اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هؤلاء استقالوا احترامًا للموقع العام

هؤلاء استقالوا احترامًا للموقع العام
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

حسين الرواشدة


آخر نسخة وصلتنا من «احترام الموقع العام»، وانتصار الاخلاقيات العامة للوظيفة والخدمة العامة على ما سواها من امتيازات، الرسالة التي بعثها محافظ معان، احمد العموش، هذا الرجل لم يمض على تعيينه محافظا في وزارة الداخلية الا سنة واربعة اشهر، حظي خلالها باحترام الجميع، لكنه آثر اخيرا ان يتنحى عن منصبه، لا تسأل لماذا ؟ ربما لاسباب شخصية، ربما لاسباب وظروف خارجة عن ارادته، المهم انه انسحب بهدوء، واختار ان يعود لبيته مرتاح الضمير.
لا اعرف الرجل، لكن ما يهمني في الموضوع ان الصورة التي تصلنا في الغالب هي صورة تمسك كل من يصل الى منصب عام بحقه في البقاء فيه حتى آخر رمق، وسواء اكان اهلا لذلك او لا، انجز او لم ينجز، حاز على رضى الناس او سخطهم من سوء ادائه ومعاملته، فانه يظل «يصارع» من اجل الكرسي والمنصب، لا يتوقف ابدا الا اذا انسدت امامه كل ابواب الواسطات.
ما فعله العموش، وقبله بعض المسؤولين الكبار والصغار الذين ضربوا لنا المثل في الزهد بالمنصب لدوافع وطنية واخلاقية ومهنية وسياسية، يقدم لنا النموذج المشرق الذي كدنا نفتقده، ونحن الان بأمس الحاجة لاستحضاره وتعميمه، فالمنصب العام ليس وساما يمنح للتشريف والتكريم وانما تكليف وامانة ومسؤولية، ومن يصل اليه يفترض ان بقاءه واستمراره فيه مرتبط بأدائه ورضى الناس عن انجازه، فاذا ما تعسّر لاي سبب، او انسدت امامه ابواب القدرة على العطاء وجب عليه (اخلاقيا على الاقل) ان يقدم استقالته.
فرق كبير طبعا بين المسؤول الذي «يستموت» لكي يظل متربعا على الكرسي، حتى وهو يدرك انه لا يستطيع ان يقدم اي جديد، الى ان يتفاجأ باصدار قرار انهاء خدماته، وبين المسؤول الذي يحترم نفسه، ويتخذ قرار «الترجل « من منصبه حين يدرك انه قام بواجبه تماما، او انه يتعذر عليه ان يستمر فيه، الاول يلاحقه الناس بالانتقادات وربما اللعنات، اما الثاني فيبقى كبيرا في عيونهم، يشيعونه بالتكريم ويتذكرونه بالاعتزاز والتقدير.
بقي لدي على الهامش ملاحظتان، الاولى تتعلق بضرورة اعادة الاعتبار لاخلاقيات الوظيفة العامة واحترامها، صحيح ان هؤلاء المسؤولين الذين قدموا استقالاتهم طوعا سجلوا لنا ( لاجيالنا وشبابنا تحديدا ) نموذجا طيبا في الالتزام بهذه الاخلاقيات حينما انسحبوا بهدوء ولم يثيروا اية جلبة كما يفعل آخرون، لكن الصحيح ايضا ان من واجب الحكومة ان تتعامل باحترام مع كل من يتبوأ مثل هذه المواقع،سواء عند التعيين او عند التقاعد او انهاء الخدمة، واعتقد ان اسوأ اهانة يشعر بها الموظف العام هي تقديمه كبش فداء عند اية مشكلة، او ان يسمع خبر اقالته من وسائل الاعلام او ان يتجاوزه من هو اقل منه خدمة وخبره الى المقعد الاول..
الملاحظة الثانية، اذا كانت مجتمعاتنا قد اصابها - فيما مضى - حالة من التدهور على صعيد اخلاقيات الوظيفة العامة، وابتليت ببضع النخب التي سقطت «بالبراشوت» الى دوائر الفعل السياسي والاجتماعي، فان استخلاص العبر مما انتهينا اليه من تيه وارتباك يفرض علينا التذكير بنماذج وطنية مضت من تاريخنا واخرى ما تزال حاضرة بيننا،يمكن ان نستلهم منها قيم الاستقامة وأخلاقيات العمل العام، ممن تركوا في «ذاكرتنا» الوطنية «رمزية» خاصة للتجرد من كل مصلحة شخصية، والالتصاق دائما بالناس ومصالحهم، والارتفاع فوق «اغراءات» المواقع والاحتكام الى «نبض» البلد، هؤلاء وغيرهم لا تذكرنا بهم «الثروات» التي تركوها، وقد رحلوا فقراء، ولا تذكرنا بهم «المواقع» التي شغلوها، وانما القيم التي آمنوا بها، والمواقف التي سجلوها والأخلاقيات الرفيعة التي التزموا بها حين مارسوا أعمالهم السياسية أو الادارية أو غيرها.
مثل هذه القيم في مجتمعنا للأسف تراجعت، لا لأن الناس تغيروا، وإنما لأن المناخات السياسية أغرت البعض على الامتثال لقيم جديدة مثل الشطارة والفهلوة واعتبار الموقع العام والوظيفة فرصة للنهب والإثراء وتحقيق الوجاهة المغشوشة.

 
شريط الأخبار حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب الشرطة البريطانية تعتقل شخصا على خلفية مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد 15 مليون حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء: إغلاق 534 منشأة غذائية وتحويل 471 إلى النائب العام توقعات أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي ويتسارع إلى 2.9% في 2027 شركة الشرق الأوسط للتأمين تهنئ مديرها العام المهندس ماجد سميرات بمناسبة توليه رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين عبيدات :منع الهاتف في المدارس ليس هو الحل.. والتربية الأخلاقية هي الأساس إرادة ملكية بتعيين الربيع عضوا في المحكمة الدستورية رئيس اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر العام 35 GAIF سميرات: «العودة إلى المبادئ» تعني الانطلاق بثبات نحو مستقبل صناعة التأمين 84.2 دينار سعر الذهب عيار 21 محليا الأميركيون يسألون: هل يحكم ترامب دولة أم يدير شركة اسمها "أميركا"؟ تفاصيل جديدة حول حادث طريق الزرقاء - المفرق صباح اليوم وزارة الصحة: حادث فني محدود في جهاز تعقيم النفايات بمستشفى السلط الجديد دون إصابات، والمستشفى يقدم خدماته بشكل طبيعي امين عام الاتحاد العربي للتأمين ابو زيد شعار المؤتمر "العودة الى المبادئ" لم يأت من فراغ ويجب التذكير بالمبادئ الاساسية بالتأمين