هذا الجنون!

هذا الجنون!
أخبار البلد -  


 

تعودنا على هذه المبالغة في ردود الفعل لكن أن تسري العدوى إلى بعض الجهات الرسمية فتنخرط في الحملة ويتطور الأمر إلى التهديد والوعيد لمن قاموا بالعمل أو الذين أجازو القيام به، فهذا كثير.
نتحدث عن الجنون الذي احاط بفيلم جن، وقاد إلى قرار من نتفلكس بوقف أي مشاريع لها في الأردن أكان تلك المقررة قريبا وهي أربعة أو أي مشاريع في المستقبل! هذه خسارة كبيرة ضيعت جهودا مضنية لتسويق الأردن كمكان لتصوير وعمل الافلام بعد نجاحات سابقة وآخرها فيلم علاء الدين وقد كان البطل العالمي الأسمر المعروف ويل سميث قد زار الأردن وقوبل بحفاوة وقام بأنشطة أحدها مع أطفال مركز الحسين للسرطان وزيارته لإشهار الفيلم من الأردن هي بذاتها عملية تسليط ضوء تسويقية عظيمة للأردن.
نعم هناك تجاوز على الأعراف والتقاليد الخاصّة بنا في الفيلم ولم أحب وجودها وهي مشاهد القبل والكلمات البذيئة حتى لو كانت تستخدم في حياتنا اليومية، لكن ذلك يبرر فقط وببساطة عدم إجازة الفيلم للعرض عندنا أو اشتراط حذف تلك المشاهد كما يجري كل يوم مع الأفلام والمسلسلات هنا او في بلاد عربية أخرى هذا مع العلم ان الافلام والمسلسلات الاجنبية التي تعرض مباشرة عندنا او من خلال اشتراك في برامج بث مثل "أو اس أن” تحتوي مشاهد اكثر سخونة والفاظا اشد بذاءة وبالعادة يتم تصنيفها والتنبيه الى انها لعمر فوق 18 او فوق 15 أو لجميع افراد العائلة.
هذا الفيلم من إنتاج وتمويل نتفلكس عملاق الإنتاج للأفلام والمسلسلات ومكسب ان يسند العمل لمخرجين وممثلين أردنيين ولعل هؤلاء وغيرهم كان في ذهنهم السوق العالمي وليس السوق الأردني وبافتراض انهم اخطؤوا فهذا يجب الا يغير شيئا في نظام العمل والتعامل مع الأعمال الفنية. هناك نظام رقابة لجهة محددة على المصنفات الفنّية لإجازتها للبث او عدم إجازتها او اشتراط حذف او تعديل شيء منها. ولذلك فإن عمل شكوى قضائية والتوعد بمحاسبة المسؤولين عن العمل أمر نستغربه. فأين الجريمة في الموضوع؟!
نعم هناك أمور يعاقب عليها القانون مثل القيام بتصرفات شائنة في العلن تتنافى مع الأخلاق والقيم السائدة وهي مسألة نسبية يقررها القاضي وفق المعايير السائدة والمقبولة في المجتمع. وهذا في الواقع ما يفعله المسؤولون عن المصنفات. فقديما مثلا كانت تعرض افلام ومسلسلات مصرية تحوي قبلا ساخنة لا تنتهي (تذكرون فيلم الخطايا) لكن الآن لا يعرض ابدا مثل ذلك لأن مجتمعاتنا عادت اكثر محافظة من زمان. لكن محاسبة مخرج وممثلين على عمل فني يحتمل اجتهادات خاطئة أو صائبة فهذا غير معقول والرقابة ابدت رأيها انها لن تجيز الفيلم للعرض اذا قدم اليها، فعلام هذه الملاحقة؟!
وأسوأ من ذلك مساءلة الهيئة الملكية للأفلام!؟ الهيئة تقوم بعمل جميل وعظيم وكان لها دور في تشجيع الشركات العالمية ورجال صناعة السينما في اختيار الأردن مكانا للتصوير الى جهودها المميزة في استقطاب الدعم للتمويل والتدريب وانشاء صناعة افلام أردنية وهي لا تنتج اعمالا وبالطبع لا تراقب ولا تجيز فهذه كما قلنا هي وظيفة الجهات الحكومية الرقابية التي تقرر اجازة اي مادة للعرض انجزت على ارض أردنية او في الخارج.. بالله عليكم دعونا من هذا الجنون.


 
شريط الأخبار بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية