اخبار البلد
في ظل الفوضى التي نعيشها ظهرت في الآونة الأخيرة مهن جديدة وبالأحرى عادات سيئة لا يمكن وصفها بمهنة لأنها من نوع الانحطاط والابتذال الذي يلجأ اليه البعض من الفئات المعروفة بالعدائية والابتذال والذين اتخذوا مما يقومون به وسيلة للابتزاز والمضايقة ومن ضمن هذه العادات التي يمارسها ضعاف النفوس الذين فقدوا احترام الذات أو الذين لا يوجد لديهم أصلا ذات يحترمونها مهنة افتعال الحوادث التي تعرضت لها شخصياً اكثر من مرة خاصة عندما استعمل سيارة قريب لي تحمل لوحة أرقام غير اردنية، ففي آخر مرة قبل مدة ثلاثة أسابيع تقريباً أوقفت سيارتي في المكان المناسب الذي وجدته وما كدت أغادر إلا وبشخص من الفئة المعروفة يجري ورائي منادياً بالمصطلح الجديد الذي نسمعه الآن في كل مكان: «فين يا حجي؟!!»، فسألته ماذا تريد، قال لقد صدمت سيارتي واستغربت ونظرت إلى سيارته ولم اجد بها أي اثر لصدمة، ولكنه ضرب الضوء وأزاحه قليلاً من مكانه وقال: «شوف الضو مخلوع! بتحب نتفاهم ولا اتصل بالشرطة؟»، وتناول تلفونه، فلمست الضو الذي تم التلاعب به ليتحرك عندما يحتاج اليه صاحبه فعاد إلى مكانه ولخبرتي السابقة صورت السيارة تحسباً، ولكني بنفس الوقت اضطررت ان اذهب إلى مكان آخر حتى لا تتعرض السيارة إلى الأذى كما حصل في مرة سابقة وللعلم فهؤلاء المفتعلون للحوادث اصبحوا فئة معروفة لدى الشرطة والمحاكم ويجب إبلاغ الجهات الرسمية عنهم مع ان عقوبتهم طفيفة.
هذا وشاهدت شخصا آخر يقود سيارة قديمة ويتعمد افتعال الحوادث خاصة مع النساء ليحصل على المبلغ الذي يستطيع ان يحصل عليه.
أما المهنة الأخرى فهي مهنة العواطلية المنتشرين الآن على جوانب الطرقات قرب أماكن بيع القهوة ونجدهم يحملون صينية يهزونها لجلب الزبائن بدلاً من الذهاب إلى الورش والعمل في الإنشاءات المختلفة.
ولعل اكثر ما يزعج هو انتشار مهنة الفاليه التي تصادر الشوارع وتأخذ الخاوة والاتاوات قسراً من الناس فهذه الفئة تعتدي على الشوارع والبلدية والمجتمع بصورة فجة، والكل يشكو منها في غياب الإجراءات الصارمة التي ابسطها ان يكون موظف الفاليه مرخصاً يحمل في رقبته ما يشير إلى انه مرخص للعمل في الأماكن التي تحددها البلدية، وعلى الأقل لمنع السرقات التي تحصل عندما يأخذون المفتاح بحجة وضع السيارة في مكان الفاليه، والغريب في الأمر ان بعض هؤلاء يعمل بالاتفاق مع الموظفين في المطاعم والمحلات التي يقفون أمامها ويضعون الحواجز التي تمنع الناس من استخدام الأماكن اللازمة.
بين هذا وذاك تجد كثيرين من التنابلة يشكون من البطالة وهم لا يريدون ان يعملوا ويفيدوا انفسهم ومجتمعهم بطريقة محترمة والأمثلة كثيرة من محطات البترول وسوق الخضار .... الخ.
فماذا يمنع الذي يدعي البطالة ان يعمل في محطة بترول أو في الأماكن الأخرى التي تركت للوافدين؟ ففي العمارة التي اسكنها الحارس يعمل دبلوم زراعة ولكنه يقوم بوظيفة حارس، وأظن انه يحصل على ما يزيد على الألف دينار من إكراميات وغسيل سيارات وشراء بعض الأشياء المنزلية.