اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل يتحمل الوزير المستقيل وحده مسؤولية الإخفاق؟

هل يتحمل الوزير المستقيل وحده مسؤولية الإخفاق؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
أرشيف الحكومات الأردنية لا يحتفظ بحالات استقالة انطلقت من فكرة تَحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية وإن كانت بحد ذاتها دليل شجاعة ويستحق من يقدم عليها على ندرتهم الشكر والثناء لأنها تشكل رسالة إيجابية للناس بأن هناك من يملك شجاعة التخلي عن الموقع الوزاري عندما يشعر بالقصور أو التقصير في أداء مهامه التي أقسم على أدائها بأكمل وجه، بالرغم من أن كلفة ترك الموقع الوزاري على ما يحمل من بريق وأهمية استثنائية في ذهنية المواطن الأردني أمر جلل وخسارة كبيرة.
ضمن هذا السياق يمكن فهم وتبرير استقالة وزير التربية والتعليم وزير التعليم العالي من حكومة الدكتور عمر الرزاز ويبدو أن الاستقالة على ما تسرب من مقربين من الوزير المستقيل بالرغم من احتجابه عن التعليق ومغادرة منصات التواصل الاجتماعي قدمت من أسابيع وجاءت نتيجة خلافات متراكمة مع رئيس الوزراء في ملفات مهمة ولعل أبرزها وأهمها ملف اضراب المعلمين الذي استمر لمدة شهر كامل والذي ربما كان أخطر وأكبر أزمة تواجه الإدارة العامة الأردنية عبر 98 عاما من عمر الدولة.
اللافت للانتباه هو تعليق المصدر الحكومي على الاستقالة بصيغة لم تكن معهودة في التعليق على استقالة الوزراء؛ إذ أكد مصدر حكومي صحة الاستقالة ولكنه رد الصاع صاعين للوزير عندما نبه إلى أن استقالته جاءت كحركة استباقية من الوزير نفسه إذ كان في حكم المؤكد أن يغادر في التعديل الحكومي الذي ينوي
د. عمر الرزاز إجراءه خلال الأيام القليلة القادمة نتيجة إخفاقه في التعاطي مع أزمة إضراب المعلمين ونتيجة ازدياد حجم الفجوة بينه وبين زملائه في وزارة التربية والتعليم والقطاع الذي يديره؛ بالرغم من أن مقربين من الرئيس نفسه أشاروا أكثر من مرة بأن فكرة التعديل الوزاري غير واردة في ذهنه وأنه معجب بأداء الوزير.
استقالة الوزير الاستباقية على ما يقول المصدر الحكومي تطرح سؤالاً جوهرياً هنا وهو أن الحكومة تحمل الوزير المستقيل لوحده مسؤولية الإخفاق في حل أزمة الإضراب وهذا يعني أن الوزير تصلب في فرض رأيه في أزمة خطيرة مست كل بيت أردني وحال دون الخروج بتسوية وكأنه صاحب القرار الأوحد في التعاطي مع قضية بهذا الحجم وبالضرورة يعني أننا تجاوزنا المسؤولية السياسية والأخلاقية للمسؤولية القانونية التي تفرض على كل من تصلب وأخفق في حل هذا الأزمة المساءلة وليس الاكتفاء بالاستقالة أو الإقالة فقط إذا ما فهمنا تصريح المصدر الحكومي في السياق الذي جاء فيه.
كاتب هذه السطور من أكثر منتقدي الوزير المستقيل وسبق وأن اشتبك معه على مواقع التواصل في ملفات الثانوية العامة ونتائجها المثيرة هذا العام والتوسع في القبول الجامعي بشكل غير مسبوق. لكن القول بأنه وحده أخفق في حل مشكلة إضراب المعلمين فيه انتقائية واستسهال وتبسيط غير منطقي ولا يحترم عقولنا، فالكل يعلم أن قرارات مجلس الوزراء تؤخذ بالتكافل والتضامن وأن التعاطي مع أزمة المعلمين استدعى تدخلا من كل الفريق الوزاري ومؤسسات الدولة بل إن الشارع الأردني بشخصياته الاجتماعية والسياسية والعشائرية كان حاضرا في إنتاج الحلول التي تم التوافق عليها بجهود استثنائية.
إذا سلمنا بتصريح المصدر الحكومي بأن سبب الاستقالة هو الإخفاق فإن هذا السبب ينسحب على الحكومة فالإخفاق كان مسؤولية الجميع فالمسؤولية السياسية وربما القانونية يجب أن تشمل الجميع والأهم من ذلك أن بقاء الوزير في موقعه كل هذا الوقت طالما أنه وحده المسؤول أيضاً مسؤولية تتحملها الحكومة.
شريط الأخبار المادة الأولى من شهادة التأمين (IC) ضمن برنامج الدبلوم المهني في التأمين تشهد اقبالا مميزا للمشاركة من السوق الأردني اتفاقية لتمديد تشغيل "تكسي المطار" لـ 8 سنوات مهم بشأن تسجيل طلبة الصف الأول بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع المدعي العام يوقف 17 متهماً بينهم 3 إناث في قضية مقتل طالب الصويفية الأرض تبلغ الأوج الشمسي الاثنين في أبعد مسافة عن الشمس خلال العام تحديد أولى مواجهات دور الـ8 من كأس العالم 2026 مؤسسة الحسين للسرطان توقع اتفاقية مع شركة "سي أف أي" الأردن لدعم خدمات الماموجرام والكشف المبكر شركة المنارة الإسلامية للتأمين تكرم عميلة على ثقتها الممتدة لـ 18 عام طمس جدارية لنجم النشامى في العقبة .. واللاعب يعلق وزارة الإدارة المحلية .. قهوتكم مش مشروبه.. إن كان لديكم إجابة أرسلوها اهتمامات أولية لتمويل مشروع تحديث مصفاة البترول شاب يضرم النار بنفسه في جرش الغضب الإسرائيلي يتحول إلى حملة دعم للأرجنتين قبل مواجهة مصر التاريخية في كأس العالم خلل فني يدفع الباص السريع لتحميل الركاب بالمجان البكار يفجرها على الملأ: ما زلت وزيراً للعمل المياه: توقف ناقل البحرين لأسباب سياسية أدى للبحث عن مشروع استراتيجي وسيادي مستقل الخشاشنة: يطالب بإعفاء أطباء الامتياز من رسم انتقال مراكز التدريب قبل مباشرة الامتياز 768 مليون دينار صادرات تجارة عمان بالنصف الأول من العام الحالي الجزر الأميركية في المحيط الهادئ تستعد لإعصار "خطير جدا"