أخبار البلد – خاص
ما زالت الأيام تمضي على أبناء قطاع المقاولات الذي تأملوا خيرا بأن تُنجب انتخابات نقابة المقاولين الأخيرة من يقف إلى جانب القطاع والنقابة وأبنائها أمام التحديات التي تواجههم والتكاتف جنبا إلى جنب للعبور إلى بر الأمان ، وما زالت الأيام تمضي لمجلس إدارة نقابة المقاولين برئاسة المهندس أحمد اليعقوب ، حدثت بها قضايا كثيرة وجوهرية وأمور أصبحت مثيرة للجدل ، بالإضافة إلى ما شهدناه من قنابل انفجرت في وجه النقيب وألغام جرى زرعها في كل مكان.
لن نتحدث عن أنفسنا بأننا نستطيع التحليل والتمحيص بالمجريات على الساحة ، كما لن نقوم بتوجيه أصابع الاتهامات لأي أحد ، ولكن ما نريده هو توجيه النظر والرأي نحو ما يحدث على أرض الواقع دون أي زيادة أو نقصان ، وبعيدا عن الهجوم على شخص أحد أو تحليل الواقع بشكل غير صحيح وبكلام ممزوج "بالعسل والقشطة"، ولكن يجب أن لا تبقى الأمور كما هي ، فهل هنالك من يسمع ويعي ذلك...
الجميع شاهد ما تقوم به نقابة المقاولين من مؤتمرات وتصريحات واستعراضات في كل جانب ومكان ،والتأكيد بأن النقابة تسعى إلى تحسين الأوضاع ولا نعلم ما هي آخر التطورات بذلك.. ولكن هنالك في الاتجاه الآخر وفي الشق الآخر أمور كثيرة تحدث بالعكس بالإضافة إلى ما وصفه العديد بأن المحاولات المتكررة بإظهار هذه الأحاديث اعلاميا فقط ، حيث أنها لم تأتي بالخير للمقاول الأردني لغاية الآن...
نقابة المقاولين هي وكما هو متعارف يجب أن تكون المنبر والسد المنيع في وجه التحديات التي يواجهها أبناءها وحمايتهم والوقوف معهم ومساندتهم لأنهم من رحم هذا القطاع وهم الأدرى بكل ما يعاني منه قطاع المقاولات في الأردن، وأن تكون بعيدة كل البعد عن الخلافات التي بدأنا نشتم رائحتها داخل أروقة النقابة والتركيز على أمور أخرى بعيدة كل البعد عن أهداف وأنظار أعضاء الهيئة العامة للنقابة، فأصبح الجميع يرى هذه النقابة دون سواها عن النقابات ومدى تراجعها والمشاكل التي تحدث في أروقتها وغيابها عن المشهد النقابي وغياب الثقل النقابي الذي تعودنا عليه في السابق ، فقد حملت راية النقابة أسماء ما زالت محفورة في الذاكرة ،كخليل حدادين ونبيل الشامي وأحمد يوسف الطراونة وضرار الصرايرة وعوني الساكت وأمين شاهين ووائل طوقان وغيرهم ممن حملوا الراية وعملوا بفكر نقابي متميز، بعيدا عن التفكير في الأمور الأخرى ، مثل الانتخابات المسيطرة على المشهد لغاية الآن، فما كانت إلا أنها تجري وتنتهي بنفس اليوم ، ويكون يوم النقابة التالي صفحة جديدة للعمل والتركيز على هموم وتطوير القطاع، إلا ما يحدث الآن في أروقة النقابة وبحسب العديد من أبناء القطاع عكس ذلك ، فأصبح التركيز أكثر على قضية الانتخابات والبدء بالتفكير في المستقبل القريب البعيد لها مرة أخرى، والعمل على حشد المؤيدين للظفر بالمقاعد من جديد ، ونسي البعض هموم قطاع المقاولات الذي إن ما بقي على حاله فهو وكما يراه الجميع متجه نحو الهاوية.
وكما أيضا في هذا المقال لا نريد توجيه أصابع الاتهام أو التقصير لأي جهة معينة فقد تحدثنا كثيرا وأشرنا كثيرا على مواقع الخلل .. ولا نريد الحديث المطول داخل الجلسات والأروقة فالحديث يطول ويطول، بل كل ما نحتاجه حلول واقعية تطبق على أرض الواقع، فالجميع يؤكد بأن التصريحات التي تكون على شكل تنظير وأقوال بلا أفعال لا نحتاج إليها ، ولا نريد الإطالة في الحديث، فكل ما نريده وذكرناه مرارا وتكرارا في وقت سابق بأن "ضع نفسك مكان المقاول وفكر بما يفكر" فهذه الجملة والتي تبدو كأي جملة لكن تحمل في طياتها الكثير من الأمور الهامة والمهمة ، فالمقاول لم يعد يتحمل المزيد ولو بقطرة ويحتاج لوقفة جامدة من نقابتهم في تحسين الأمور بعيدا عن كثرة المؤتمرات والتصريحات التي لا نقلل أهميتها بل نريد أن تطبق بشكل كامل على أرض الواقع، فالجميع استنزف الحديث في المؤتمرات والندوات دون فائدة، ولا نريد من نقابة المقاولين القيام بالمزيد من المؤتمرات والجلسات ، بل يجب أن يكون هنالك جدية في التعامل مع الموضوع.
خلال الأشهر الماضية، حدثت قضايا كثيرة وجوهرية وأمور أصبحت مثيرة للجدل ، ناهيك عن الخلافات وما يجري في الخفاء في جسم نقابة المقاولين الذي بدأ رويدا رويدا بالخروج إلى العلن.. ومنها ما تحدث به أعضاء الهيئة العامة على مواقعهم الخاصة وفيما بينهم، ونذكره كما تداوله العديد ولا نعلم إن كان صحيحا هذا الحديث فإن كان صحيحا فتلك مصيبة، وهو حول قيام المجلس بالعمل على زيادة رواتب بعض الموظفين في النقابة زيادات غير معقولة ، حيث أشار البعض بأنهم سيعملون على التحقيق في الأمر ومتابعته وكشف خيوطه ، وإن صح ذلك سيتقدم الكثيرين من أعضاء الهيئة العامة بحسب قولهم لمكافحة الفساد بخصوص التعيينات والرواتب وحتى تصنيف الشركات واستغلال أموال النقابة، والمطالبة بحل المجلس والتحقيق بكافة الأمور المالية والإدارية.. وفي الختام لا نقول إلا بأن الجميع يريد التركيز أكثر على العمل النقابي وتحقيق ما هو أفضل لمصالح النقابة بعيدا عن "الاستعراض للبعض" والتكفير بأمور ما زالت بعيدة ، فلا أحد يعلم ما تكتبه الأيام لنا.. وللحديث بقية...