أخبار البلد - أحمد الضامن
عقد الاتحاد الأردني لشركات التأمين اليوم ندوة عربية حول متطلبات معايير المحاسبة الدولية بالتعاون مع شركة إرنست يونغ – الأردن ، حيث ستتناول الندوة المعيار الدولي للتقرير المالي رقم (17) عقد التأمين ورقم (16) إدارة عقود الإيجار وحوكمة تكنولوجيا المعلومات والتأمين ضد حوادث الأمن السيبراني وارتباطها بعمل شركات التأمين.
الأمين العام لوزارة الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي أكد بأن الوزارة تقوم من خلال إدارة التأمين بمراجعة آخر الإصدارات والتحديثات على المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، وتوجيه شركات التأمين للإلتزام بتطبيق تلك المعايير لمواكبة آخر التطورات والمستجدات والتعديلات على المعايير المحاسبية الدولية والمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية الأمر الذي يعزز مستوى الشفافية لدى الشركات وزيادة مصداقيتها، كما يساهم في تطور قطاع التأمين في المملكة وينعكس على الاقتصاد الوطني ككل من خلال جذب الإستثمارات ورؤوس الأموال من الخارج وتحسين صورة المملكة وتعزيز مكانتها من خلال التزامها بأحدث التطبيقات والممارسات الدولية الفضلى.
وأشار الشمالي بأن عقد هذه الندوة الهامةلتناقش محاور غاية في الأهمية لقطاع التأمين والشركات العاملة فيه، خصوصاً فيما يتعلق بتطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم (17) (عقود التأمين)، والذي سيؤدي إلى إحداث تغييرات (مالية وتشغيلية) جذرية على حسابات وبيانات وأنظمة المعلومات وعلى طريقة عرض البيانات المالية لشركات التأمين، مما يستوجب التحضير للمرحلة القادمة التي تُلزم شركات التأمين بتطبيق هذه المعايير ومساعدتها في الإستفادة من الخبرات والتجارب العالمية في هذا المجال لضمان التطبيق الصحيح والأمثل لهذه المعايير والذي سيصبح نافذاً للتطبيق إعتباراً من شهر كانون الثاني من عام 2022، مضيفا بأن المعيار المحاسبي الدولي رقم (16) (عقود الإيجار)، سيتم من خلاله تغيير الطريقة التي تسجل فيها الشركات عقود الإيجار، وسيكون لهذه التغييرات آثار مهمة على إعداد البيانات المالية.
وبين الشمالي بأن حوكمة تكنولوجيا المعلومات تعتبر جزءاً مكمل لحوكمة الشركات، وتهدف الى استخدام موارد تكنولوجيا المعلومات بكفاءة وفاعلية وبشكل استراتيجي وذلك لتحقيق المهام التنظيمية وتحقيق منافسة فعالة، وتحظى بإهتمام بالغ على كافة المستويات الحكومية والتشريعية وجهات الإشراف والرقابة ومؤسسات الأعمال على حد سواء، وذلك نظراً للمنافع والمزايا التى تحققها على مستوى الاقتصاد الكلي وعلى مستوى الوحدات الإقتصادية نتيجة لتطبيق معايير ومبادئ الحوكمة الجيدة.
وفيما يتعلق بالهجمات السيبرانية فقد لفت الشمالي بأن العالم يشهد تزايداً كبير في حجم وتعقيدات الهجمات السيبرانية التي تستهدف مختلف الدول، والتي في حال نجاحها لا قدر الله يمكن أن ينتج عنها عواقب كبيرة ومباشرة على المؤسسة من خلال الخسائر المالية وانقطاع الأعمال، ناهيك عن التكاليف غير المباشرة كالاضرار بالسمعة، مؤكدا بأن دور شركات التأمين اليوم توفير الحماية التأمينية اللازمة لأمن المعلومات أو مخاطر الهجمات السيبرانية، حيث أن إدارة أو التعامل مع المخاطر السيبرانية من خلال التأمين هو مفهوم حديث نسبياً ومع ذلك يتوقع أن ينمو بشكل مضطرد خلال الوقت مع زيادة اهتمام المؤسسات بالتأمين من المخاطر السيبرانية التي تواجهها، بالإضافة الى تزايد أعداد شركات التأمين التي تسعى للاكتتاب بهذا النوع من التأمين المتخصص.
من جهته أشار المهندس ماجد السميرات رئيس مجلس إدارة الاتحاد الأردني لشركات التأمين بأن عقد هذه الندوة الهامة الاستباقية لموعد تطبيق المعايير الدولية على مختلف القطاعات المالية ومنها قطاع التأمين في ضوء وعي الاتحاد واستعداداه المبكر كقطاع لفهم متطلبات هذه المعايير والعمل على فهمها حيث حرص الاتحاد عند صياغة محاور هذه الندوة لتناقش متطلبات هذه المعايير ، كونها غاية في الأهمية لقطاع التأمين والشركات العاملة فيه، إضافة إلى الاهتمام من الجهات الرقابية بتطبيق المعايير المحاسبية الدولية على القطاعات المالية بشكل عام وشركات التأمين بشكل خاص من ضمن الاجراءات الرقابية لضمان الملاءة المالية لشركات التأمين وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية وانسجاماً مع توجهات مجلس ادارة الاتحاد بصفته ممثلاً لقطاع التأمين للتحضير للمرحلة القادمة التي تلزم شركات التأمين بتطبيق هذه المعايير ومساعدتها في الاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية والعربية بهذا الخصوص لضمان التطبيق الصحيح لهذه المعايير ولتبادل الخبرات خلال هذا اللقاء كون كثير من الزملاء والشركات قد قطعوا شوطا لا بأس به في التحضير للتطبيق على ارض الواقع.
وبين سميرات بأن المعايير المحاسبية الجديدة التي ستفرض تحديا كبيرا على شركات التأمين العالمية والعربية والمحلية والتي سيكون لها أثر واضح على البيانات المالية لشركات التأمين لتعكس الموقف المالي لهذه الشركات بشكل أكثر دقة، وسيكون له تأثير واضح على افصاحات الشركات وربحيتها.
وأكد سميرات بأن عقد هذه الندوة لن يكون النشاط أو اللقاء الأخير للتعريف بهذه المعايير، وانما سيتبعه عدة لقاءات مستقبلية سواء من خلال ورش عمل أو اجتماعات أو ندوات سينظمها الاتحاد لوضع العاملين في القطاع بصورة المستجدات وكذلك مواءمتها مع المتطلبات التشريعية التي نعتقد انها ستصدر مستقبلا للعمل بها، وهي مكملة لورشة العمل التي نظمتها ادارة التامين في وزارة الصناعة والتجارة للقطاع بناء على طلب من مجلس ادارة الاتحاد الاردني لشركات التأمين مؤخرا يوم 9/9/2019 وعلى ان تتواصل جهود الاتحاد بهذا الخصوص.
ويشارك في الندوة والتي ستستمر على مدار يومين، ما يقارب 200 شخص من العاملين في جميع شركات التأمين العاملة في المملكة ممثلين عن ( 24) شركة عضو في الاتحاد من المدراء الماليين ومدراء التدقيق الداخلي ومدققي الحسابات والعاملين في دوائر تكنولوجيا ونظم المعلومات وأيضا مشاركة واسعه من البنك المركزي الأردني والجهة الاشرافية والرقابية على قطاع التأمين، إدارة التـأمين في وزارة الصناعة والتجارة والتموين، وكذلك بمشاركة من شركاء الخدمة في التامين من وسطاء التأمين وإعادة التأمين والخبراء والاكتواريين والبنوك الاردنية وادارة المخاطر التأمينية، والعديد من المشاركين من المؤسسات المحلية ذات العلاقة بالاضافة الى المشاركين من أربعة دول عربية شقيقة.