الرزاز والكباريتي بين خطابين

الرزاز والكباريتي بين خطابين
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

نريد بصيص امل، هذا باختصار اهم ما يجب ان نفكر به للخروج من هذه الحالة « السوداوية» التي صبغت مناخاتنا العامة، صحيح لدينا ازمة عميقة اشغلتنا وتغلغلت في كل مجالاتنا، لكن لا يجوز ان نظل اسرى لهذا الواقع الذي صنعناه بانفسنا، ولا ان نصر على البقاء في مربع الاحباط ومنطق « وانا مالي..»، لا بد ان نفعل المستحيل للخروج من هذه المحنة، واعتقد اننا قادرون على ذلك بشرط ان نحتكم للعقل والمصلحة العامة ونترك خلف ظهورنا كل هذه الصراعات المشبوهة على المصالح الشخصية، وكل هذا الخصومات المغشوشة التي حولتنا الى قبائل متناحرة.
اكتب على هامش كلمتين استمعت اليهما مؤخرا، احداهما لرئيس غرفة تجارة الاردن، نائل الكباريتي، والاخرى لرئيس الوزراء، عمر الرزاز، لا اريد بالطبع ان اعلق على مضامين ما قيل، اشير فقط الى ان المناخات العامة ( السياسية والاقتصادية ) التي خرج منهما الخطابان : خطاب المصارحة المحملة بالخوف والاحباط، وخطاب الرد المزدحم بالدعوة الى الامل والعمل، هذه المناخات تعكس انقسام المجتمع الى تيارين او اكثر تجاه المرحلة التي يمر بها بلدنا، ولكل منهما وجاهته واعتباره. 
اتساءل على الهامش فقط : هل قدر «بلدنا» ان يظل واقفا على قدم واحدة ومشغولا بادارة الازمات والسجالات، وان يبقى متعبا دائما من دون ان يجد أي فرصة للاسترخاء؟ هل بوسعنا ان نفهم لماذا يحدث ذلك ومن يقف وراءه، وهل صحيح ان حالتنا هذه تعبر عن «عافية» سياسية واجتماعية، وعن «غنى» منتج ومفيد أم انها عكس ذلك تماما؟
على امتداد السنة الماضية (دعك من السنوات الماضية) انشغلنا بالكثير من القضايا، واشتعلت نيران سجالاتنا وازدحمت «ملاعبنا» - على اختلافها - بالاسئلة والردود، بالافتراضات والاتهامات، وفي موازاة ذلك كانت «شوارعنا» - على اختلافها ايضا - تواجه سؤال الفقر وتبعاتة وسؤال الاصلاح والعدالة دون ان تجد أي ردود حاسمة.. ومن أسف اننا استغرقنا في هذا المشهد، واستمرأنا الخوض فيه، وفيما كنا ندرك تماما ان النتيجة لا تسعد أحدا منا، تمادينا كثيرا في «العبث» وابتهج بعضنا بانتصاراته، وخسرنا أشياء عزيزة علينا، وكان يفترض ان ننتبه - ولو للحظة - لنسأل أنفسنا: ماذا فعلنا، ولماذا نصر في الاستمرار على الطريق ذاته؟ ومن هو المستفيد مما يجري، ومن يجرؤ على معاكسة «التيار» والدعوة الى وقف هذا المنطق العجيب الذي نتعامل فيه مع بلدنا، ومع مجتمعنا.. ومع انفسنا ايضا.
لا اريد ان اعلق على قضايا محددة اشغلتنا هذه الايام، ولا على «اخطاء» ارتكبناها سواء في دائرة السياسة او الاقتصاد او الاعلام او الرياضة، لكن يكفي ان اتساءل - بدافع فشة الخلق فقط - لماذا ضاقت صدورنا الى هذه الدرجة، ولماذا نتعامل مع بعضنا بمنطق المغالبة لا منطق الفهم والاعذار، بمنطق صب الزيت على النار لا بمنطق الاستيعاب، بمنطق الراصد المرعوب لا بمنطق احترام الاختلاف ؟؟
بصراحة، لقد تعب بلدنا كثيرا، لقد تعب بلدنا كثيرا من جولات السجال الفارغ، ومن صولات «الفاعلين» وغير الفاعلين، ومن تراشق الاتهامات والتصريحات، ومن دوامة «الانشغال «في أوهام القضايا، ومن الشد والجذب الذي لم ينتج انجازا ولم يحقق مصلحة، ولم يدرأ مفسدة، ومن صدام بعض «النخب» وتقاسم الادوار واعتلال بعض منابر «التدين» والتسييس، تعب بلدنا من افتعال الازمات والمبالغة في الاخطار ومن خطب «الوعد والوعيد» ومن المصائد والمكائد التي أصبحت ملقاة في اكثر من مكان.
بصراحة أكثر، من حقنا ان نطالب «بهدنة» تريحنا من هذا الاسترسال في الكلام، أو «باستراحة» محارب تعيد الى اجسادنا بعض قوتها، أو بشهور «استرخاء» تجعل بلدنا قادرا على التفكير وجاهزا للحوار ومستعدا لمواصلة المشوار.

شريط الأخبار أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟