أخبار البلد – أحمد الضامن
مضى الأسبوع الأول من اضراب المعلمين ولغاية الآن دون التوصل لحل يرضي كافة الأطراف، وبالرغم من المبادرات المختلفة والاجتماعات والعمل على "لحلحلة" الأزمة بين المعلمين والحكومة لكن دون جدوى...فالمعلمون اليوم يصّرون على علاوتهم والتي هي حق مستحق، والحكومة مصرة على المسار المهني والتي تقول بأن علاوة المعلم تصل فيه إلى (250%) وربط ذلك المسار بالأداء.
أزمة المعلمون ما زالت قائمة وبحسب المراقبين والمتابعين لشأن القضية وجدوا أنها ما زالت تتجه إلى المزيد التفاقم والتعاظم، ما لم يتم الجلوس على طاولة الحوار ومناقشتها بشكل منطقي والوصول إلى حل توافقي لكافة الأطراف.. فعلى الحكومة العمل على انهاء القضية وعدم مفاقمتها وتغليب مصلحة المعلم والوطن والطالب، إلا أنه ولغاية هذه اللحظة لم يعرض على النقابة أي وساطة جديدة لتهدئة الوضع القائم مع حديث النقابة مرارا وتكرارا على استعداد مجلسها بالجلوس على طاولة حوار حقيقية ليس لها شروط ، وأن أبواب الحوار مفتوحة مع جميع الأطراف المعنية.
النقابة والوزارة اتخذت موقفا متعنتا في بداية الأزمة، إلى أن انعقد اللقاء الأول، فأظهر الطرفان نوايا حسنة بامكانية الوصول إلى حلّ، ليأتي الاجتماع الثاني، ثم اجتماع الثالث الذي كان أكثر ايجابية، خصوصا بعد الاجتماع والذي عقد بين الحكومة والنقابة من خلال النائب إبراهيم البدور والذي أبدى بأنه وجد الاجتماع عقلانيا ،ولافتا بأن الطرفين أبدوا ليونة ومرونة كبيرة للوصول إلى اتفاق ، ولكن ما إن لبث ذلك وعقب تصريحات رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز والردّ عليها من نقابة المعلمين، عادت الأمور إلى ما كانت عليه.
الجميع يرغب بعودة "المياه إلى مجاريها" والعودة للغرف الصفية ، والمعلمون يمتلكون الرغبة بالعودة وبدء العام الدراسي ولكن في الوقت ذاته يريدون حقوقهم المالية والمعنوية، إلا أنه ما زال هنالك غموض أو ربما لغاية الآن عدم توافق من قبل الحكومة أو الرضى على مطالب المعلمين ، مما يعود بنا مرة أخرى إلى نقطة البداية والازمة التي حدثت، وبالتالي وجب الآن خاصة وأن المعلمين ما زالوا ثابتين على موقفهم في الإضراب المستمر لغاية الآن ، التحرك من قبل كافة الجهات والجلوس والتشاور والتحاور وذلك من أجل مصلحة الوطن والطالب.