اخبار البلد - خاص
وجه احد اطباء وزارة الصحة رسالة هامة الى رئيس الوزراء ووزير الصحة يثبت من خلالها الحال الذي وصل الطبيب اليه في المستشفيات الحكومية وقال في رسالته :
" اليوم صباحا وأثناء ذهاب طبيب في وزارة الصحة للعمل وتغطية مناوبته في أحد المستشفيات الطرفية تم توقيفه على إحدى الطرق الخارجية ليبرز رخصه لأفراد إدارة السير ليقومو فورا بمخالفته بسبب إنتهاء فترة صلاحية ترخيص مركبته والذي بدوره أشار أنه لا يملك المال لترخيصها وهو حسب ما تم لا يدعي بل هذا هو واقعه وواقع الكثير الكثير من أطباء وزارة الصحة الكادحيين أبناء الحراثين هذا واقع كل طبيب شريف في وزارة الصحة موظف راتبه فتات لا يكفي قوت يومه ومستلزمات الأسرة ومستلزمات الطبيب كطبيب لانه مطلوب منه الكثير الكثير لينفق عليه حتى عمله وعلمه هو من ينفق عليه ليصل للتطور المنشود ليخدم بلده وحتى رسوم الإمتحانات والدورات على نفقته والكتب الخ.... حتى إجتماعيا مطلوب منه ما ليس مطلوب من غيره . "
إن طبيب وزارة الصحة الكادح الشريف كهذا الطبيب الذي تم مخالفته وغيره الكثير من كادر وزارة الصحة واقعه يثبت نزاهته بمعنى لا يسمسر على المريض لا يتجار به ولا ينتمي لطبقة حيتان السوق من وازع فكره وعقيدته الراسخة إيمانا بطاعة الله في كل شيء وخدمة الوطن والمريض ،وهذه الحادثة تعطي إنطباع أن كل ما يروج له رواتب وحوافز الخ من قبل الوزارة كلها فتات ومعاش لا غير ليستطيع الطبيب ان يعيش ويعيل أسرته حتى لم يصل الحال ليعيش عيشة كريمة إنها مصيبة وكارثة أن يصل حال هؤلاء الطبقة المثقفة إلى التردي والفقر وفي زمن غلاء معيشي فادح .
حالة أمام رئيس الوزراء أمام المسؤولين كافة وناقوس خطر حقيقي ينذر بهجرة الكفاءات خارج البلاد فلا نسأل لماذا وكيف الأجدر بنا السؤال ماذا قدمنا لهم وماذا سنقدم ولا ننظر لأي كائن كان عن سيارته الفارهه أو عن معيشته المميزة ونحكم أنها من رواتب الوزارة لا إن هناك من لديه مصالح وعمل خاص آخر أو ورثة أو مساعدات من هنا وهناك الخ...... إن رواتب وحوافز الوزارة لا تكفي فتات العيش لتكفي للمستلزمات الثانونية الأخرى وبالذات لطبيب .
وليس بوسعنا الا ان نقول اعان الله طبيب الصحة الكادح فمطلوب منه أن يعمل إختصاصي وهو طبيب عام وأن يغطي المناطق الطرفية بسيارته المتهالكة القديمة لانه لا يستطيع تحديثها وشراء غيرها ولا يستطيع إصلاحها وتغيير إطاراتها التالفة ولا قدر الله بعدها نسمع عن حادث سير وطبيب توفي فيه وفوق ذلك كله يتم مخالفته والتلويح بسحب رخصه لان رخصة المركبة منتهية الصلاحية من فترة وليس لديه القدرة المالية على تجديدها فـ أين أنت يا رئيس الوزراء أين أنت يا مسؤول وأين أنت يا نقيب الأطباء ومجلس نقابته لا نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون عظم الله أجرك يا طبيب الصحة طبيب الوطن الطبيب الكادح .