني، عندما جرت على أرضه انتفاضة قبل أقل من عامين احتجاجاً على الوضع المعيشي، وهي الشبهة نفسها التي توجّه للمعارضين في الدول خارج ما يسمى محور المقاومة مثل مصر، ولكن بشبهة التخابر مع دولة أجنبية لزعزعة استقرار وأمن البلاد.
إضافة إلى هذا، فضحت الثورتان اللبنانية والعراقية كذبة فبركة الأخبار والصور التي وُجّهت لبعض الفضائيات كـ»الجزيرة» مثلا، فالبث المباشر من فضائيات متعددة أجنبية وعربية، وبعضها محسوب على الأنظمة نفسها لم يترك مساحة لمثل هذه السخافات. إضافة إلى محاولة العزل بين ما يحدث هذه الأيام والزلزال العظيم الذي يجتاح العالم العربي منذ سنوات، يحاولون العزل بين حزب الله وحلفائه في النظام، فيزعمون بأن الفساد موجود لدى أطراف أخرى في الحكم ولكن حزب الله بريء منها. الشعب اللبناني هو الذي يعرف، وهو الذي يشعر بهذا الفساد على جلده، ويدفع ثمنه من صحته وتعليمه وأمنه ومستوى معيشته وحياته اليومية، وهو الذي يرفع شعار «كِلّن يعني كِلّن»، كي لا يبقي أي مجال للشك بأن الجميع شركاء في الفساد ومتواطئون معه، وإذا كان حسن نصر الله نقي الكفّين بشكل شخصي، وليست له حسابات بنكية منفوخة بالمليارات مثل غيره، إلا أن هذا النقاء الشخصي لا معنى له عندما يتحالف مع الفساد والفاسدين، ويمنحهم غطاءه ودعمه في مصلحة متبادلة ضحيتها الشعب، وإذا كان حسن نصر الله نظيف اليد، فهذا لا يعني أن رجال الجهاز من حوله ومن يديرون دولته داخل دولة لبنان غير فاسدين، وهذا أسوأ من الفساد نفسه، لأنه يمنح الفاسدين ممارسة الفساد تحت عباءة «حلف المقاومة».
فضحت ثورتا لبنان والعراق أولئك الذين لم يخجلوا أمام تضحيات الشعب السوري ودماء أبنائه وبناته وصرخات وآلام وعذابات المعتقلين في سجونه، دسّوا في أذن طينا وفي الأذن الأخرى عجينا، كي لا يسمعوا أنين السوريين في زنازين النظام، وضعوا على أعينهم حجابا كي لا يروا انتهاكات النظام وحلفائه لأبسط حقوق الإنسان، لم يعترفوا للسوريين وللسوريات بحقهم في صيانة أعراضهم أثناء اعتقالهم، لم يعترفوا لهم بحقهم في الانتفاض على الفقر والاستبداد، ولا بالدفاع عن أنفسهم أمام آلة بطش النظام وحلفائه الخارجيين، بل طالبوا الشعب السوري بأن يرضى بالفتات والإذلال من دون اعتراض، لأن النظام «مقاوم ويواجه أمريكا وإسرائيل». هؤلاء الذين قصدوا أن لا يروا في الثورة السورية سوى «داعش» ومع سبق إصرار، فاتهموا حتى أكثر العلمانيين السوريين ليبرالية بأنه داعشي، وقفوا حائرين أمام الثورتين اللبنانية والعراقية.
لقد ظن البعض أنها صرخة عابرة في بيروت وبغداد، ولكن استمراريتها وضعت الجميع أمام مرآة الحقيقة، وأعادت للربيع العربي حيويّته وضخّت فيه الدماء، وأعادت الأمل الذي حاولوا خنقه واغتياله، وباتت الصورة أوضح بكثير، إما مع أنظمة الاستبداد والفساد، أو مع حرية الشعوب التي فاض بها وعيل صبرها.

شريط الأخبار 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان