الموقف من ورشة البحرين

الموقف من ورشة البحرين
أخبار البلد -    حالي كحال بقية الأردنيين، أرفض بالمطلق ما سيتمخض عن ورشة البحرين التي تبدأ أعمالها اليوم وتنتهي يوم غد، وقد عبرت عن موقفي حيالها في هذه الزاوية أكثر من مرة. غير أن الموقف من مشاركة الأردن، يجب أن يسلط الضوء عليه بكل موضوعية، وبغض النظر من الموقف الشخصي ذلك أن هناك عوامل كثيرة تدخل في حسبان الدولة لاتخاذ أي قرار مماثل. يجب التأكيد أولا أن الدولة جادة في رفض صفقة القرن بشقيها السياسي والاقتصادي، وأنها تأخرت في إعلان الموقف لمراهنتها على أن الورشة قد تتأجل كما تأجل الإعلان عن الشق السياسي من الصفقة، وأنها كانت تراهن على تشكل أشبه بتحالف دولي مناهض للصفقة، على غرار الموقف من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، غير أن الأمور لم تأت كما نشتهي. مستوى التمثيل يجب أن نفهمه جميعا على أنه رسالة، وهو كذلك، ولعلها رسالة متعددة الاتجاهات أولا للولايات المتحدة الأمريكية ولفريق كوشنر، عراب الصفقة، وللدول العربية المتحمسة للصفقة بشقيها، ورسالة للدول التي أعلنت موقفها بعدم المشاركة أننا نقف معها في ذات الخندق، وللأشقاء الفلسطينيين، وهم يعلمون ذلك، أن موقفنا ما زال ثابتا حيال القضية الفلسطينية، وللداخل الأردني بطبيعة الحال. حسابات الدولة الأردنية هنا دقيق جدا، وثمة اعتراف رسمي أن هناك ضغوطات تمارس علينا، ولعل التحدي الأبرز أن من يمارس تلك الضغوطات هي أكبر دولة تقدم مساعدات لنا وبمقدار مليار دولار ونصف المليار سنويا وهي الولايات المتحدة. ثمة من قارن مشاركتنا برفض لبنان المشاركة، وفي الواقع ليس هناك وجها للمقارنة فالأردن مشتبك منذ زمن بالقضية الفلسطينية وأكثر العرب المتحدثين باسم شعبها ومطالبا بحقوقهم، ولاعتبار مركزية الأردن في المنطقة وبالنسبة للقضية الفلسطينية، فإن من المؤكد أن حجم الضغوطات التي مورست على الأردن لا تقارن بالضغوطات التي مورست على لبنان، إن كان هناك ضغوطات قد مورست عليها. بالتالي، العواطف هنا لا مجال لها إذا ما وضعنا أمامها مصلحة الدولة، والمآلات التي ستنتهي إليها إذا ما امتنعنا عن المشاركة في الورشة، لذلك ذهب الأردن إلى البحرين تحت سيل الضغوطات والحسابات الدقيقة، لكنه في المقابل أعلن موقفا في قرار المشاركة أنه ذاهب للاستماع فقط، وهذا ما أكده مسؤول رفيع لكاتب هذا المقال، عندما قال طلبنا من أمين عام وزارة المالية الاستماع للمداولات هناك فقط وليس غير ذلك. كل المسؤولين، وعلى أعلى المستويات الذين استمع إليهم كاتب المقال، خلال الفترة الماضية، أكدوا هذا الموقف، وهم بذلك كما بقية الأردنيين يعلمون جيدا أن الأرن ستكون أكثر المتضررين من الصفقة بعد الفلسطينيين. التحدي الذي يواجنا اليوم، يكمن في أن رئيس الإدارة الأمريكية لا يتعامل وفقا لقواعد السياسية والدبلوماسية المعهودة، بل يمارسها من منطلق التاجر وضمن حسابات الربح والخسارة، وبالتالي فإن الربح بالنسبة إليه يكمن في استرضاء اللوبي الصهيوني، لأن هذا اللوبي هو ما سيخدمه في الانتخابات الرئاسية العام المقبل، كما أنه من سيخدمه في مشاريعه التجارية والعقارية الخاصة باعتباره لوبي مستحكم ماليا في أمريكا كما هو مستحكم سياسيا. أما حالة الانغلاق السياسي الذي نواجهها، تحديدا حيال وأد مشروع السلام الذي تتبناه الأردن بحل الدولتين، ليس أمام الدولة الأردنية غير شراء الوقت لعل ترامب يغادر المشهد السياسي العام المقبل. لذا، الموقف يجب أن يقرأ بواقعية هكذا وبعيدا عن العواطف والمشاعر طالما بقينا متمسكين بثوابتنا الوطنية العليا، لأن الواقع صعب وأصعب من أن تواجهه الأردن وحدها.


 
شريط الأخبار بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية