عمان أخت دمشق والقدس والقاهرة

عمان أخت دمشق والقدس والقاهرة
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

لو كان لها الخيار، لما كبرت. لبقيت صبية. تعرف أبناءها واحداً واحداً. وهم يقبّلون يدها كل صباح. تفتح لهم أبواب الرزق حين تسمعهم يقولون،» يا رزاق يا كريم.» لكنها سنة المدن، ارادة الحياة و..»بورك في بيت خرج منه بيت «.
الأبناء يكبرون، البنات يكبرن و..المدن تكبر. تتمدد ذات اليمين و ذات الشمال والشرق و الغرب. تطول قاماتها، طابقاً طابقين، عشرة عشرين، حتى يتعلق الناس في الهواء، بين السماء و الأرض، يقتربون من الأولى و يبتعدون عن الثانية، وكلما ابتعدوا تاهوا. الطرقات كثيرة لكن ليست كل طريق تصل.
ولتصل عليك أن لا تنسى من أين خرجت. ولا الى اين أنت ذاهب. عد اليها كلما عضت الشوارع قدمك وضاق عليك حذاؤك. كلما تراكمت عليك فواتير الكهرباء و الماء وأقساط القروض والمدارس وايجار البيت. ينحني ظهر آخر الشهر وهو في ريعان شبابه. وكم تتمنى و نتمنى لو أن آخر الشهر يأتي مرتين في الشهر !
الأبناء العاقون هم من ينسونها. تبهرهم الأضواء الملونة والأطعمة المعلبة والملابس المزركشة..وبناطيل الجينز الممزقة. هي ليست متخلفة لكنها تحافظ على أصالتها ورائحة اليانسون و الكمون في دكاكينها المتلاصقة كشقيقات حنونات يرفضن أن يفترقن.
ان لم تذهب الى وسط البلد بين فترة و أخرى فأنت خارج البلد. هناك ثمة ازدحام مريح، وجوه متعبة ضاحكة، سلع ثمينة القيمة رخيصة السعر. تجد أشياء تريدها وأشياء لا تريدها. أشياء نسيتها على رف الذاكرة فتراها على رف عجوز في دكانة رمادية.
شماغ اردني، قميص خليلي. حزام مصري، قفطان مغربي، ملابس داخلية سورية. تشعر أنك في البلدة القديمة في دمشق والقدس والسلط ونابلس وبيروت وبغداد وطرابلس الغرب ومراكش. تجد كم أن مدننا القديمة تشبه بعضها، وكم لا تشبهنا بعد أن أصبحنا الأخوة الأعداء. و..تتأكد أنك عربي مهما حاولوا نزع هويتك ومهما تصهينوا واستبدلوا الشقيق بقاطع الطريق وسارق الأرض.
لم تكن مدننا العربية مدناً فاضلة لكنها كانت فضية القلب، كريمة اليد، شاهقة الكرامة. تعرف الغريب من مشيته فتأخذ بيده، والجائع من عيونه فتطعمه، والتائه من رائحته فتسكنه في القلب وتدله على الطريق.
في عهد ما قبل الاستعمار البريطاني الفرنسي كان العرب الشوام يذهبون الى مصر بدون جواز سفر والاردنيون الى فلسطين بدون حدود وأهل المغرب العربي الى مدن المشرق بدون من يسألهم «ما سبب الزيارة ؟».
وفي عهد مقاومة الاستعمار جاء عز الدين القسام ابن جبلة جنوب اللاذقية الذي قاوم الفرنسيين في سوريا فحكموا عليه بالاعدام ففر الى حيفا في فلسطين ليقود المقاومة ويلاحقه الانجليز الى منطقة جنين فيستشهد هناك في معركة مع المستعمر الانجليزي.
اليوم يقرر الصهاينة من سيقودهم الى الهاوية أسرع. نتنياهو ودواعش اسرائيل أم منافسوه من الجنرالات السابقين الذين ساهموا في مراحل المشروع الصهيوني. أما نحن العرب فمنا من دعم نتنياهو ومنا من دعا له بطول الاقامة في كرسي حكم الكيان الاسرائيلي.
ما أبعد اليوم عن البارحة. ما أبعدنا عنا!!

 
شريط الأخبار أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟