وجدتها

وجدتها
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
وجدتها، نعم كما فعل ارخميدس في الفيزياء، ولكن وجدتها خاصتي كانت في علم الاجتماع وخاصة في علم اجتماع المجتمع الشرقي، فحيث إن الشرف والعرض وليس الإنسان هو أغلى ما نملك، فإن طريقنا للتقدم هو في تحويل برنامج الإصلاح وكذلك منجزاتنا وحضارتنا إلى رمز امرأة وبالتحديد إلى جسد امرأة، فنسمي المال العام مثلا عرض أخواتنا، وندعو الميزانية العامة شرف أمهاتنا، والقسم العام: أقسم بعرض خواتي أن أحافظ على الدستور والقانون، وندعو سيادة القانون عرض حريمنا، وعادي، إذا رفض المحافظ اجتماعاً عاماً نقول: هذا وقد تم انتهاك عرض حرية التجمع، والتطاول على أماكن عورة الاجتماع العام، وإن تم توقيف صحفي نقول: تعرضت حرية التعبير والرأي إلى الاغتصاب من قبل جهات حكومية، ونعلم أبناءنا أنه اذا أتلف الحديقة العامة فهو قبل أن تتعرى أخته في الشارع العام !!
إن لهذا الاكتشاف قصةً، فعلي أن أعترف أن في حادثة قتل إسراء غريب لم أجد الوقت لأتعاطف مع الضحية، – يمكن لأننا وصلنا لمرحلة الخجل من النساء الضحايا وأن الحس قد تبلد لكثرة الضحايا وشيوع الموت في الوطن العربي الأشم -، إن ذهني قد انشد لهؤلاء الذكور الذين أوسعوها ضربا حتى الموت ــ إن صحت الرواية ــ، قتلوا ابنة قتلوا أختاً من المرجح أنها قد تقاسمت معهم حبة برتقال، أو ذهبت معهم لمدينة الملاهي، وأكاد أجزم أنهم أحبوها ويحبونها، وفي أغلب الظن كانت تجلي كل الأواني بعد العشاء. السؤال المهم ما هي هذه العاطفة التي مكنتهم من القتل، قتل روح بشرية لم ترتكب جرماً، وجدت في مقهى عام مع خطيبها وأخته وبعلم أمها!!! . وفي مشروع زواج!! أرجوكم اتركوا الجن جانبا فهو أيضاً مصدوم مثلي.
القضية أكبر من إسراء غريب، القضية أن هناك "إسراءات” تموت أكثر من مرة يومياً بداعي "الشرف والحفاظ عليه”، رغم أن الواقع يشير أن من يعتدي على الشرف ويفرط به أغلبهم من الذكور الأشاوس أنفسهم وإياهم، طبعا لا يدخل ضمن مفهوم ذات الذكور الأشاوس أن احترام الوقت من الشرف أو أن إتقان العمل والصدق فيه من الشرف ايضا وان الحفاظ على الأوطان والمقدسات من الشرف.
لا تشيروا إلى الدين، تذكروا حكم الزنا في الإسلام وكيف يثبت، لا تقولوا القبيلة فإن العارفين ببواطن الأمور يؤكدون أن من صلب تراث القبيلة هو الستر نعم ستر العائلات والناس وإيقاع العقاب بالمعتدي وليس بالضحية، وأكثر من ذلك فإن الرسول الكريم أسس لجواز "أن ينظر ويحب الخطيب خطيبته، فقال للخاطب "اذهب فانظر إليها عسى الله أن يأدم بينكما يعني ” تحبوا بعضا”. وبالحديث عن الحب فإن ننظر كثيرا عن أهمية الأسرة المتحابة وفي ذات الوقت نقتل من تحب!! وقد يكون تفسير هذه الظاهرة بحاجة لأرخميدس جديد.
المفكر المغربي المرحوم الجابري أشار في كتابه "العقل الأخلاقي العربي”، إن المروءة هي المنظومة الأخلاقية الأوضح في التراث العربي، والمروءة مفهوم مركب قد يكون خليطاً من الكرم والحمية بما قد يصاحبها من بعض التهور!، علم الأخلاق علم قديم والبحث العربي به قليل، وأعتقد أننا بحاجة ماسة لمراجعة منظومتنا الأخلاقية والوقوف على أسسها الفكرية والفلسفية والاجتماعية والعملية، ولقد صاحب نهوض الأمم والحضارات الإنسانية بحث دقيق في علم الأخلاق باعتباره جانبا أساسيا من العقد الاجتماعي الذي يقيم المجتمعات الحضارية. تذكروا أن بعض ما تقتل فيه بناتنا يكون شيئاً عادياً عند بنات أخريات وأحيانا من ذات العائلة وأحياناً لدى العائلة نفسها وفجأة يتغير الحال دون معقب. وهذا شكل آخر من أشكال الظلم الذي يقع على النساء أيضاً، وتستمر مسيرة قلة الشرف بحق النساء، إنت قادر تفهم عليهم جنابك؟!!
شريط الأخبار أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟