الزیارة الملكیة قبل یومین لمجلس الوزراء وترؤس جلالتھ لجانب من اجتماع مجلس الوزراء ھو أمر طبیعي اعتاد علیھ جلالة الملك مع كل الحكومات، وھي
.زیارة تعمل على وضع المجلس في صورة توجھات الملك بمختلف القضایا الراھنة والمحلیة التي تحتاج من الحكومة إلى متابعة حثیثیة لحلھا .
وقد خرجت بعض الأصوات النیابیة والفعالیات السیاسیة تتحدث عن رحیل مزدوج لمجلس النواب والحكومة في آن معاً، وأن زیارة الملك ما ھي إلا مقدمة
.لوضع ھذا السیناریو موضع التطبیق مستندین إلى أن المرحلة الحالیة فیھا إحباط كبیر من الحكومة ومجلس النواب.
لكن الحقیقة وبحسب بعض المصادر والمعلومات المتوفرة تفید أن المجلس النیابي باق إلى انتھاء مرحلته الدستوریة في العام المقبل 2020 وأن لا نیة لدى
الجھات العلیا لحله قبل ذلك التوقیت مھما حصل من تداعیات محلیة أو إقلیمیة متعلقة بالوضع في المنطقة. وكذلك تشیر المعلومات إلى أن الحكومة باقیة حتى
تاریخ انتھاء المجلس سواء بالحل وبعدھا ترحل وسواء بسناریو بقاء المجلس واجراء الانتخابات على طریقة مجلس یسلم مجلس وھو یعني أن الحكومة من
.الممكن أن تبقى لوقت أطول.
في الملفات التي طرحھا جلالة الملك یمكن التوقف عند ثلاث ملاحظات ھامة تحدث بھا جلالتھ تضاف إلى كل ما طرحه من قضایا مفصلیة وھذه الملفات ھي :
أولاً: تشجیع الاستثمار وإزالة كل العوالق والمشكلات التي تواجه المستثمرین الذین یاتون إلى الأردن، البیئة الامنیة الجاذبة للاستثمار، والملك ھنا یعلق آمالاً
عریضة على مجيء المستثمرین نظراً لما یعنیه ذلك من تحفیز للاقتصاد وفرص عمل وغیرھا مما یساھم في رفعة الاقتصاد الأردني. ولعل ھیئة الاستثمار
.تعمل جادة الآن وتستثمر الدعم الملكي للعمل بھمة وإرادة لتفعیل الجاذبیة الاستثماریة لجلب المستثمرین.
ثانیاً ّ : القرارات الاقتصادیة وأثرھا على المواطن. حیث ركز جلالة الملك على ھذه النقطة خاصة بعد الأحداث الأخیرة في الرمثا وما سبقھا من قرارات لھا
.تأثیر واضح على حیاة المواطنین ومنھا كذلك قوانین اقتصادیة ثبت أن الحكومة ترید مراجعتھا عندما لم تحقق الإیرادات المالیة المطلوبة.
ثالثاً: جرأة المسؤول في اتخاذ القرار الإداري حیث علق جلالة الملك على ھذه النقطة المفصلیة الھامة التي تعاني منھا وزاراتنا ومؤسساتنا الوطنیة. فھناك
تراجع ملموس في القرار الإداري یشعر بھ الجمیع من جراء تراجع المسؤولین والوزراء عن اتخاذ قرارات جریئة. ولھذه المسألة أسباب عدیدة أھمھا شیوع
الفكرة السائدة عن الفساد الاداري مما یضع المسؤول في زاویة حرجة وتجعلھ یتردد في اتخاذ القرار الاداري. ولا بد إذا كان الوضع ھكذا من وضع الرجل
.المناسب لاتخاذ القرار في موقع المسؤولیة وتنحي الخائفین والمرجفین .
زیارة الملك إلى رئاسة الوزراء زیارة تحفیزیة للحكومة للمضي بجرأة في اتخاذ القرارات التي تھم المواطن وعلى الحكومة أن تستغل الدعم الملكي الكبیر
.في إنجاز الملفات العالقة