أخبار البلد – أحمد الضامن
المنتدى الاقتصادي الذي عقد اليوم في البحر الميت ، والذي عقد برعاية رئيس الوزراء.. بين الجميع وخاصة القائمين عليه بأنه منتدى مهم وأهدافه تصب بمصلحة كافة الجهات والقطاعات.. وبالرغم من التصريحات الصحفية والأحاديث حول أهمية هذا المنتدى، وأفكاره التي اعتبرها العديد بأنها جيدة .. إلاأنه كان هنالك تغيب ملحوظ وربما مقصود من القطاع التجاري عن هذا المنتدى ، والذي لديه الكثير من التحفظات والملاحظات العديدة حوله.
بحسب المعلومات فإن كافة رؤساء الغرف التجارية وأعضاءها وممثلي القطاعات التجارية بالمملكة وجمعية رجال الأعمال ، قاطعوا المنتدى الاقتصادي الذي نظمته لجنة الاستثمار في مجلس النواب.. والأسباب عديدة، ولكن على ما يبدو من أهمها هو تهميش اللجنة المسؤولة عن المنتدى الاقتصادي دور وأهمية القطاع التجاري في المشاركة بالقرارات والترتيب ووضع الأولويات والاستراتيجيات لهذا المنتدى والذي يجب أن يخدم الاقتصاد وكافة القطاعات.
وعلى ما يبدو أن الحكومة والتي كان رئيس الوزراء راعيا للمؤتمر تقف بعيدا ولم تبدي أي استغراب أو تساؤل حول هذه المقاطعة وعدم مشاركة كافة القطاعات وخاصة الغرف التجارية، بالرغم والجميع يذكر لقاء جلالة الملك الأخير بالحكومة وحثها وبرسالة واضحة بالمشاركة والتشاركية مع القطاع الخاص للنهوض باقتصاد الوطن.
العديد تساءل عن سر الغياب الحقيقي والذي بدا واضحا للجميع سواء كان خلاف على الفكرة أو على القائمين أو على طريقة التحضير والترتيب للمؤتمر، مما دفعهم لاتخاذ القرار النهائي والمقاطعة وعدم المشاركة بالمنتدى الاقتصادي ، لربما بسبب رؤيتهم بعدم جدوى هذه المنتديات على أكثر من صعيد.
هنالك من يعتقد أن المنتدى جاء لتهميش الغرف التجارية واقصاءها بعيدا ، فالمنتدى أصبح يمثل كيان موازي جديد للغرف التجارية.. فما كان التصرف والرد إلا المقاطعة والتي يبدو على أنها كانت ضربة موجعة للمنتدى ، و "هز" من صورته وأثر على مخرجاته وتوصياته... وعلى ما يبدو وعقب هذه المقاطعة فإن كل ما سيولده المنتدى سيكون غير مجدي، خاصة عقب ابعاد القطاع التجاري المعني بالدرجة الأولى ، وبالتالي فإن المخرجات التي سيخرج بها والتوصيات والأهم القرارات ستكون ميتة كالبحر الميت...