الهندسة الأمريكية التفكيكية لدول الإقليم الشرق أوسطي

الهندسة الأمريكية التفكيكية لدول الإقليم الشرق أوسطي
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
منذ جولات هنري كيسنجر المكوكية التي أعقبت حرب تشرين الأول 1973م التحريكية  وضعت الإدارة الأمريكية خطوطها العريضة نحو تفكيك دول الشرق الأوسط العربية لصالح الدولة العبرية ، حتى لا تبقى هناك قوة عربية قادرة على رد الاعتبار العربي ولإبقاء دول المنطقة في حال اختلال توازن ، ابتدأتها باصطياد الحوت المصري لإخراجه من لعبة الصراع مع العدو الصهيوني إضعافاً للموقف العربي، ثم تصفية وطنيي إيران  لصالح رجال الملالي، ومن ثم اجتياح لبنان لإخراج قوات منظمة التحرير الفلسطينية ، والهدف  إبعاد المقاومة الفلسطينية عن مناطق التماس مع العدو الصهيوني ، وهدفت من تبني الملالي في إيران  تنفيذ أجندتها بتصدير الثورة في سبيل البدء بأولى خطوات تفكيك البلدان العربية ، وأصبحت فكرة الفكفكة مختمرة بعد خروج العراق منتصراً من معركته مع إيران ، فكان التحرك الأمريكي ضد العراق الذي لو استمر بقدراته لشكل في تقديرها خطراً على الوجود اليهودي في فلسطين القاعدة المتقدمة للغرب «اليورو – أمريكي « في المنطقة العربية ، فسعت لنخر الجسد العربي بخلافات افتعلتها وغذتها تحت ذريعة وجود عراق قوي يشكل خطراً على أنظمة عربية فتفجر الخلاف مع جيران العراق من العرب الذي استغلته أمريكا بتجييش الجيوش وخلق تحالف دولي يضم دولاً عربية خاض فيها حربين ضد العراق أولاهما بقيادة بوش الأب الذي دعم كسابقيه وبقوة كذلك جماعات ازدهرت إبان العز العربي ،  فكان البدء العملي التنفيذي بتوسيع الشرخ بين حلفاء الأمس ضد الأطماع الفارسية  ، نتج عنه القرار الأمريكي بمواصلة المشوار في شرذمة دول الشرق الأوسط بحروب تفكيكية تديرها في سبيل دعم الوجود الصهيوني كقوة مهيمنة في الإقليم العربي المنهار ، سارت  الأمور بخطوات متدحرجة ابتدأها كما ذكرت بوش الأب الذي لم يتمكن من تنفيذ مهمته المرسومة بفعل المقاومة العنيفة لجيش العراق الذي أنهى فتنة قادتها إيران امتدت من البصرة إلى بغداد وردت القوات الغازية على أعقابها في معركة الخالدية ، فجاء ابنه بعد كلينتون ليكمل هذه المسيرة التفكيكية باحتلال العراق وتسليم أموره لإيران وحل جيشه الذي كان يشكل خطراً على النفوذ المعادي للعرب والعروبة  وأعلنت حينها وزيرة الخارجية كوندليزا رايس عن الفوضى الخلاقة المرغوب نشرها هناك حيث جرى إعادة العراق إلى ما قبل القرون الوسطى بعد أن تم تصفية قيادته الوطنية وعلمائه الذين رفضوا الإنضواء في خدمة الأجنبي ، وكان ذلك بالتعاون مع الموساد الصهيوني..واستمرت العملية التخريبية التفكيكية الأمريكية في عهد أوباما الذي شهدت في عهده المنطقة العربية  ما أطلق عليه بالربيع العربي الذي كانت بدايته عفوية صادقة التفت حولها السي آي أيه والموساد الصهيوني وغيرهم من الطامعين ووجهت بوصلتها لفتنة عربية بدعم ما يطلق عليه الإسلام السياسي وجماعات أخرى تنضوي تحت لواء الدول الصهيو غربية فدمرت ليبيا بعد العراق  وخلخلت الأوضاع في مصر وأعادت إيران للمشهد من جديد لتعبث بأمن خمس دول عربية وفق الخط المرسوم لها.. فشتتت لم شمل الشعب السوري وأكمل مشوار البيت الأبيض الأمريكي في الهندسة التفكيكية للبنية العربية دونالد ترامب  الذي استغل حالة الضياع العربي بابتزازه مالياً وتسليط  أعداء العرب على أمن واستقرار دوله وإطلاق مهزلته «صفقة القرن» ليفرض أمراً واقعاً في فلسطين بتثبيت الكيان العبري الدخيل على أرضها ليحل عملياً محل شعبها العربي الأصيل الشعب الفلسطيني ، ومسلسل التفكيك ما يزال مستمراً لإعادة صياغة الإقليم بواقع جديد يتماشى مع أفكار الصهيونية  التي تحاول جاهدة اقتلاع الوجود العربي من جذوره وتحويل العرب لرعاع العالم .. فهل نحن مدركون؟.
*كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني
شريط الأخبار طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل