الشعب الطاهر والنخب الفاسدة

الشعب الطاهر والنخب الفاسدة
أخبار البلد -  


 

ينقسم المجتمع في الدول غير الديمقراطية إلى فئتين: الشعب الطاهر مقابل النخب الفاسدة. وقد تجذرت فكرة فساد النخب في مجتمعات العالم الثالث وساهم في ذلك الانطباع السائد بأن طبيعة الحكم الأوليغارشي تبقي السلطة بيد فئة قليلة من الناس طورت مصالح عميقة في ادامة هذا النمط من حكم الأقلية. ولم تفلح الإصلاحات الديمقراطية التي جاءت مع الموجة الثالثة للديمقراطية من تغيير الحال، فهذه الإصلاحات كانت ضربات استباقية لشراء الوقت ولتضليل الشعب بأنه سيحكم نفسه في نهاية المطاف. بمعنى أن النخب المستفيدة من الوضع القائم احتالت على الشعوب.
وما زاد بلة في الطينة ذلك الدور الذي لعبه العامل الخارجي الذي استلزمت مصالحه أن يتحالف مع أنظمة الحكم الأوليغارشي الفاسد، فالدول الغربية المهيمنة على النظام الدولي لقرون طويلة عادت تطلعات الشعوب في التحرر من نير الاستبداد، وتبنت مقاربة قصيرة الأمد تقدم الاستقرار على التغيير الديمقراطي. والتفكير الغربي الذي ساد في مطلع الألفية الثالثة والذي نادى بالإصلاحات الديمقراطية ما لبث أن تلاشى وتبخر أمام واقع الريالبوليتيكي الذي انحاز مرة أخرى إلى الأنظمة المستبدة. ومارست هذه الأنظمة ضغطا كبيرا على الدول الغربية وصل إلى حد التهديد بأن بديلهم لن يكون أنظمة ديمقراطية سلمية وانما اسلام سياسي منفلت من العقال لا يؤمن بقيم الديمقراطية والتعددية وسيستهدف المصالح الغربية عاجلا أم آجلا.
ربما أهم حدث في الألفية الجديدة ليس اندلاع الربيع العربي بل فشل ثورات الربيع العربي في تغيير المعادلة الناجزة والمتحكمة في هذه المجتمعات، فما تزال هناك فئة عريضة تمتلك نسبة قليلة من الناتج المحلي مقابل وجود فئة قليلة العدد تسيطر على النسبة الأكبر من الناتج المحلي. ولم يتغير الأمر كثيرا في نمط الحكم، فالأنظمة أثبتت عدم قدرتها على التعلم من تجارب التاريخ، فما يزال الاستبداد بشتى أنواعه مسيطرا، وسمحت هذه الأنظمة عن وعيّ بانتشار الفساد وخلق جيل من الطامحين المدافعين عن اسيادهم المتنفذين، بمعنى أن الفئة الفاسدة تمكنت من اغواء العديد من أبناء الفئة الاعرض لتخون مصالحها، وهذا ما نلمسه الآن بشكل جلي عندما يتنطح من لا يملك قوت يومه بالدفاع عن هذا الفاسد أو ذاك. وعلى الرغم من التنافس الشديد بين أعضاء فئة النخب الفاسدة إلا أنهم متضامنون، فلا يوجد لديهم أي طموح سياسي خارج النظام القائم، ويحاربون التغيير بذرائع لها أول ولا آخر لها.
هذا الداء انتقل إلى المؤسسات أيضا، فمثلا تجد في إحدى المؤسسات فئة صغيرة تتقاسم كل شيء على حساب الآخرين، وجلهم وصل إلى موقعه لأسباب لا علاقة لها بالكفاءة وانما اعتبارات أخرى، وعلى العكس من ذلك يتم استهداف صاحب الكفاءة وابعاده أو النيل منه عن طريق الإشاعة. ويجري هذا كله تحت أنف النظام الذي لا يقوى على التدخل لأنه يستند إلى هذه المؤسسات لخلق وهم الدولة. لذلك يلمس المراقب جرأة غير عادية في المخالفات التي تجري في مؤسسات هذه الدول التي تتحول بقدرة قادر وسيلة للإثراء والتأثير أيضا. هذه المجتمعات في العادة لا تكون قادرة على الدفاع عن دولها عندما تدق الساعة ولا يمكن استنهاضها وكما يقال بالعامية "العليق وقت الغارة لا ينفع”. وكأن أحدا لم يتعلم درس العراق العام 2003. واللافت أن ما يجري في هذه المجتمعات يجري في المؤسسات والنتيجة الاحباط واليأس وهنا مكمن الخطورة، فيمكن معالجة الاحباط إلا إذا رافقه اليأس عندئذ لا يعرف أحد أي مولود سيأتي به الطلق.

 
شريط الأخبار أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟