منع الجرائم .. (65) عاماً والسلطة مطلقة بيد الحاكم الإداري !!

منع الجرائم  .. (65) عاماً والسلطة مطلقة بيد الحاكم الإداري !!
أخبار البلد -   اخبار البلد - رغم مرور 65 عاما على قانون منع الجرائم الذي وضع عام 1954 ما يزال يمارس الحاكم الاداري (المحافظ) صلاحياته في توقيف اي مواطن قد يعرض الامن والسلم المجتمعي للخطر، واللافت ان هذا القانون لم يشهد اي تعديلات قانونية على نصوصه رغم تعديل العديد من التشريعات لانه يعتبر عنصر قوة بيد الحاكم الاداري

والتعديل المطلوب وفق خبراء القانون بات ضرورة في وقتنا خصوصا المادة الثالثة من القانون وتعطي المادة الثالثة المحافظ صلاحية توقيف اي شخص في منطقة اختصاصه

وجاءت نصوص المادة الفقرة الاولى كل من وجد في مكان عام او خاص في ظروف تقنع المحافظ بانه كان على وشك ارتكاب اي جرم او المساعدة على ارتكابه وكل من اعتاد اللصوصية او السرقة او حيازة الاموال المسروقة او اعتاد حماية اللصوص او أيواءهم او المساعدة على اخفاء الاموال المسروقة او التصرف فيها

بدوره، يعتبر امين عام وزير الداخلية الاسبق الدكتور سعد وادي المناصير ان قانون منع الجرائم جاء كاجراء احترازي يلجأ اليه المحافظ لمنع ارتكاب جرائم وهو جزء من منظومة الامن والامان»

من جانبه يعتقد المحامي اسامة الازايدة ان مبررات القانون الذي مر على صدوره اكثر من نصف قرن لم يعد مناسبا للواقع الحالي

وقال ان وقت صدوره كان له مبررات وقت نشوء الدولة وكان في ذاك الوقت الجهاز القضائي قيد التكوين، التقيسمات الادارية ليست كما هي حاليا وفي عهد الخمسينات تزامن مع ظروف سياسية تتطلب تشددا في ذاك الظرف خصوصا انه قانون قائم على الشك وليس اليقين.اضافة الى انه في ذاك الوقت لا انتشار للمحاكم، والسلطة القضائية قيد التطور ولم تكن مكتلمة ولديها صلاحيات كما هويومنا هذا

بدورها، تعتبر المحامية نور الحديد ان هناك ايجابيات للقانون والهدف منه اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع وقوع الجريمة وصلاحياته تمنح للحاكم الاداري بواسطة الضبط الاداري لتنفيذ نصوص هذا القانون

وترى ان هذا القانون يساند قانون العرف العشائري في ظل مجتمع قائم على العشائرية خصوصا قضايا هتك العرض، الزنا قضايا الشرف، الثأر، اذن تؤكد انها «ضد الغائه» لكن مع التعديل في اكثر من جزئية»

وحول ضرورة اجراء التعديلات على القانون يعتقد المناصير بوجوب ادخال تعديلات على القانون خصوصا اعادة تطوير الامور الاجرائية امام الحاكم الاداري فيما يتعلق بالشهود والتحقيق حسب اصول المحاكمات الجزائية

فيما يرى المحامي الازايدة التعديل ضرورة في وقتنا الحاضر لانه يتناقض مع الاحكام القضائية ضاربا مثلا شخص يتم الافراج عنه من قبل المحكمة يتم توقيفه من قبل الحاكم الاداري واصفا الحالة انها » شبه عدم دستورية خصوص صلاحيات قضائية في مسالة التحقيق والشهود وهذه صلاحيات ممارسة من قبل الحاكم الاداري وهنا مبدأ الفصل بين السلطات يتطلب عدم التدخل واستخدام صلاحيات دستورية

ويقترح الازايدة ضرورة تعديل المادة الثالثة في مسألة التحقيق وسماع الشهود الاستعانة بمدع عام في مراكز المحافظات له صفة ضابطة عدلية قضائية وليس من خلال حاكم اداري

فيما التعديلات بحسب المحامية الحديد «تخصيص قضايا معينة تحت سلطة الحاكم الاداري رقابة القضاء الاداري هتك العرض، الشرف، الزنا، الجلة، الثأر»

ومن التعديلات كذلك وفق المحامية الحديد «توكيل محامي الزامي مع المتهم امام الحاكم الاداري منذ لحظة التوقيف لضمان سير المحاكمة العادلة»

واجمع المحامون على ضرورة تعديل القانون خصوصا الغاء التوقيف المطلق ممكن تحديد حالات محددة من الجرائم المكررة اصحاب السوابق التي تهدد المجتمع، وضرورة تعديل الاقامة الجبرية في بعض ظروفه واستخدام الاسوارة الكترونية كاجراء حضاري ومتقدم

وحول تغول الحاكم الاداري على السلطة القضائية يعتقد المناصر ان لا تغول على السلطة القضائية ولا يصادر حرية المواطن الملتزم بل ينفذ هذا القانون على اصحاب السوابق ومن يهدد امن الناس ومعايير تطبيقه تكون ضمن حقوق الانسان. غير ان الازايدة يرى انه تعد واضح على السلطة القضائية لان القضية التي تصل الى المحكمة يجب على الحاكم الاداري اقفال القضية وعدم التوقيف مجددا خصوصا عندما يقرر القاضي اخلاء سبيله. 

غير ان المحامية الحديد تقول ان مشكلة القانون مع المحامين وقانون منع الجرائم المحافظ يقبل بتسجيل قضايا مدنية من صلاحية القضاء وليس من ضمن اختصاصهم

وفي جانب حقوق الانسان ومدى انسجام هذا القانون مع حرية وحقول الانسان يقول الرئيس التنفيذي لمنظمة محامون بلا حدود صدام ابو عزام ان قانون منع الجرائم يمثل انتهاكا بحقوق وحرية الانسان ومساسا مضيفا انه ويتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات واستقلال السلطة القضائية حصوصا ان صلاحية الحاكم الاداري في التوقيف مطلقة. مؤكدا ان دور التحقيق والمحاكمة بيد القضاء حيث في ظل تغير الظروف بات دور الحاكم الاداري في الوقت الحالي دورا تنمويا وليس التعدي واتخاذ صلاحيات السلطة القضائية
 
شريط الأخبار ماذا يحمل الطقس في الأسبوع الأول من رمضان؟ الجمعية الفلكية الأردنية: صيام الخميس موافق للمعايير الشرعية والفلكية لجين قطيشات الموظف المثالي من مكاتب التأمين الإلزامي / ترخيص غرب عمان نقابة الصحفيين واتحاد الكرة يبحثان تنظيم البعثة الإعلامية لمونديال 2026 ترمب يقترب من حرب شاملة مع إيران... والأخيرة تستعد للضرب صاروخية اليوم ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية قفزة في أسعار الذهب تعميم هام من التعليم العالي بشأن طلبة الدورة التكميلية المدعوون لخدمة العلم الضمان الاجتماعي يعلق على الإصلاحات المقترحة تصويب 19 مخرجا رقابيا سجلت بحقّ 11 جهة ومؤسسة وثقها ديوان المحاسبة خلال شهر تطوير القطاع العام: سيتم إطلاق المتسوق الخفي في 1000 مدرسة حكومية العامة للتعدين تحسم الملف وتقرر بيع اراضيها في ماحص بـ 6 مليون لصالح شركة الشهد العقاري أمانة عمّان تبدأ تطبيق الخصم لمسددي مخالفات السير كلام هام وخطير عن مبررات الغاء امتحان الشامل من الخبير مفضي المومني رئيس مجلس ادارة تاج مول طارق السلفيتي في لقاء حول مبررات واهداف قرض الـ 35 مليون دينار بورصة عمان تطلق تطبيق جديداً - تفاصيل عشرينية تُدان بقتل والدها بالرصيفة.. محكمة التمييز تصادق على حكم الإعدام شنقًا الحسابات الفلكية تحسم الجدل حول أول أيام شهر رمضان الشاعر الجواهري "نادلاً" في إعلان رمضاني.. غضب عراقي وتحقيق حكومي إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية