أخبار البلد – أحمد الضامن
اعتاد المواطن الأردني والرأي العام على قضايا التي يطرحها النواب أينما وجدوا ، فمنها القضايا الحساسة والتي تضر بمصلحة البلد وجب متابعتها والتحقيق بها ، وغيرها العديد من القضايا الهامة .. فهنالك من النواب من يتابع قضيته لآخر رمق وحتى يتم كشف المستور ومنهم من يعمل بوظيفة "فرد صوت " لا أكثر من ذلك ، فيقوم بطرح القضية ثم يصيبها النسيان والأمثلة كثيرة...
النائب فواز الزعبي وخلال الفترة الماضية طرح عدة قضايا جوهرية وهامة ، فبدأ بقضية "السكرتيرات" وصرف رواتب تفوق الـ10 آلاف دينار، مشيرا بأن هنالك "سكرتيرات" في بعض المؤسسات الحكومية، يتقاضين مبالغ تفوق الـ10 آلاف دينار، معتبرا أن هذه الرواتب جريمة.. النائب الزعبي اثار عاصفة من الجدل بمداخلته تحت قبة البرلمان وذكره لهذه القضية الحساسة والمهمة لدى الشارع الأردني.
وما إن لبث الزعبي في تصريحاته ، إلا أن خرج بتصريحات صحفية عقب الأحداث في محافظة الرمثا ، حيث قال أن وزیرا ھرب 7 حاویات دخان إلى الأردن ..فحدیث الزعبي جاء تعلیقا على أحداث الرمثا بسبب تقیید الحكومة إدخال الدخان إلى الأردن بكروز واحد للشخص.
الزعبي طرح موضوعين في غاية الأهمية والخطورة خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المملكة ناهيك عن التخبط بالقرارات من قبل الحكومة ، ولكن السؤال الأهم والجوهري هل سيتم متابعة هذه القضايا مع النائب الزعبي وتحويلها إلى المدعي العام ومكافحة الفساد وبيان الحقائق والمعلومات والوثائق .. أم أنها مجرد "أحاديث" ستدفن وتطمر تحت التراب وكأن شيئا لم يحدث .. فتجربتنا مع العديد من النواب بالتصريحات والأخبار والقضايا كثيرة ولكن من يتابعها للنهاية قليل .. حتى أن البعض قد نسي ما إن كان قد طرح موضوعا وقضية أم لا .. وبالتالي وجب على النائب فواز الزعبي التحرك والعمل على كشف الحقائق وتقديم الأدلة والمستندات والافصاح عن هؤلاء لمحاسبتهم والتحقيق معهم... فالجميع يأمل بأن لا تكون مجرد استعراض فقط...