اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نشتم إسرائيل نهاراً ونتاجر معها ليلا

نشتم إسرائيل نهاراً ونتاجر معها ليلا
أخبار البلد -  


 

تسمع كلاما حادا على الصعيد السياسي ضد إسرائيل، والكل يهاجم الاحتلال، عبر الاعلام، لكن هناك عالم سري آخر قائم بعيدا عن الأعين، لا أحد يتحدث عنه.
من المثير جدا أن بيننا طبقة لا يهمها سوى المال، والمعلومات تتحدث عن آلاف السلع التي تنساب عبر الجسور إلى فلسطين المحتلة، ومنها إلى الأردن، وبيننا وسطاء وسماسرة وتجار، لا يهمهم سوى المال، وزيادة ارباحهم.
عالم التجارة السري مع إسرائيل، قائم بعيدا عن الأعين، من تصدير آلاف أطنان الحجارة إلى الاحتلال لبناء المستوطنات، وشاحنات الحجارة التي يتم قصها من جبال الأردن، تنساب يوميا عبر الجسور، هذا إضافة إلى ما يعرفه الكل من تصدير آلاف الأطنان من الزيتون الذي تقوم إسرائيل عبر تجارها بعصره، وإعادة تصديره الى أوروبا، باعتباره منتجا إسرائيليا، والأمر يمتد إلى السلع الزراعية والاسماك، والمواد الطبية، إضافة إلى المشاريع القائمة التي تستخدم مدخلات إسرائيلية من اجل ضمان تصديرها إلى الولايات المتحدة الأميركية.
كيف يمكن هنا ان نشتم إسرائيل علنا، ونتاجر معها سرا، فهذا أمر مثير حقا، وينطبق بدرجة ما، على أولئك الذين اشبعوا إسرائيل شتما على اتفاقية الغاز الفلسطيني المنهوب إسرائيليا، لكن عند مد أنابيب الغاز، هرع كثيرون للحصول على تعويضاتهم المالية، تحت عنوان يقول ان رفض التعويضات، لن يغير من الواقع شيئا، كون هذه الانابيب سيتم مدها، برضاهم أو عنوة؟!.
إذا اردنا التورط في اعداد الذين يعملون في الظلام في هذا العالم السري، فقد نكتشف أن هناك الآلاف، والمؤشر الأخطر هنا، ان كل الجهات ذات الصلة، من نواب، وجمعيات محاربة التطبيع، والاعلام، وغير ذلك من جهات فاعلة، باتت غائبة عن هذا الملف، تماما، وكأن الأمر لا يعنيها، أو ان الكل بات يشعر بالضعف، وان لا فائدة من أي جهود من أجل وقف التطبيع.
ما فائدة كل المفردات السياسية التي يتم استهلاكها عبر خطاباتنا، وتسجيل المواقف ليل نهار، سواء تعبيرا عن موقف حقيقي، أو بحثا عن الشعبية، إذا كان ملف التطبيع الذي يكبر يوما بعد يوم، بعيدا عن الأعين، لا يفتح صفحاته أحد، ونكتفي بظواهر الأمور، أي اتفاقية الغاز، مثلا، أو أي مشاريع كبرى مشتركة، بين الأردن وإسرائيل، ونتجاهل العالم السري الذي تتواصل نشاطاته بعيدا عن الأعين، وأمام صمت الجميع، أو تعاميهم عما يجري.
لقد آن الأوان أن يخرج النواب، الذين لديهم موقف سياسي حقيقي، وهم قلة في كل الأحوال، ويطلبون من الحكومة تقديم معلومات حول قيمة التجارة السرية مع إسرائيل، ومجالاتها من صناعة وزراعة وتصدير واستيراد، وأسماء العاملين في هذه المجالات، وأسماء شركاتهم، وأسماء الوكلاء، وقيمة التدفقات المالية، وطبيعة السلع التي يتم استيرادها أو تصديرها، وإذا كانت هناك إعفاءات يتم منحها في الأردن لسلع إسرائيلية، مقارنة بما يتم فرضه على سلع من دول أخرى.
نتشدد في التجارة مع السوريين ردا على تشددهم معنا، ويتم اتخاذ إجراءات كثيرة تحت عنوان يقول انهم لا يقفون إلى جوارنا، ولا يحاولون مساعدتنا، لكن في المقابل تمضي التجارة مع إسرائيل دون موانع، هذا على الرغم من أن إسرائيل تهدد الأردن يوميا، في أمنه واستقراره، وتتآمر على شعبه، سرا وعلنا، وتريده أن يبقى ضعيفا.
كل بلد عربي، عقد معاهدة سلام مع إسرائيل، تراجع الى الوراء، وخسر كثيرا، من سلطة أوسلو، مرورا بالاشقاء في مصر العزيزة، وصولا إلى حالنا هنا في الأردن، ولا يوجد في الأساس دليل واحد على أن السلام جلب منفعة أو ازدهارا، بل على العكس، وعلينا أن نتأمل أحوال ثلاثة شعوب، عقدوا معاهدات سلام، وكيف أن كل الوعود بالرفاه والازدهار تبخرت، بل وتراجعت حياة الناس إلى الوراء.
لا يمكن ابدا، أن نشتم إسرائيل بالنهار، ونتاجر معها بالليل، فهذا أمر غريب حقا، ويدل على انفصام في شخصيتنا، أو اننا انشطرنا إلى مجموعتين، وإحدى المجموعتين تتحدى الغالبية، دون أن تخشى أحدا، أو تحسب حسابا لأحد.


 
شريط الأخبار انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام