الاستقواء بالتمويل الأجنبي

الاستقواء بالتمويل الأجنبي
أخبار البلد -  


كم يبلغ عدد مراكز البحوث والدراسات في بلادنا؟ وما هي وظيفتها، وما هو مصدر تمويلها هل هو داخلي ام خارجي، وهل قدمت لصناع القرار ما يحتاجونه من معلومات واقتراحات، ثم هل يمكن مقارنتها بما يعرف في الغرب «بحلقات» البحث والحوار وخلية التفكير وبيوت الخبرة (Think Tank)، او بالمراكز الاستراتيجية التي تُسند اليها مهمة البحث والاستقصاء وتقديم ما يلزم من خيارات وسيناريوهات لصانعي القرار.
بعيدا عن التعميم، يمكن ان نقول بصراحة ان معظم هذه المراكز لم تقدم اي اضافة بحثية او معلوماتية، وبأن «اجندة» الموضوعات التي تتبناها تبدو احيانا بعيدة عن اولوياتنا المحلية والعربية، وبأن «تغذيتها» تأتي عبر تمويلات خارجية محددة الاغراض ومشروطة ايضا، وربما تكون مشبوهة، وبأن ما تنتهي اليه من دراسات وابحاث لا علاقة «لصنّاع القرار» بها، وانما تذهب لمؤسسات اجنبية تموّلها.
في وقت مضى نهضت احدى الحكومات لترسيم علاقتها مع الاعلام من خلال مدوّنة سلوكية الزمت فيها الاعلاميين باجراءات محددة تحافظ على استقلاليتهم، وتضمنت «نظافة» ذممهم المالية، وتمنعهم من الوقوع في شبهة الابتزاز او غيره،، كما ان الحكومة الحالية فتحت امس ملف الاعلاميين الذين يعملون كمستشارين في الوزارات والمؤسسات العامة، ما المانع اذا ان يجري ترسيم العلاقة بين الحكومة ومراكز الابحاث والدراسات وفق مدونات سلوك او ضبطها وفق القانون، انا لا اتحدث - هنا - عن التباسات في اطار الوظائف الادارية، ولا عن علاقات مالية قد تكون بين بعض المراكز والوزارات، وانما عن دور حكومي في رقابة وضبط هذه المراكز، معرفة مصادر تمويلها، والاجندات التي تعنى بها، وبالتالي وضع حد لما يتردد من شبهات حولها اشار اليها اكثر من مرة وزراء ونواب، لكي نحمي هذه المراكز اولا،ونحمي قبل ذلك بلدنا من الاختراقات والاستقواءات، خاصة بعد ان تحولت بعض هذه المراكز الى مكاتب «تجارية» لا علاقة لها بقضايا بلدنا وهمومه المعروفة.
ارجو ان لا يفهم من هذه الدعوة انني ضد وجود مراكز او حلقات للبحث والدراسة، ولا ضد وجود مؤسسات مدنية تنهض بدورها في خدمة قضايا مجتمعنا، ولا ضد انفتاح هذه المؤسسات على ما لدى غيرنا في العالم من جامعات ومؤسسات، ما دام هذا الانفتاح في اطاره العلمي والموضوعي البعيد عن شبهات «الاستخدام» والتوظيف والتمويلات المشبوهة، ولكنني ضد التجاوز الذي قد يحدث بفعل «الاستغراق» في البحث عن «المال» الاجنبي مهما كانت شروطه، وضد التركيز على «اجندات» وموضوعات جاهزة لا علاقة لنا بها الا من باب الاثارة والتقليد ( خاصة في قضايا الاسرة والطفل والاحوال الشخصية والجندر والتطرف ناهيك عن القضايا السياسية المتعلقة بالهوية والديموغرافيا ..الخ) ، وضد عدم وجود ما يلزم من رقابة على عمل هذه المؤسسات وانشطتها، وما قد تسربه من معلومات مغلوطة وغير دقيقة عن واقعنا، وايضا ضد ما تمارسه من «توظيف» خارجي للاستقواء على مقرراتنا والاساءة لصورة بلدنا في الداخل والخارج على حد سواء.
مطلوب من الحكومة - الآن - ان تحسم الجدل حول التمويل الاجنبي، ودور مراكز الابحاث والدراسات التي تتعامل مع الخارج، والحسم - هنا - لا علاقة له بمناخات الحرية والبحثية ولا بمعاقبة هذه المؤسسات او التعامل معها بشكل متعسف، وانما بضرورة تفعيل القوانين التي تحكم عملها، ومراقبة المصادر التي تمولها والزامها «بمدونة» اخلاقية تضبط توجهاتها وسلوكها، وتضمن محاسبتها على ما قد تتسبب فيه من اساءات لبلدنا، وتشجع الموسرين في بلدنا على «تمويلها» لتحافظ على دورها وتتجنب ما يثيره «التمويل» الاجنبي من شبهات لا تسعدنا ولا تسعدها ايضا.

 
شريط الأخبار القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن