أخبار البلد -
انتقدت حماية المستهلك قرار اللجنة التي شكلتها وزارة الصناعة والتجارة والتموين لدراسة كلف المواد الأولية والمواد التشغيلية لألبان المصانع ومشتقاتها بتحديد سعرا استرشاديا بين 120 -125 قرشا/كغم للمستهلك، على أن يتم مراجعتها بعد ثلاث أشهر أي أنه من الممكن أو حتى من المؤكد أننا سنشهد ارتفاعاً أخر لأسعار البان المصانع .
وبين د. محمد عبيدات رئيس حماية المستهلك أنه في حماية المستهلك لم تتفاجأ بقرار اللجنة التي شكلتها الوزارة بشأن تقدير كلف المواد الأولية والتشغيلية للألبان المقدمة من قبل أصحاب المصالح والاحتكارين في الشركات المصنعة. ذلك أنه من المتوقع رضوخ الوزارة لمطالب وادعاءات شركات ومصانع الألبان والتي تفتقر للمنطق والعلم والبحث العلمي الذي استندت آليه دراسات الكلفة للألبان والتي قام بعملها مجموعة من الباحثين المتخصصين في الجامعات الأردنية.
وأوضح د. عبيدات أنه كان من المفروض أن تقوم جهة محايدة بدراسة الكلف الحقيقية لصناعة الألبان، لا أن يتم تشكيل اللجنة من الأطراف صاحبة العلاقة وهي مصانع الألبان ووزارة الزراعة ووزاة الصناعة والتجارة التي تُعنى فقط بحماية مصالح الصنّاع والتجار على حساب المواطنين ودون أن يكون للمواطنين أي تمثيل في اللجنة يدافع عن حقوقهم ويكشف الكلف الحقيقية لصناعة الألبان بالرغم من أن اسم الوزارة هو وزارة الصناعة والتجارة والتموين ـ و كما نقول بحماية المستهلك التمويه وليس التموين.
واستهجن د. عبيدات تصريحات وزارة الصناعة والتجارة حول الأسعار الاسترشادية التي وضعتها الوزارة والتي جاءت متجاهلة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الاغلبية الساحقة من المواطنين والتي جاءت دعما لمنتجي الحليب كما قيل وهنا قمة السخرية حيث أن هذه الاسعار المعلنة من قبل الوزارة لا تشمل أي ربح لمصانع الالبان. أي أن مصانع الالبان وحسب تصريحات الوزارة ما زالت تتكبد الخسائر المتتالية وانه تم وضع هذه الاسعار الاسترشادية في الوقت الحالي لاهمية هذا القطاع وأثره المباشر على المواطنين في هذه الفترة.
ونوه د. عبيدات أن تصريحات وزارة الصناعة والتجارة تحمل في طياتها اجراءات أخرى ستقوم بها الوزارة لمراجعة اسعار الالبان بعد ثلاثة أشهر، أي اننا سنشهد ارتفاع أخر حتى تستطيع مصانع الالبان تحقيق هوامش ربح معقولة من أجل الاستمرار في عملها. وبالتالي فان ارتفاع الاسعار اذا ما تم مرة أخرى فانه سيضيف أعباء مالية ظالمة جديدة على المواطنين الذين يعانون اصلا من ظروف اقتصادية صعبة وخاصة الطبقتين الوسطى والفقيرة بحجة ارتفاع الكلف التشغيلية على هذه المصانع.
وجدد د. عبيدات دعوته ربات البيوت الى الاستمرار بمقاطعة البان المصانع وتصنيع الالبان في بيوتهن لأن نتيجة هذا التصنيع سيكون أكثر ملائمة وسلامة لأفراد أسرهن من الناحيتين الصحية والمادية. وكذلك دعوتهن لمقاطعة شراء واستهلاك أي سلعة أو خدمة ترتفع اسعارها بشكل ظالم ومكشوف يصب في نهايته لصالح المحتكرين.