أخبار البلد – أحمد الضامن
في مشاركته بأعمال منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار 2019″ ثمن جلالة الملك وبين أهمية قطاع الطبي في المملكة حيث أشار بأن هنالك أكثر من 35 ألف طبيب مؤهل في الأردن ، يعملون على تحويل القطاع الطبي إلى محرك واعد للنمو، كما أدى تبني أحدث التكنولوجيا والخبرات والحلول إلى تحوّل الأردن إلى مقصد رئيس للسياحة العلاجية في منطقتنا.
فالقطاع الطبي في الأردن استطاع أن يثبت نفسه عالميا وعربيا وعلى كافة الأصعدة لما يمتلكه من خبرات وكفاءات يضاهي بها على مستوى كبير ، ناهيك عن المستشفيات والمزودة بأحدث الأجهزة التي تواكب كافة التطورات في عالم الطب.
لا نريد العودة هنا إلى ما قامت به الحكومة من حزم تحفيزية والتي بينت بحسب قولها بأن ذلك من أجل دعم كافة القطاعات في المملكة لإحداث نهضة وتطور للأفضل في الوضع الاقتصادي، إلا أنه هنالك حكاية أخرى بدأت تظهر على الساحة وهو نظام ترخيص المؤسسات الصيدلانية لسنة 2019 ، والذي استهجنته المستشفيات الخاصة والتي وصفته بالنظام المجحف وسيؤثر سلبا على قطاع المستشفيات الخاصة.
ويبدو أن الحكاية والرواية التي تحدث داخل الأروقة وما وراء الأبواب تدل على أن الحكومة أصبحت لديها هاجس من النقابات المهنية والخوف من عودة تجربة إضراب المعلمين في النقابات الأخرى ، فأصبحت تعمل الحكومة جاهدة على تنفيذ مطالب أي نقابة دون النظر لآثار ونتائج هذه القرارات ما إن طبقت بشكل عام وعلى القطاعات الأخرى.
ما أثار المستشفيات الخاصة هو قيام الحكومة وبعد الحزم التحفيزية التي تغنت بها، تعود من جديد وذلك ليس بتحفيزات وإنما بضربات لقطاع حيوي ومهم ولديه استثمارات بأكثر من 3 مليارات ودخله السنوي أكثر من مليار ونصف، وكل ذلك وبحسب المتابعين والمراقبين للشأن من أجل مجاملات لنقابة الصيادلة، وتأثير فوبيا إضراب المعلمين على الأجواء السائدة بين النقابات والحكومة.
العديد استهجن قيام الحكومة بفرض هذا النظام لما له من آثار سلبية على المستشفيات الخاصة ، فكيف تقرر إغلاق صيدليات المستشفيات الخاصة دون أي تفكير بنتائج تلك القرارات، فتلك الصيدليات ومن أولوياتها المهمة هي خدمة المرضى والمراجعين للعيادات والطورائ والحصول على أدويتهم والتي من الممكن أن لا يتم الحصول عليها من صيدليات الخارجية، فذلك الأمر سيحرم المريض من الحصول على أدويته.
لا نعلم الحكومة كيف استطاعت اتخاذ هذه القرارات ، دون التفكير والأخذ بالحسبان بمصلحة المريض ، فما كانت تلك القرارات إلا اجحافا واستهدافا للمستشفيات الخاصة، وقرار مجحف بحق قطاع حيوي يشكل ركنا مهما وقطاع كبير في المملكة، فبدلا من قيام الوقوف الحكومة مع هذا القطاع الذي واجه الكثير من التحديات والعقبات ، والتي أثرت عليه بشكل كبير، تقوم الحكومة بعكس ذلك وبمجابهته من أجل نيل الرضى من مجمع النقابات...