أخبار البلد - أحمد الضامن
"إن كانت تعلم فتلك مصيبة، وإن كانت لا تعلم فالمصيبة أكبر" .. فهذه الجملة تختصر موقف الحكومة غير المرضي تماما للرأي العام حول قضية السياح اليهود وزيارتهم لمقام النبي هارون قرب البترا قبل أيام، فتلك الحادثة ما زالت تثير الرأي العام والذي يطاب بكشف الحقائق وفتح تحقيق موسع حول الحادثة ومحاسبة كافة الجهات المسؤولة عن الحادثة والتي أثارت استياء الجميع.
ولكن المصيبة بأن ما بدأت به الحكومة ليست محاسبة الجهات المعنية بهذه الحادثة بل بدأت رحلتها بايقاف حارس مقام النبي هارون مطلق البدول عن العمل بعد قرار وزير الأوقاف بإغلاق الموقع، ولكن هل ستقتصر المسؤولية على مطلق فقط والذي من المؤكد بأنه لم يكن له أي دخل بالموضوع ولا يستطيع من تلقاء نفسه أن يمنع دخول هؤلاء السياح ، لكن لا أن يتم وضع كافة المسؤولية في هذه الأحداث المشينة في "رقبة مطلق".
فالحكومة تتحمل المسؤولية عما فعله السياح اليهود في ،وبالتالي وجب متابعة الحادثة وفتح تحقيق موسع ومحاسبة كل مقصر ومتخاذل بشكل صحيح دون غض النظر عن بعض الأطراف ، وعدم نسيان الحادثة وطيها في أدراج الكتمان والاكتفاء بـ "أخذ المفاتيح" دون أن يكون هنالك رد أو محاسبة وكأن شيئا لم يحدث...
حتى في تصريحات مطلق قال إن المجموعة السياحية اليهودية حاولت اقتحام المقام والاعتداء عليه، في محاولة منهم لدخوله ، موضحا أن بعض أفراد المجموعة حمل حجارة وحاول الاعتداء عليه وفتح قفل باب المقام بها.
والأهم من كل ذلك ومدى مسؤولية مطلق من الحادث ، كيف تم السماح لهؤلاء السياح اليهود بإدخال أدوات الصلاة والعبادة اليهودية إلى الأردن، وكيف مرت عبر الجسور إلى الأردن، مع العلم أن هنالك وبحسب ما تم تداوله من معلومات رقابة شديدة من قبل الأردن ومنع دخول هذه الأدوات إلى الأراضي الأردنية ، فلماذا مرت هذه المرة، وكيف دخلت إلى الأردن، ولماذا تم غض البصر من قبل العديد من الجهات الرسمية عن وجودها مع السياح...أو كما تم الحديث عنه في بعض التصريحات الصحفية الأخرى ، حيث نشرت أحاديث من بعض المكاتب السياحية بأن هنالك جهات أو أشخاص تزود السياح اليهود بمعدات الصلوات والطقوس اليهودية من داخل الأردن بعد عبورهم الحدود ، والسؤال الأهم من هؤلاء وكيف يقومون بذلك ، وأين الرقابة من قبل الجهات الرسيمة...
وفي النهاية يتمنى الجميع أن "لايقع الفأس بالرأس" وتعمل الحكومة على طي الحادثة أو وضع المسؤولية على مطلق لوحده...