أفضل رسالة ننتظرها من «المعلمين»..!

أفضل رسالة ننتظرها من «المعلمين»..!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
نخطئ جميعا حين نفتقد «الحكمة» عند ادارة خلافاتنا وأزماتنا، ونخطئ أكثر حين نتعمد الاستقواء على بعضنا، وتجريح ذاتنا والاجهاز على ما تبقى بيننا من أواصر اللقاء والتفاهم ، أو الحواروالتوافق .
للأسف، هذا ما فعلناه في أزمة اعتصام المعلمين وصولا الى اضرابهم ، مع أنه كان من الممكن أن نتصرف بعكس ذلك تماما، خذ مثلا ما سمعناه من تصريحات وخطابات واتهامات على الطرفين ، سنكتشف أن خطاب التحدي هو الذي حكم واستحكم، وأن لغة التهديد هي التي سادت ، وأن الحوارات التي جرت كانت مجرد ( بروفات).
لا ألوم أيا من الاطراف فهم يتحملون مسؤولية ما حدث ، لكنني لا أخفي انحيازي للمعلم دائما، حتى وإن اجتهد واخطأ، فهو الحلقة الضعيفة و الطرف المهمش الذي تعرض على مدى عقود طويلة لاصابات لم يتعرض لها أي موظف في الدولة، وحتى لو افترضنا بأن المعلم اخطأ، فإن من واجبنا اذا كنا حقا حريصين على ابنائنا وتعليمهم، وعلى صورة المعلم أمامه أن نتعامل مع هذا ( الخطأ) بمنطق الحكمة، فأي انتصار يمكن ان نتصوره ضد المعلم هو في الحقيقة هزيمة لكل واحد منا، لأنه سينتج معلما محبطا لا يتعلم منه أبناؤنا سوى الفشل و الاحباط.
المسألة هنا لا تتعلق - فقط- بما يقال على هامش المطالب، وتحديدا المالية (علاوة 50 %) وهي مشروعة ومحقة، وانما تتعلق بإعادة الاعتبار لقيمة المعلم وقيمة التعليم في بلادنا، هذه التي يجب أن تكون حاضرة دائما في تعاملنا مع ( النقابة) و الجسم التعليمي، لأن أي تجريح لهذه القيمة سيعيدنا الى الوراء، وعندها لا يجوز أن نحمل ( المعلم) مسؤولية تراجع المستوى التعليمي لطلبتنا، ولا أن نطالبه بالقيام بدوره في هذا المجال، لأن بعضنا تعمد - مع الأسف- تشويه صورته امام تلاميذه وافقدناهم ثقتهم به.
المعلم يتحمل قسطا من هذه المسؤولية: مسؤولية العناد ومسؤولية التقصير في اداء رسالته، ومسؤولية الاضرار بابنائنا بسبب ( الاضراب) فإننا ايضا نتحمل مسؤولية اهمالنا المتراكم لمنظومة التعليم بكل أطرافها، ونتحمل مسؤولية دفع المعلم الى الاضراب، ومسؤولية القرارات التي حولت المعلم الى (ملطشة) ، وفي هذه الحالة فإن الحل هو الاعتراف بما حصل من اخطاء والتصميم على مواجهتها بشجاعة من خلال (تقاسم) هذه المسؤوليات والجلوس إلى طاولة حوار جدي، لا يخضع أي طرف فيه للمزايدة أو الابتزاز ، ولا ينخرط أي منهما في محاولات شيطنة الآخر واقصائه...هذا اذا كان هدف الجميع هو الخروج من الازمة بأقل ما يمكن من خسائر لا (المكاسرة) وتسجيل انتصارات زائفة.
مع ذلك، أرجو من إخواننا المعلمين أن يتعاملوا مع الازمة بأخلاق رسالتهم الشريفة، وأن يقدموا لنا نموذجا في (التنازل) الذي لا ينقص من قيمتهم، وذلك انحيازا لمصلحة طلبتهم، فنحن جميعا - وخاصة ابناؤنا الطلبة- بحاجة الى هذا الدرس... درس الاعلان عن انهاء الاضراب من طرف النقابة لا استجابة للضغوطات والاستقواءات ...ولا لان هكذا قرار يعبر عن موقف ضعيف، وانما لانه يفرز من المعلمين افضل ما لديهم ويعبر عن موقف (قوة) اخلاقية وانحياز للمهنة والرسالة ، وهو ايضا ردّ بالتي هي أحسن.
قرار فك الاضراب الآن ، والعودة الى طاولة الحوار، وصولا الى التوافق والتفاهم ، هو افضل رسالة يمكن ان تصلنا بعد ما جرى ( وهو مؤسف)، الرسالة هذه ننتظرها لانها تمثل الضمير المهني الذي يتجاوز حسابات الربح والخسارة والانتصار والهزيمة.
شريط الأخبار أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟