ما لم يحدث في المنامة

ما لم يحدث في المنامة
أخبار البلد -  


 

اعتبارا من هذا التاريخ سيتراجع تدريجيا الحديث عن صفقة المستشار الاميركي كوشنر ورئيسه دونالد ترامب، وربما ستدخل هذه الاطروحة التاريخ كواحدة من العروض الإعلامية والدعائية في ادارة الصراعات التاريخية، وحالة دراسية للابتزاز المالي المركب والمعقد الذي يرتبط بتكريس عدو جديد وتصفية عداء تاريخي.
مؤتمر البحرين انتهى بدون ان تطلق "صفقة القرن” الموعودة، وجاءت النتائج باهتة والحضور باهت وبغياب لأطراف الصراع، الغريب ان وسائل الإعلام الاسرائيلية وطيف واسع من وسائل الإعلام الاميركية لم يعر هذا الحدث انتباها كبيرا وموسعا عكس ما حدث من قبل وسائل إعلام عربية التي اقامت الدنيا واقعدتها في نقل ما يحدث وتفسيره وتحليل ابعاده واطواله سواء وسائل الإعلام الموالية لأطروحة الصفقة او تلك الرافضة لها الأمر الذي يعكس ضحالة مهنية في تغطية ومتابعة حدث اتضح منذ اسابيع ان لا قيمة اخبارية حقيقية له، بل ان هذا الاهتمام لا يعدو اكثر من استمرار التقليد العربي العتيد القائل بأن الاخبار لعبة في ايدي السياسيين يعدها إعلاميون هواة تخلق اجندة سياسية وبالتالي تحدد اولويات الجمهور واهتماماتهم.
لقد نال ما يسمى بـ” صفقة القرن ” او المشروع الاميركي للتسوية السياسية في الشرق الاوسط الكثير من المبالغة والتضخيم في وسائل الإعلام العربية، وهي مبالغة لا ترقى بأي حال لقيمة الحدث الموعود الذي بقي الى اليوم رهن ما يسمى بالتسريبات الإعلامية، فقد بدأت هذه اللعبة السياسية بأطروحة دعائية رخيصة تتحدث عن صفقة بلغة السوق وانتهت بمحاولة لرشوة سياسية رخيصة ايضا.
تتبدل السياسة في الشرق الاوسط، ولكنها لا تتغير. المفاجأة ان تموت ممارسة السياسة بصمت كما يحدث هذه الايام، يتبدل اللاعبون ومواقعهم لكن الملعب وحساب الاهداف لا يتغير، كما يبدو هذا واضحا بعد أن تم تفريغ لحظات تاريخية نادرة. الوصف التقليدي الذي طالما وصفت به المجتمعات العربية من قبل الكتابات الغربية والصهيونية بأنها مجتمعات رملية لا تبني تراكما حقيقيا، بل ذرات فسيفسائية إن اجتمعت فهي كثبان من الرمال المتحركة التي لا تبني ولا تراكم، هذا الوصف الشيق والمؤلم أكثر ما ينطبق اليوم على مسار التسوية والرؤية الإسرائيلية التي تحركه؛ كثبان من السياسات والمبادرات والتسريبات والتوقعات التي لا تقوى على التراكم ولا البناء ولا التقدم، السياسة في الشرق الأوسط بالفعل كثبان من الرمال المتحركة لا عنوان لها إلا الحرب المقبلة.الجديد في آلية المناورة مع الزمن وشراء الوقت التي طورها الاسرائيليون طوال السنوات الماضية، يتطلب تحريك الرمال على بعض الجبهات، ليشكل بذلك نهاية مرحلة في تاريخ التسوية، في انتظار مرحلة أخرى سوف تختلف فيها حتما المقاسات ووحدات التحليل وسقف المطالب إذا ما تبقى مطالب.
لا شك ان النخبة الاميركية الجديدة الممثلة بالرئيس الاكثر اثارة وتطرفا في تاريخ الرئاسة الاميركية ومن حوله من رجال ونساء لديهم خطة اخرى للمنطقة تستكمل مسار التغيير والفوضى الذي اجتاح المنطقة منذ العام 2011، ولكن يبدو هذه المرة انها تستهدف المناطق الاكثر استقرارا والاكثر ثراء.
ان مصدر الصراع التاريخي حول الشرق الأوسط يكمن في إغراء الجغرافيا السياسية وما تشكله من قيمة اقتصادية وثقافية وصراعية، وفي كل حلقة تاريخية من حلقات الصراع منذ اكثر من ثلاثة آلاف عام كانت مضامين وخطابات الصراع تتغير، إلا ان الجغرافيا تبقى ثابتة، منذ ذلك الوقت وحتى اليوم بقيت حسابات التاريخ وما زالت قائمة على الجغرافيا وحساسياتها ومواردها ورموزها الثقافية، وهذا ما ستثبته السنوات القادمة حينما نرى من يعرف ان يقرأ الخرائط.
علينا ان ندرك ان ما حدث في المنامة من عروض مالية ووعود بجنة شمعون بيرس التاريخية، او محاولة اعادة انتاج الصراع واعادة تعريف العدو لم يكن اكثر من عمل دعائي، المهم ان من غاب عن ورشة البحرين هما السياسة والاقتصاد.


 
 
شريط الأخبار بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية