احمد ابو خليل يكتب : فلسطينيو الأردن.. أمور لا تستمع إليها السفارة الأمريكية

احمد ابو خليل يكتب : فلسطينيو الأردن.. أمور لا تستمع إليها السفارة الأمريكية
أخبار البلد -  
على هامش الدفعة الأخيرة من وثائق ويكيليكس تجدد في الأردن النقاش حول عناوين مثل المحاصصة السياسية وفكرة الحقوق المنقوصة والتوطين وغيرها من عناوين تخص فلسطينيي الأردن.

من الضروري الانتباه إلى أن كل الأفكار الواردة في الوثائق تتصل بموقف ما يعرف بالنخبة, وأن الأوساط الشعبية بريئة منها تماماً, وهذا الكلام ليست غايته مجاملة الشعب أو إثارة حماسته أو تبجيل مواقفه, بل يستند إلى الوقائع على الأرض.

تكفي الإشارة إلى حدث كبير لم يأخذ حقه من النقاش الوطني ربما بسبب غزارة الأحداث, أقصد ظاهرة تدني نسبة المقترعين من أصول فلسطينية في الانتخابات التي جرت قبل أقل من عام. إن للظاهرة دلالات تتصل مباشرة بما نتناقش حوله.

تذكرون طبيعة التحليلات والتوقعات التي سادت قبيل تلك الانتخابات, حينها كان الجميع يتحدثون عن خطط لزيادة التمثيل الفلسطيني, وعندما جرت زيادة عدد المقاعد في بعض الدوائر قيل وقتها ان اختيار هذه الدوائر يصب في الهدف ذاته, وخاض بعض المرشحين حملاتهم الانتخابية وفق هذا التصور, بل قيل وقتها ان الانتخابات ستشهد إقبالاً فلسطينياً وإحجاماً أردنياً.

بدت تلك التحليلات حينها "منطقية", ولكن ما ثبت في الواقع أن الناخبين من أصول فلسطينية على المستوى الشعبي لم يستجيبوا لتلك الأفكار سواء اعتبرناها مخططات وبرامج مرسومة أو تحليلات برغبة أو برغبة معاكسة.

في ذلك الوقت حضرت ثلاثة اجتماعات جماهيرية كبرى في مخيم البقعة حيث الجمهور كله من أصول فلسطينية, وكان هدفي تقصي المزاج العام تجاه الأفكار المطروحة, ويذكر الأصدقاء الذين تحدثت معهم حينها عما سمعت ورأيت, أن ملاحظاتي الرئيسية كانت حول أن الجمهور الفلسطيني في واد وما تطرحه نخب عمان في واد آخر.

كان المرشح والمناضل المعروف في البقعة عدنان الأسمر يطرح رأيه بعبارات واضحة: "ليس لنا حقوق منقوصة في الأردن", و"لا ننافس فقراء الأردن على وظائفهم الحكومية", و"نحن في الأردن ضيوف ولا بديل عن عودتنا إلى فلسطين", وكنت ألاحظ مدى انفعال الجمهور مع ما يطرح, وفيما بعد تحققت من أن عدنان يكرر الموقف ذاته في جلساته الانتخابية الضيقة. لم يفز عدنان الأسمر في الانتخابات لأسباب يعرفها أهالي البقعة جيداً ليس منها ما يتعلق بعدم الرضا عن شعاراته.

مع كل حملات التحريض ودغدغة المشاعر اليومية للفلسطينيين ومحاولات دفعهم لكي "يعيشوا يومهم" ويكتفوا من العودة بالتغني بها ويبدلوا أهدافهم الجماعية الوطنية ويبحثوا عن "خصم" آخر يوجهون أنظارهم إليه بعيداً عن العدو الذي احتل أرضهم, إلا أن الاستجابة على المستوى الشعبي لهذه الأفكار كانت محدودة, واقتصرت على النخب وهو أمر مفهوم بحكم انتهازيتها.

قد يبدو هذا التقييم عاطفياً, وقد يعثر احدنا بسهولة على مؤشرات معاكسة هنا وهناك, ولكن مثل تلك المؤشرات كانت دوماً ذات طابع وقتي ومربوطة بحدث سياسي أو بمنحى سياسي معين, وسرعان ما تتلاشى مع تلاشي الحدث أو تبدل المنحى.

إن حالة اللجوء والطرد من الأوطان قد تخلق درجات من التشوه أو الانحراف في شخصية الفرد والجماعة, وهذا أمر طبيعي يعود إلى طبيعة البشر وهو دوماً ميدان صراع مع الأعداء ومن بينهم السفارة الأمريكية التي تبحث عن زبائن يحملون أفكارها, وهم بالمناسبة زبائن من شتى الأصول والمنابت.

زبائن السفارة الأمريكية يزوّرون الموقف الشعبي للفلسطينيين, وهو أمر يتكرر مع عموم الشعب الفلسطيني خارج فلسطين وداخلها أيضاً. وفي الأردن يتعين على الحركة الشعبية بالذات أن تنتبه لذلك جيداً, وان لا تنجر لمعارك مزيفة, ولكن مع مواصلة عزل النخب من الصنف الوارد ذكره في وثائق السفارة.


شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟