التردّد مَقبرة الفُرص..

التردّد مَقبرة الفُرص..
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
الفرصة ربما لا تأتي في العمر إلا مرةً واحدة، لكن من يستغلها بالطريقة الصحيحة ربما تحقق له الكثير من الأماني في حياته وتكسبه الكثير.
فمن منا لم تواجهه فرصة تُغيّر في حياته أو تعطيه ما يريد رغم فقده الأمل فيه.
كم من فرصةٍ صادفتك ومرّت أمامك ولم تستطع اتخاذ القرار الصحيح بشأنها؟ كم مرة كان التردد والحيرة عائقًا أمام البعض وفقدوا اغتنامها! إضافة لقرارات كثيرة، سريعة وآنية أحيانا، وجب اتخاذها، ربما قد تسهم في إحداث تحول كبير في حياتهم.
تلك القرارات لا تحتاج لتفكير كبير بقدر الحاجة لمهارات السرعة في اتخاذ المناسب منها، إلى جانب جرأة الإقدام على ما يطرح عليهم في شؤون حياتية مختلفة. غير أن الحيرة والتردد أو الخوف من التغيير؛ مشاعر تسيطر أحيانًا على الأشخاص عندما يضطرون لحسم أمورهم في قضية أو جانب ما، لتحول دون اتخاذهم قرارًا بشأنه، في حين يعقد آخرون العزم على اتخاذ قراراتهم بما يملكونه من ثقة وجرأة. 
كثيرًا ما تصادف في حياتك عروضًا وفرصًا لا تتكرر، ولكن رغبتك في البقاء في منطقة الأمان وعدم المغامرة بأيّ شكلٍ غير محسوب علي الاطلاق تمنعك، أو ربما قد تطرأ ظروف خارجة عن الإرادة تتراجع بسببها عن اتخاذ أي قرار؛ سواء على المستوي المهني أو الأجتماعي أو غير ذلك! وهذا بحد ذاته يحتمل الخطأ، على الإنسان في هذه الحياة أن يجرب ويخوض ويكون شخصًا مغامرًا، ولكن هذا يتطلب التفكير بصورة مدروسة، وأن يكون هذا القرار مبني على المنطق السديد حتى لا يصيبه الندم في وقت لاحق.
يجب علينا جميعًا انتهاز الفرص التي تأتي، فنحن اليوم في عصر السرعة، والحياة لا تُمهل الكثير، والأحوالُ تتقلب بين ليلة وضُحاها، تركض بنا الحياة لدرجة أنّنا بتنا لا نشعر بالوقت! فأحيانًا تمر أربعة وعشرون ساعة دون أن نفعل فيها أيّ شيء، وحقيقةً لم تشعر بها، يوم من العمر سقط ولم نشعر به حتى، ومع ذلك نجد حياتنا أكثر تعقيدًا وأضحت متطلباتنا أوسع وأضخم، وحاجاتنا لا تنتهي، اليوم لم يعد أحد فينا قادرًا على التنبؤ بما سيحدث في الغد، سواء لنفسه أو لأسرته أو لمن حوله، لم يعد أحدنا بمقدوره أن يضمن لنفسه مكانًا ثابتًا وأرضًا لا تهتز من تحته؛ ليس في العمل وحده فحسب، بل في الحياة بأكملها، نحن بشر خلقنا لنوجد لانفسنا موطئ قدم نقف فيه ثابتين على هذه الأرض، لنضع لأنفسنا ركيزةً آمنةً ننطلق منها ونعود إليها، خلقنا لِننتَهز الفرص التي قد تأتي إلينا بنفسها أحيانًا، لكننا في أحيان أخرى نضطر لانتزاعها بقوة من بين فكّي أسد. حدثني عن انتهاز الفرص؛ أحَدِثُكَ عن فنٍّ لا يفلح فيه الكثير ون، قرار واحد وربما خطوة واحدة، وتنقلب بك الحال.
انتهاز الفُرص أساسهُ الإستعداد، فيجب أن يكون الفرد متيقّظًا منتبهًا ليرى الفرصة عندما تأتي أليه، أستغرب اليوم من بعض الشباب يقضي حياته كلها بلا شيء ينام نصف يومه، والنصف الآخر يضيّعهُ في تفاهات وحماقات هي أقل من مستوى إنسان أنعم الله عليه بالعقل والفكر، ثم تأتي الشكوى بعد ذلك سيلًا منهمرًا بأنه لا يجد فرصة عمل، ولا يجد فرصة دراسة، ولا يجد فرصة سفر، ولا يجد فرصة تحقيق لأحلامه، هذا على اعتقادٍ منهم أن الفرص سواحاتٍ على البيوت تدقُّ أبوابها وتسحب الناس من أيديهم لطريق المجد والنجاح، بالإضافة للاعتدال حتى لا تضيع الفرصة بالتَسرّع والعجلة، فليس من الحكمة أن تسارع وتُعجل انتهاز كل فرصة تقابلها في الطريق بدون التروي والتفكير؛ لأن ليس كل الفرص في الدنيا صالحة لك. 
إن البحث عن الفرص الجيدة، في كل مجال وعمل، فيه لذة كبيرة وتحقيق ذات، فوق ما فيه من كسب ونجاح، إنه خيرٌ من الراحة والكسل، إنه الراحة الحقيقية، أما التردد فهو المقبرة؛ مقبرة المواهب والأهداف والثقة بالنفس.. مقبرة للسعادة أيضًا.
وقد تكون فكرة «سأنتظر حتى أكون مستعدًا» فكرة مكلفة تجعلك تفقد الفرص، فيصبح البكاء على الأطلال الضائعة لا يجدي نفعًا غير المرارة والألم، والنجاح يعتمد على الإستعداد والتروي والعمل الجاد وانتهاز الفرص المناسبة، لا ملاحقة ما ضاع منها، لإقامة ضريح لها والبكاء حولها، إنّ الدرس الذي نخرج به من مثل هذه التجارب: أنه علينا أن نتجاوز مرارة ضياع الفرصة، ونستعد لاقتناص غيرها من غير أن ننهار، والواقع أن الإنسان أمام فرصة كبرى حين وجد على هذه الحياة، وهي فرصة الخلود بجوار الله عزَّ وجل وهو عنه راضٍ، حين يؤمن ويحسن العمل والقول ويحب الخير ويعامل الناس بالخلق الكريم.
* رئيس جامعة العقبة للتكنولوجيا
شريط الأخبار "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء)