أسئلة فنية عن “الباص السريع”..!

أسئلة فنية عن “الباص السريع”..!
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

علاء الدين أبو زينة

الكثيرون من سكان عمّان سيفضلون استخدام وسيلة مواصلات عامة على استخدام سياراتهم الخاصة. فالقيادة في شوارع المدينة تجربة غير مريحة على الأقل. وأسعار الوقود وكلفة الصيانة –وأثمان السيارات مع كل هذه الجمارك والضرائب، تثقل الكاهل حقاً. كما أن مزاجية الطريق تجعل من ضبط المواعيد وإدارة الوقت مرتقى صعباً. وبالتأكيد، سوف يأمل الجميع في نجاح مشروع الحافلات سريعة التردد (الباص السريع) ليكون خطوة في اتجاه حلّ مشكلة التنقل المزمنة في العاصمة.
لكنّ تجربة المواطن مع كيفيات إدارة ملفات النقل والسير غير مشجعة في الحقيقة. سوف يُشار إلى قصر النظر في تحديد سعة الشوارع في مدينة حديثة زمنياً (ليست بعمر روما أو القاهرة)، وسريعة النمو سكانياً، بحيث تبين قصورها في وقت قصير. كما أن حالة الطرق وتصميم التقاطعات والإضاءة الليلية والعاكسات ومساعدات السلامة كلها ليست حسنة. وحيثما بُنيت جسور وأنفاق في السابق، سرعان ما تبين أنها تحتاج إلى تعديل ولم تقدم حلولاً جذرية للاختناقات وأزمة المستديرات وغيرها.
بالنسبة لمشروع آمل وضخم بحجم "الباص السريع”، ما تزال الرؤية غائمة بالنسبة للمواطن، سواء من حيث العثرات في التنفيذ أو ماهية المأمول منه بالضبط. ومن الأسئلة التي تخالط الذهن لدى المرور بإنشاءات المشروع: إذا كان المسار خلال الإنشاء قد اقتطع مساحات من الشوارع التي يستحيل توسيعها مبدئياً، بحيث ضاقت على ضيقها وأصبحت أكثر اختناقاً، ألا يُفترض أن هذه الاختناقات ستدوم –وتتفاقم- مع تثبيت ضيق الشوارع للأبد؟
وهل ستبقى باصات "الكوستر” وحافلات النقل العام، بأعدادها وطريقة عملها وقيادتها المثيرة للانتقاد، أم أنها ستخلي مكانها تدريجياً لترتيبات أفضل، لصالح الباص السريع؟ و، هل ستغطي الحافلات سريعة التردد ما يكفي من المسارات والوجهات، وتكون لها محطات قريبة من مختلف الأحياء بما يكفي لإقناع عدد مناسب من الناس بالتخلي عن استخدام مركباتهم الخاصة وتفضيل المواصلات العامة؟ و، هل سيختصر "الباص السريع” زمن الرحلات بقدر يعتد به ويلتزم حقاً بمواعيد انطلاق ووصول معروفة، أم أنه سيثبّت تجربة الطوابير والانتظار وهدر الوقت على الطريق؟ و، هل درس المخطِّطون المشروع بطريقة شاملة واستراتيجية، أم أن حاله مثل حال الشوارع الضيقة والتعديلات المرتجلة الخالية من الابتكار وبعد النظر؟
خلقت فترة تنفيذ المشروع الأطول من أي منطق وتوقفاته، وما قيل عن فسادٍ ومتنفِّعين، الانطباع بأن موضوعه برمته كان غير منظم ولا محسوب. وربما يشك المرء بأن أحداً قد تورط بإنشاء المقاطع الأولى المتفرقة من المسار، بحيث تعذّر التراجع وهَدم ما بُني وإعادة الشوارع إلى ما كانت عليه، مع ما سيجلبه مثل ذلك من انتقاد وسخط. كما كشف التنفيذ بهذه الكيفية، سواء من حيث طول الفترة أو طريقة الإنشاء غير المنظمة والتي لم تفكر في بدائل لإدامة انسيابية السير بقدر معقول، عن فوضوية كامنة وغير مبشرة في إدارة المشروع وتوقعاته.
على العموم، إذا تبيَن فيما بعد –عند الانتهاء من إنشاء المشروع وتشغيله، أنه لم يخفف مشكلة النقل العام في العاصمة بقدر محسوس جداً –وهو ما لا يتمناه أحد- فإن الخسارة المادية واللوجستية ستكون كبيرة حقاً. وليس التشاؤم في هذا الشأن محموداً بطبيعة الحال، لكنّ السوابق الداعية إلى الشك ماثلة على قارعة الطريق. ومن تجلياتها أنه لا صاحب السيارة الذي يتكلف المشاق ليقتنيها راضيا عن كيفية التنقل، ولا مستخدم وسائل المواصلات العامة ناجيا من المشقة أيضاً. ولعل من المبرر التفكير بأن أصدق عرض لكيفيات الأداء العام في البلد –على كافة المستويات- هو الطريق، سواء بفيزيائها أو بنظامها وفوضاها، أو بما تمثله من تلخيص لسوية الحركة العامة الجمعية –تعثراً أم انسيابية- أو حتى نفسية الناس من حيث الارتياح أو اليق.
يبقى الأمل أن تكون نتيجة مشروع "الباص السريع” مختلفة عن مقدماته. وسيكون نجاحه -في حال أحدث فرقاً في شأن بالغ الحيوية، مثل حركة الناس وتنقلهم في العاصمة- نقطة مضيئة تبشر بأن شيئاً ما يسير على الطريق الصحيح. أما فشله الذي لن يتمناه محبُّ، فسيكون عرضاً عاماً مكلفاً جداً ولا يمكن إخفاؤه للفشل في فتح الطريق.


 
 
شريط الأخبار هام بشأن الأردنيين العائدين من الكونغو وأوغندا وخضوعهم للحجر إيبولا ينتشر بسرعة مقلقة و"الصحة العالمية" تدرس لقاحات تجريبية لاحتوائه لم تحصل من قبل... انتخابات أردنية العقبة كلها بالتزكية باستثناء التمريض... والرئيس يشيد بالأجواء الديمقراطية "حرب الأرصدة".. واشنطن تشن هجوماً مالياً أفقد الريال الإيراني ثلثي قيمته خريجو الطب في الأردن يصل عددهم هذا العام إلى 5 آلاف الأردن... منع دخول القادمين من هذه الدول... ومركز الأوبئة: مراجعة شهرية للقرار نتائج انتخابات اتحاد طلبة الجامعة الأردنية (أسماء) بحث إمكانية زيادة عدد الرحلات الجوية بين الأردن وجورجيا استكمال تفويج الحجاج الأردنيين إلى مكة خلال يومين توقعات بتحسن الحركة الشرائية مع قرب عيدي الأضحى والاستقلال "المناطق الحرة": انخفاض التخليص على المركبات الكهربائية بنسبة 78% الأردن يستضيف مؤتمرا دوليا رفيع المستوى في 7 كانون الأول القرالة مديرا لترخيص المهن والمؤسسات الصحية وجاموس مديرة لمديرية الخدمات الفندقية ولي العهد يرعى حفل تخريج الفوج الـ 34 من الجناح العسكري بجامعة مؤتة الاردن الدولية للتامين "نيوتن " تعقد اجتماعها العمومي و تصادق على تقريرها الادراي و المالي : 635 ألف صافي الربح و نمو 20% في الاقساط اليكم احكام عامة مهمة للاضحية وفق دائرة الافتاء الاردنية يا فضيحتك يا أمانة عمان.. النفايات تتكدس في كل مكان وطواقمها مشغولة بالكاميرات !! البحث الجنائي يحذر من طرق احتيال جديدة جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية وشركة الأردن الدولية للتأمين (نيوتن للتأمين) توقعان اتفاقية تعاون لتقديم خدمات التأمين الصحي 21.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان